• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان سماح الجمارك بتصدير بضاعة دون توفر رخصة من وزارة الاقتصاد ينصرف إلى عدم ضرورة توفر مثل هذه الرخصة او الجهل بلزومها

لا تقوم المسؤولية الجمركية على صاحب العلاقة متى كان إتمام التصدير قد تم بموافقة الإدارة الجمركية ذاتها، وكان تخلف وثيقة الموافقة الوزارية راجعاً إلى خطأ الإدارة أو التباسها، ما لم يثبت على المكلف غش أو بيان كاذب أو وسيلة احتيالية.

نص الاجتهاد

ان سماح الجمارك بتصدير بضاعة دون توفر رخصة من وزارة الاقتصاد ينصرف إلى عدم ضرورة توفر مثل هذه الرخصة او الجهل بلزومها ، وهذا مما ينفي المسؤولية عن صاحب العلاقة لانه لا محل لتحميل الأفراد تبعة الخطأ الذي تقع فيه الإدارة والذي يكون العامل الاساسي في قبول التصدير مادام ان الأمر قد التبس عليها نفسها وهي صاحبة السعة والاطلاع المناقشة: حيث أن المخالفة المسندة إلى المطعون ضده تقوم على أنه في ٢١/١٩٦٥/٢ صدر كمية من الشعير الى المنطقة الحرة بلبنان بموجب معاملة جمركية دفعت الرسوم عنها أصولا ولكن كان ينقصها وجود وثيقة تشعر بالموافقة على التصدير من قبل وزارة الاقتصاد تنفيذا للتعليمات رقم ش ٦٥٢٥/٢ تاريخ ١٩٥٩/١٢/٣١ وحيث أن اللجنة الجمركية بموجب قرارها المعترض عليه قد حققت مساءلة صاحب العلاقة بمقتضى الفقرة ٢٧ من المادة ٣٥٢ من قانون الجمارك . وحيث أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قضى بفسخ قرار اللجنة وبمنع المعارضة معتمدا في هذا بأن ادارة الجمارك هي التي سمحت بتصدير البضاعة وسماحها يجعلها المسؤولة عن المخالفة وانها لو دققت المعاملة الجمركية لاستعملت صلاحيتها في منع تصدير البضاعة . وحيث أن ادارة الجمارك تطعن في الحكم المذكور طالبة نقضه لعلة أن تصدير البضاعة موضوع الدعوى مقيد بموافقة وزارة الاقتصاد وان عدم ابراز مثل هذه الوثيقة بالموافقة يؤلف مخالفة التهرب من معاملة جمركية بتقديم بيان كاذب ناقص وينطوي على عملية غش وفق ما تنص عليه الفقرة ٢٩ من المادة ٣٥٣ من قانون الجمارك . و حيث أن البضاعة قد صدرت بعد أن تم استيفاء الرسوم عنها أصولا ولم يتم ذلك الا بعد أن أخذت المعاملة الجمركية بشأنها مجراها أمام الدوائر المتعددة الجمركية فانتهت الى موافقتها بتصديرها وخروجها ذهابا الى استيفائها اجراءاتها القانونية وحيث أن ما شاب تلك المعاملة الجمركية يقتصر على عدم توفر مستند يشعر بموافقة وزارة الاقتصاد على التصدير خلافا لما تقضي التعليمات رقم ش ٦٥٢٥/٢ تاريخ ١٩٥٩/١٢/٣١ ٠ وحيث أنه لا مجال للمساءلة عن المخالفة محل البحث عند توفر عناصرها ، بمقتضى الفقرة ٢٧ من المادة ٣٥٢ من قانون الجمارك على النحو الذي اتجه اليه قرار اللجنة الجمركية لان شرط تطبيقها منوط بأن يتم التصدير دون بيان أو بطريقة التهريب مع أن التصدير تم بموجب بيان وبعد استيفاء الرسوم المتوجية وحيث أنه لا مجال للمساءلة عنها بمقتضى نص أحكام الفقرة ٢٩ المادة ٣٥٢ الآنفة الذكر على أساس تقديم بيان كاذب أو ناقص أو بواسطة عملية أو وسيلة من الغش لان الواقع ينبغي توفر واقعة كذب في البيان الجمركي المقدم كمستند للتصدير ، أو أي نقص فيه كما وأن ذلك الواقع والتحقيق الجاري لا يثبتان على أن ثمة عملية للغش قد ارتكبت أو وسيلة له قد اتبعت في تنظيم ذلك البيان . وإنما الامـ اقتصر على عدم توفر وثيقة تؤيد موافقة افقة وزارة الاقتصاد تربط بالمعاملة . وحيث أن صاحب العلاقة يجادل في عدم توجب الحصول على رخصة من وزارة الاقتصاد عند التصدير وحيث أن وجود مثل تلك الرخصة وتوفرها مما يرتبط بقيام تعليمات بهذا الشأن مرعية أو غير مرعية تبعا للظروف الاقتصادية التي تعول عليها وزارة الاقتصاد في تنفيذها وحيث أنه يبدو مما ذكر أن الادارة حين سمحت بتصدير البضاعة دون توفر رخصة من وزارة الاقتصاد ، ان ارادتها قد انصرفت الى عدم ضرورة توفر مثل هذه الرخصة أو الجهل بلزومها أخذا بأنه لم يقم الدليل على توفر اساءة الاستعمال أو الغش فيما وافقت عليه وأدى للسماح بالتصدير وحيث أن وضع المخالفة والحالة هذه لا يعدو عن توفر الاهمال والخطأ من جانب الادارة في مراعاة تعليمات وزارة الاقتصاد على نحو خطأ صاحب العلاقة الذي يبقى في مطلق الاحوال تحت وطأة عدم قبول معاملته بتصدير البضاعة فيما اذا تخلف عن تأمين الوثائق المطلوبة منه . وحيث أن لا أدل على وجهة النظر هذه في توفر الخطأ في جانب الادارة من أنها حين اطلعت على واقع الوجيبة القانونية ، ان عملت على تكليف صاحب العلاقة بتأمين موافقة لاحقة من وزارة الاقتصاد . وانه وقد تعذر عليه الحصول عليها أضحى محلا للملاحقة أمام اللجنة الجمركية وحيث أن الاجتهاد القضائي قد استقر على أنه لا محل لتحميل الافراد تبعة الخطأ الذي تقع فيه ادارة الجمارك ذلك الخطأ الذي كان العامل الاساسي في قبول التصدير وما دام أن الامر قد التبس على الادارة نفسها صاحبة السعة في الاطلاع فلا مبرر لإلقاء التبعة على صاحب العلاقة وحيث أن هذا الاتجاه الذي تنتهجه هذه المحكمة في نفي عناصر المخالفة مستمد من قرار النقض ذي الرقم ١٢٤/٢٣ تاريخ ١٩٦٣/٣/٢٧ الذي انصب على قضية مماثلة وتتعلق بإدخال بضاعة غير مصحوبة بوثيقة موافقة من وزارة الاقتصاد كما هو مؤيد بقرار صادر برقم ١٣٥ تاريخ ۱۸/٤/١٩٥٨، وقرار نقض تاريخ ١٩٦٩/٣/٧ عام ۱۹۶۹ . وحيث أن الاخذ بما ذكر يحقق سلامة الحكم المطعون فيه فيما اليه لذلك تقرر بالأكثرية رفض الطعن موضوعا .