الوقائع الثابتة في سجلات المؤسسة أو في البيان الذاتي للعامل، متى استخرجها المختص وفق الأصول، تكون لها حجية الكتابة في الإثبات ولا يُقبل نقضها إلا بالدليل الكتابي المماثل أو بطرق الطعن القانونية في صحتها، ولا تكفي البينة الشخصية لإثبات عكسها.
إن الوقائع المستخرجة من سجلات المؤسسة من قبل الموظف المختص فيها قوة الأدلة الكتابية في الاثبات الامر الذي لايجوز معه اثبات عكس ما ورد فيها الا بدليل مماثل لا يجوز اثبات عكس الوقائع الواردة في البيان الذاتي للعامل بالبينة الشخصية الا اذا طعن بصحة الوقائع الواردة في البيان الذاتي للمؤسسة بالطرق التي يبيحها القانون المناقشة: من حيث أن الجهة المدعى عليها هي من المؤسسات التي تعتمد في أعمالها على سجلات تدون فيها كافة الوقائع التي تطرأ على وضعية العاملين لديها فإن الوقائع المستخرجة من هذه السجلات من قبل الموظف المختص لها قوة الأدلة الكتابية في الإثبات الأمر الذي لا يجوز معه إثبات عكس ما ورد فيها إلا بالدليل المماثل.ومن حيث أن العقد شريعة المتعاقدين وأن نظام المؤسسة هو جزء من عقد العمل فإن أحكامه تنظم العلاقات القائمة بين العامل وصاحب العمل في كل نزاع ينشب حول ظروف العمل ومقتضياته. الأمر الذي يوجب في مثل النزاع الحاضر الرجوع إلى صك تعيين المدعي والصكوك اللاحقة المتعلقة بترفيعه أو تغيير صفة عمله ممن يملك هذا الحق والأخذ بها حتى يثبت عكسها بالدليل المقبول قانوناً وهذه الأسس لا تبيح الإثبات بعكس الوقائع الواردة في البيان الذاتي للعامل بالبينة الشخصية إلا إذا طعن بصحة الوقائع الواردة فيها بالطرق التي يبيحها القانون. ومن حيث أنه يتبين من بيان الوضع الذاتي للمدعي أنه لم يكتسب صفة عامل مهني إلا في عام 1969 مما يجعل الحكم المطعون فيه معتلاً لعدم اعتمادة البيان المذكور سيما وأن المدعي لم يثبت عكس الوقائع الواردة فيه بالأدلة المقبولة قانوناً.