• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال العقد للتدليس لا يثبت إلا إذا كانت الحيلة المستعملة من شأنها التأثير في الرضا على نحو جوهري

يشترط لإبطال العقد للتدليس أن تكون الحيلة المستعملة من شأنها التأثير في الرضا تأثيراً جوهرياً، وأن تقترن بوسائل أو أعمالٍ تدعمها وتُحدث تضليلاً حقيقياً؛ أمّا الكذب المجرد أو التطمين بأن السند سيبقى تأميناً فلا يكفيان وحدهما.

نص الاجتهاد

ان جواز ابطال العقد للتدليس يتوقف على نوع الحيلة المستعملة وعليه فاذا اكد احد الفريقين المتعاقدين الى الاخر ان العقد سيبقى تأمينا لقاء البضائع التي ستسلم اليه لا يكفي لاعتبار وجود التدليس . المناقشة: ادعى حسن بن مصطفى لدى محكمة بداية الحقوق في دمشق بأنه استلم من المدعى عليه محمد رشاد سمسما ليعيده اليه طحينة ووقع على سند دين مؤرخ في ١٩٥٢/١/١٧ بمبلغ خمسة آلاف ليرة سورية وثقه برهن حصته العقار رقم ٢٠٦ من منطقة باب المصلى في دمشق من أجل التأمين على اعادة تسليم السمسم ، وانه بعد ان سالم للمدعى عليه السمسم مطحونا عمد هذا الى وضع سند الرهن في دائرة التنفيذ وطالبه بالقيمة ، وبما ان الرهن صوري قدم يطلب اعطاء القرار بوقف معاملة البيع الجبري موضوع الاضبارة التنفيذية رقم ۸۹ رهون لسنة ١٩٥٣ لحين البت في هذه الدعوى وبالتالي الحكم بفسخ سند الموثق بالرهن ، ورفع اشارة التأمين الموضوعة على صحيفة السجل العقاري وتضمين المدعى عليه الرسوم والمصروفات ، وبعد ان قررت المحكمة بتاريخ ١٩٥٣/٩/٢ برقم ۸۱ اجابة طلب وقف التنفيذ حتى نتيجة الدعوى ، قالت انه لما كانت الواقعة التي اعتبرها المدعي في هذه الدعوى تدليسا ، تتلخص بأن المدعى عليه لجأ الى الكذب حين تعاقد معه ، وكان هذا الكذب على فرض وقوعه ليس من شأنه ان يؤثر على المدعي البالغ من العمر ٣١ عاما تأثيرا يحمله على توقيع العقد ، وكان ليس من السهل ايهام من هو مثل سنه ومهنته للحصول منه على رضاء غير صحيح بالعقد ، ولما كان الدفتران المبرزان من قبله لا يحويان الصورية المدعى بها ، بل يقتصران على حساب بسيط بين الطرفين ، وكان المدعي عجز عن اثبات دعواه الصورية بوثيقة خطية وحلف المدعى عليه اليمين لذلك قررت بتاريخ ١٩٥٣/١٢/١٩ رد دعوى المدعي والغاء قرار توقيف التنفيذ وتضمينه الرسوم والمصروفات فاستدعى المدعي استئناف هذا القرار طالبا فسخه والحكم له بما ادعاه ، وبنتيجة المحاكمة قررت المحكمة بتاريخ ٣١ آذار ١٩٥٤ رد الاستئناف موضوعا وتصديق القرار المستأنف ، وعدم تضمين المستأنف الرسوم لأنه معان قضائيا. من حيث ان المميز يطعن في الحكم المميز من النواحي التي تتلخص بقوله ان التسرع بالجزم بكون الحيل المدعى وقوعها لا تدفع وحدها الى ابرام السند موضوع الدعوى قبل الاستماع الى الشهود والتعرف الى المميز وسذاجته والى ظروف الحادث الذي نشأ عنه التدليس مما لا يتفق مع قواعد الاثبات . في هذا السبب :من حيث أن جواز إبطال العقد للتدليس يتوقف على نوع الحيلة التي يستعملها المتعاقد الآخر في الحصول على الرضاء بإبرام العقد، كما هي أحكام المادة 126 من القانون المدني.ومن حيث أن ادعاء المميز بأن المميز عليه حمله على توقيع الصك موضوع الدعوى بعد أن أكد له أن هذا الصك سيبقى تأميناً لقاء البضائع التي ستسلم إليه، إنما يؤلف عند ثبوته مجرد كذب لا يكفي للقول بوجود التدليس، باعتبار أنه لم يصحب هذا الكذب أعمال مادية تدعمه لإخفاء الحقيقة عن المميز بصورة كافية للتضليل، ولأن الطرفين يتساويان في مثل هذه الحالة في إدراك حقيقة الواقع.ومن حيث أن عدم توفر عناصر التدليس، وانتفاء الدليل على صورية العقد، يجعلان الحكم المميز جديراً بالتصديق.