• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز الاتفاق على تأخير تسليم المبيع واستبقاء ثماره للبائع إلى الأجل المتفق عليه

الأصل أن ملكية المبيع وثمارَه تنتقل إلى المشتري بمجرد البيع مع مراعاة قواعد التسجيل، غير أن هذا الأثر ليس من النظام العام، فيجوز الاتفاق على تأخير التسليم أو على بقاء ثمار المبيع للبائع حتى أجل معيّن أو حتى الوفاء بالثمن.

نص الاجتهاد

اذا كان من المقرر ان عقد البيع ينقل الملكية للمشتري فورا مع عدم الاخلال بقواعد التسجيل وان تكون ثمار المبيع بالتالي للمشتري الا ان هذا الحكم ليس من النظام العام ويجوز الاتفاق على ما يخالفه كأن يشترط البائع ان تكون له ثمرات المبيع مدة معينة او الى وقت التسليم . المناقشة: لما كانت محكمة الموضوع قد خلصت من تفسير عبارة العقد إلى اعتباره بيعاً منجزاً لا يتضمن شرطاً تخييرياً يجيز لأحد طرفيه النكول. وكان تقديرها للأدلة وتفسيرها للعقود من الأمور التقديرية التي تستقل بها متى كان استخلاصها متفقاً مع ماله أصله في الإضبارة. وحيث أنه إذا كانت المحكمة قد أخطأت في اعتمادها واقعة تسليم العقار كأحد الأسباب التي اعتمدتها للتدليل على قناعتها بوقوع البيع منجزاً لا يبيح لأحد طرفيه الاستقلال بالنكول فإن الأسباب الأخرى التي ساقتها تكفي لحمله ورفض أسباب الطعن لجهة حق الطاعنة بالنكول. وحيث أن من الثابت أن استلام الطاعنة للعقار كان تنفيذاً لعقد الإيجار الذي أبرمته مع البائع. وحيث أنه إذا كان من المقرر أن عقد البيع ينقل الملكية للمشتري فوراً مع عدم الإخلال بقواعد التسجيل وإن تكون ثمار المبيع بالتالي للمشتري إلا أن هذا الحكم ليس من النظام العام ويجوز الاتفاق على ما يخالفه كأن يشترط البائع أن تكون له ثمرات المبيع مدة معينة أوالى وقت التسليم (الوسيط البيع ). وحيث يتبين من عقد الإيجار المبرم بين الطرفين بتاريخ عقد البيع أنهما اتفقا من حيث المآل على تأخير تسليم العقار للطاعنة المشترية إلى ما بعد الوفاء بالثمن. وكان مثل هذا الاتفاق جائزاً بالمفهوم العكسي للمادة 426 من القانون المدني. وكان بمقتضى حكم هذه المادة يجوز الاتفاق على تأخير التسليم إلى الأجل المتفق عليه وبالتالي أن تبقى ثمار المبيع للبائع حتى نهاية الأجل. وحيث أن الأجرة هي الثمار المدنية للمبيع. وحيث أنه ليس في عقد البيع ما يلزم الطاعنة المشترية بدفع فوائد على أقساط رصيد الثمن وكان الطرفان متفقين على تأخير التسليم إلى ما بعد دفع رصيد الثمن. وكان المبيع ينتج ثماراً مدنية هي الأجرة الاتفاقية والتي اعتبرت حقاً للبائع لذلك يكون ما قضى به الحكم المطعون فيه لجهة الفوائد مستحق النقض لعدم مراعاته أحكام المادة 426 من القانون المدني.