إذا كانت صحة الزواج تتوقف على مسألةٍ من اختصاص القضاء المدني، وجب وقف الخصومة في دعوى تثبيت الزواج إلى حين الفصل في تلك المسألة أمام المرجع المختص، ولا يجوز للقاضي الشرعي أن يفصل فيها ابتداءً.
يجب اعتبار دعوى تثبيت الزواج مستأخرة ريثما تبت محكمة الأحوال المدنية بتصحيح القيد المدني للزوجة لخروج ذلك عن اختصاص القاضي الشرعي المناقشة: لما كانت أسباب الطعن تدور حول تخطئة القرار المطعون فيه لمخالفته قاعدة الاختصاص الموضوعي، حيث أن تصحيح قيد النفوس ليس من اختصاص القاضي الشرعي، وهو من اختصاص القاضي المدني، مما كان على القاضي وقف الخصومة في الدعوى ريثما يبت بالتصحيح، فإذا ثبت بلوغ المطعون ضدها أمكن الحكم بذلك.وكان النقض السابق أرشد القاضي إلى بحث ما يجب للسير في القضية في مجراها الصحيح، وعليه بمقتضى ذلك تكليف المطعون ضدها لإقامة الدعوى بتصحيح قيدها المدني أمام المرجع المختص ووقف الخصومة في هذه الدعوى لنتيجة الدعوى المدنية بالتصحيح، فإذا ثبت أن المطعون ضدها كانت بالغة السن القانونية التي تخول إجراء العقد عليها، عمد إلى بحث النقاط التالية، لأن بحثها متوقف على صحة العقد وفساده، لأن الزواج الجاري بين الطرفين بالحالة التي عليها المطعون ضدها فاسداً، لأنها لم تكن متممة الثالثة عشرة من عمرها وقت العقد المبين تاريخه في الأوراق وبذلك يكون فاقداً شرطاً من شروط الصحة وهو الأهلية.وكانت المحكمة الشرعية مقيدة بما جاء بقيد السجل المدني، وكان تصحيحه ليس من اختصاصها مما يجعل الطعن وارداً على القرار المطعون فيه.