• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز الحجز على أموال المدرسة الخاصة الموضوعة تحت إشراف وزارة التربية، وعلى مأمور التنفيذ التحقق من ضرورة المحجوزات لعملها قبل الحجز

الأموال التي تبقى ذات طبيعة خاصة ولا تكتسب صفة المال العام يجوز الحجز عليها عند الامتناع عن الوفاء، إلا إذا كانت المحجوزات من المستلزمات الضرورية للمرفق أو للمهنة بحيث يؤدي حجزها إلى تعطيل العمل أو عرقلته؛ وفي هذه الحالة يجب على مأمور التنفيذ التثبت من ضرورتها قبل إيقاع الحجز.

نص الاجتهاد

إن أموال المدرسة الفرنسية الموضوعة تحت اشراف وزارة التربية لا تعتبر أموالاً عامة وبالتالي فإنه يجوز الحجز عليها وعلى مأمور التنفيذ التأكد قبل إلقاء الحجز سواء بنفسه أو بواسطة خبير من أوجه استعمال الخزائن والطاولات المحجوزة ومدى ضرورتها للمدرسة في ادارة شؤونها وما إذا كان حجزها يؤدي إلى عرقلة أعمالها في ممارسة المهنة المناقشة: لما كانت أملاك الدولة وأموالها المخصصة لمنفعة عامة والمؤسسات العامة التي تؤدي خدمات عامة وتتبع أنظمة المحاسبة العامة هي التي لا يجوز الحجز على أموالها سنداً للمادة 90 من القانون المدني. ولما كان يتبين من نظام احداث المدرسة الفرنسية المبرز في الملف التنفيذي أنها ولئن كانت موضوعة تحت اشراف وزارة التربية الادارية والتربوية والتنظيمية إلا أنها بقيت مستقلة في امورها المالية بدليل المادة 5 من النظام المذكور من أنه يتولى مدير مساعد فرنسي تسيير الشؤون المالية مما يخرج المدرسة عن مفهوم المؤسسات العامة وتبقى أموالها من الأموال الخاصة وليس لها صفة الأموال العامة ويكون الحجز على أموالها جائزاً عند امتناعها عن الدفع مما يجعل السبب الثاني من أسباب الاستئناف يستوجب الرد. ولما كان لا يوجد في النظام المذكور ما يشير إلى أن أموال المدرسة هي من أموال الدولة الفرنسية أو أموال رجال السلك الدبلوماسي الفرنسي وإنما يدير هذه المدرسة مجلس ادارة ينتخب من قبل اعضاء البعثات المعتمدة في الجمهورية العربية السورية ومن قبل أسر الطلاب المسجلين في المدرسة والسفير يعتبر عضواً بحكم منصبه كما تقدم إلى وزارة التربية أسماء أعضاء المجلس للموافقة عليه، كل ذلك لا يغير من النتيجة السالفة الذكر مادامت اموال المدرسة لا تعتبر من أموال الجهات المتمتعة بالحصانة الدبلوماسية ولم يثبت قيام مثل هذا الاعتبار. ولما كان يتبين من جريدة الملف التنفيذي أن المحجوزات هي عبارة عن خزانتين حديدتين وطاولة حديدية. ولما كان يشترط لكي يتناول المنع من الحجز الأشياء المذكورة أن تكون ضرورية لمهنة المدين ولازمة له في ممارسة مهنته مما كان يتعين معه على مأمور التنفيذ أن يحدد بنفسه أوجه استعمال المحجوزات الثلاثة وأن يقدر إما مباشرة أو بواسطة خبير ما إذا كانت مما لا تستغني عنها المدرسة في ادارة شؤونها وان حجزها يؤدي إلى عرقلة أعمالها أو تعذرها أم أن هذه الاشياء لا تحمل صفة الضرورة وذلك تحقيقاً لقصد الشارع من مبلغ الحجز على بعض الأموال الضرورية للقيام بالعمل المهني. وكان الحال ما ذكر فإن القرار يكون قبل أوانه ويستوجب فسخه واعادة الاضبارة التنفيذية لمرجعها للعمل بمقتضى القواعد الواردة في هذا القرار.