• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز للمضرور أن يقتصر في مطالبة أحد المسؤولين المتضامنين بكامل التعويض ويكون لهذا المسؤول حق الرجوع على غيره بقدر نصيبه في الخطأ

إذا تعدد المسؤولون عن الضرر على وجه التضامن، جاز للمضرور أن يختار مطالبة أحدهم بكامل التعويض، ويبقى لهذا المسؤول حق الرجوع على الباقين بحسب نصيب كل منهم في الخطأ. ولا يَحول توزيع المسؤولية بين المتضامنين دون إلزام أحدهم وحده بالتعويض الكامل متى استقر القضاء عليه ولم يُستأنف الحكم بالنسبة إلى سواه.

نص الاجتهاد

إن مسؤولية الطبيب تخضع للقواعد العامة متى تحقق وجود الخطأ مهما كان نوعه. ويحق للمضرور قصر التعويض في أحد المسؤولين المتضامنين (الطبيب أو إدارة المستشفى) الذي يحق له العودة على الآخر بقدر نصيبه في الخطأ (مادة 170 مدني) وعليه فإن توزيع الحكم الاستئنافي مبلغ التعويض بين الطبيب وإدارة المستشفى بنسبة خطأ كل منهما لا يمنع قانوناً من إلزام الطبيب وحده بتعويض كل الضرر مادام أن المتضرر الذي قضى له الحكم البدائي بمسؤولية الطبيب وبرد الدعوى على إدارة المستشفى لم يستأنف الحكم المذكور مثلها المناقشة: من حيث أن مبدأ المسؤولية بالتضامن إذا تعدد المسؤولون عن عمل غير مشروع قرره القانون في المادة 170 من القانون المدني فاعتبر تعدد المسؤولين يجعل كل مسؤول مدعى عليه ويجعلهم جميعاً متضامين في المسؤولية ويستطيع المدعي أن يقيم الدعوى عليهم جميعاً كما يستطيع أن يختار منهم من يشاء فيقصر الدعوى عليه دون غيره ويطالبه بالتعويض كاملاً، فالتضامن يقضي بأن كلاً منهم يكون مسؤولاً قبل المضرور عن التعويض كله ثم يرجع من دفع التعويض على الباقين كل بقدر نصيبه بحسب جسامة الخطأ أو بالتساوي فيما بينهم إذا لم يعين القاضي نصيب كل منهم في التعويض.ومن حيث أنه بمقتضى ذلك يغدو توزيع الحكم المطعون فيه مبلغ التعويض بين الطبيب الجراح وإدارة المستشفى بنسبة خطأ كل منهما الذي ساهم به مع الآخر في حصول الوفاة على الوجه الذي حدده هذا الحكم لا يمنع قانوناً من إلزام الطبيب الجراح وحده بتعويض كل الضرر مادام أن الجهة المضرورة – المدعية – التي قضى لها حكم محكمة الدرجة الأولى بمسؤولية الطبيب الجراح وبرد الدعوى قبل المستشفى لم تستأنف الحكم المذكور قبل إدارة المستشفى على ما هو عليه قضاء محكمة النقض المصرية، فقد قضت بأنه إذا كان المدعي المدني رفع دعواه المدنية أمام محكمة أول درجة على المتهم وآخر فقضت المحكمة بالحكم على الطاعن بالعقوبة وبالتعويض المدني وبرأت المتهم الآخر ورفضت الدعوى المدنية قبله، فلم يستأنف المدعي المدني واستأنفت النيابة، فقضت محكمة الاستئناف بإدانة المتهم الآخر المحكوم ببراءته ابتدائياً وأيدت الحكم الابتدائي على الطاعن ولما لم تكن الدعوى المدنية قد استؤنفت أمامها بالنسبة إلى هذا الآخر فلم يكن هناك سبيل للحكم عليه بشيء من هذا التعويض، وليس هناك ما يمنع قانوناً من إلزام الطاعن وحده بتعويض كل الضرر الناشىء عن ارتكابه الجريمة ولو ارتكبها مع غيره، p> نقض جنائي في 16 فبراير سنة 1948 المنشور في الوسيط للسنهوري هامش 4). فإن الحكم المطعون فيه والحالة هذه لا تنال منه أسباب الطعن.