المسائل الفنية لا تُفصل بالرأي الشخصي للقاضي متى كانت الخبرة المختصة لازمة، ويلتزم القاضي بمناقشة تقرير الخبرة ومضمونه؛ فإن وجد فيه غموضاً أو نقصاً جاز له استكماله أو تجديده بخبرة جديدة، لا إهداره أو استبدال تقديره الفني به.
ليس لقاضي الإحالة تجاهل رأي اللجنة الطبية وإقامة قضائه في امر فني على رأيه الخاص مادام الامر يحتاج الى خبرة فنية واذا وجد القاضي غموضا ما في الخبرة فله اجراء خبرة جديدة . المناقشة: ولما كان القرار المطعون فيه لم يلحظ تقرير اللجنة الطبية المؤرخ في 6/4/974 المتضمن ما يلي : ( إلا أن التقرير النهائي ذي الرقم 1377 تاريخ 27/7/1973 الذي أعطي إليه في أصابته السابقة يدل على أمكانية الشفاء خلال خمسة وعشرين يوما من تاريخ الإصابة وذلك يعني انه قد شفى تماما من أصابته السابقة أما ما نجم من عجز وظيفي فهو بالتالي نتيجة الإصابة الجديدة وهذه خبرتنا.). ولما كانت خبرة اللجنة الطبية صريحة بان العجز الوظيفي الحاصل في الإذن هو نتيجة الإصابة الجدية لا من الإصابة السابقة التي شفيت، وليس لقاضي الإحالة تجاهل رأي اللجنة الطبية وإقامة قضائه في أمر فني على راية الخاص مادام الأمر يحتاج إلى خبرة فنية وإذا كان القاضي قد وجد غموضاً ما فله إجراء خبرة جديدة مما يجعل القرار المطعون فيه مشوبا بمخالفة القانون وينال منه طعن النيابة العام مستوجبا النقض.