• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

دعوى تعويض استثمار العقار كمقلع حجارة تعد من دعاوى الخطأ والعمل غير المشروع ولا تخضع لأجر المثل الإيجاري

إذا كان الاستغلال الواقع على العقار ينصب على اقتلاع الحجارة واستهلاكها من أصل الأرض لا على استثمار ثمارها أو منافعها الدورية، فإن المطالبة المقابلة لا تُكيّف دعوى أجر مثل إيجارية، بل دعوى تعويض عن فعل ضار/عمل غير مشروع، ويترتب على ذلك تحديد الاختصاص والقيمة وأسس التعويض على هذا الأساس.

نص الاجتهاد

ان دعوى اجر مثل عقار يتسثمر كمقلع للاحجار لاتعتبر دعوى ايجارية بمفهوم اجر المثل وبالتالي ينعقد الاختصاص فيها لقاضي الصلح وانما تعين في نطاق الخطأ والعمل غير المشروع وبالتالي يتوجب على محكمة الموضوع ان تتحرى عن الوضع القانوني الصحيح للدعوى وتعتمده في تعيين اختصاص المحكمة القيمي تبعا لقيمة الدعوى المناقشة: النظر في اسباب الطعن : من حيث أنه يتبين من بيان القيد العقاري للعقار المطالب بأجر مثل السهام التي تملكها الجهة المدعية انه عبارة عن قطعة أرض اميري تنقسم لثلاثة أقسام : الاول قسم صخري ، الثاني قسم صخري مستعمل لقطع الاحجار للبناء ، والثالث قسم صالح لزراعة الحبوب المختلفة ومن حيث انه يتضح من استدعاء الدعوى ومن الكشف الجاري على العقار المشار اليه ومن تقرير الخبرة ان الارض موضوع الدعوى بطلب الأجر عبارة عن حفرة تستعمل كمقلع للحجارة بعمق سبعة امتار ونصف تقريبا وتبلغ مساحتها ۲۲۰۰ م۲ ومن حيث ان الجهة المدعية تطالب بقيمة الحجارة المستخرجة خلال المدة المدعى بها وجاء تقرير الخبرة موضحا اجر المثل عن المدة المدعى بها آخذا بعين الاعتبار كمية الانتاج السنوي من الحجارة . ومن حيث أن ما ورد في الفقرة / جـ / من المادة ٦٣ من قانون اصول المحاكمات أن محكمة الصلح تختص في الفصل مهما تكن قيمة المدعى به بالتعويض عما يصيب الاراضي الزراعية او المحصولات أو الثمار من ضرر بفعل انسان او حيوان لا يشمل استخراج الحجارة من الارض موضوع الدعوى التي تبين بالكشف انها ليست ارضا زراعية وانما تستعمل كمقلع وحيث أن العبرة للوضع الراهن للعقار ولاستثماره الفعلي وليس لبيان القيد العقاري ولا أدل على هذا من الدفع بأن استخراج الحجارة بني أصلا على ترخيص رسمي وحيث أن مثل هذا الوضع للجزء المستقل والمطالب بالتعويض عنه من العقار يبعد اختصاص لجنة تحديد الأجور للعمل من النظر بالدعوى لعلة انتفاء الصفة الزراعية فيما ينصب عليه النزاع . وحيث أن وضع الدعوى على ما ذكر يخرجها عما يعرف بدعوى أجر مثل العقار المنوه عنها في الفقرة الاولى من المادة ٦٣ من قانون أصول المحاكمات على اعتبار ان تماس المدعى عليه بالعقار أو وضع يده عليه ان صح التعبير لم يهدف لاستثماره بما يفيد تناول ثمراته وبما يتصف به هذا التناول من دورية وتجدد في الانتاج أو المحصول على نحو لا يمس اصل العقار ولا ينتقص منه . وانما الى أخذ منتجات منه واستهلاكها على نحو يمس بأصله وينتقص منه ، وبما ألحق ضررا بالعقار وفوت على مالكة قيمة ما أخذ منه . وعلى هذا فلا مجال لاعتبار الدعوى ايجارية بمفهوم أجر المثل ولا بد من تعينها في نطاق الخطأ والعمل غير المشروع وفق أحكام المادة ١٦٤ من القانون المدني وحيث أنه والحالة هذه كان يتوجب على محكمة الموضوع أن تتحرى عن ذلك الوضع القانوني الصحيح للدعوى وتعتمده لما لهذا من أثر في تعين اختصاص المحكمة الصلحية القيمي تبعا لقيمة الدعوي التي ما زالت محل خلاف بين الطرفين مما يستدعي تعين قيمتها وفقا لأحكام المادة ٥١ من قانون اصول المحاكمات كما له أثره في تعين مدد انقضاء الالتزام في تعين أسس تقدير التعويض الذي سيحكم به ومـــن ثم تحديد طريق الطعن للحكم الذي سيفصل فيها تبعا لقيمة الدعوى على أساس أن الصفة الايجارية قد سلخت عنها وحيث ان عدم ملاحظة ما ذكر من قبل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه يؤلف قصورا يعرض حكمها للنقض وهو طعن يتيح للطرفين التذرع بالأسباب الأخرى من الطعن وأخصها قيام دعوى أخرى بالتعويض عن ذات الجزء المستغل من العقار . لذلك فقد تقرر بالاتفاق : قبول الطعن ونقض الحكم موضوعا .