• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان قيام تعامل في الماضي البعيد عام 1932 بين سورية والعراق بالسماح بدخول الماشية عبر الحدود وفقا لاتفاقية من القطرين فإن هذا ليس من شأنه

لا يُحتج باتفاق أو تعامل حدودي قديم لتبرير إدخال بضاعة أو آلية زراعية خلافاً لأحكام الجمارك النافذة، ويُسأل من يقتني البضاعة غير المستوردة نظامياً عن المخالفة الجمركية ولو لم يثبت اشتراكه في اجتياز الحدود.

نص الاجتهاد

ان قيام تعامل في الماضي البعيد عام 1932 بين سورية والعراق بالسماح بدخول الماشية عبر الحدود وفقا لاتفاقية من القطرين فإن هذا ليس من شأنه ان يعطل احكام التشريع الجمركي النافذ بشأن الآليات الزراعية الى تدخل الى القطر بدون علم السلطات المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن : حيث ان البيان الصادر عن محافظة دير الزور برقم ۲۰۷ تاريخ ٩ ١٩٧٢/٣ المبرز في الملف يفيد بانه لم يصدر عنها اية تعليمات بإدخال جرارات زراعية وبوجه خاص الجرار موضوع الدعوى الى البلاد وحيث ان دخول الجرار والحالة هذه يغدو غير نظامي ومخالفا للتشريعات الجمركية النافذة وبالتالي يؤلف مخالفة استيراد بدون بيان جمركي وبما يضفي على الواقعة مسؤولية التهريب الجمركي وفق احكام الفقرة ١/٢ من المادة ٢٥٢ من قانون الجمارك وحيث انه على فرض قيام تعامل في الماضي البعيد عام ١٩٣٢ بالسماح بدخول الماشية عبر الحدود العراقية السورية وفقا لاتفاقية بين القطرين العراقي والسوري، فان هذا ليس من شأنه ان يعطل احكام التشريع الجمركي النافذ بشأن الآليات الزراعية وحيث ان المادة ۳۳۹ من قانون الجمارك تفرض المسؤولية عن المخالفة وبوجه التضامن تجاه اصحاب البضائع الجرمية والاشخاص المرسلة اليهم واصحاب المحلات التي اودعت فيها وحيث ان افادة المخالف عبد الكريم يوم ضبط الجرار وهو يعمل في الفلاحة صريحة بقوله (ان الجرار الزراعي. هو عائد لي وقد احضره لي المدعو يونس ودفعت ثمنه مبلغ خمسمائة دينار عراقي وحتى الان لم اعلم السلطات ولم اقم بتسجيله في مديرية المواصلات وها اني ابرز لكم وثيقة البيع وقد ضم الملف الجمركي الوثيقة المذكورة).مما يتوجب الاخذ بها ولا مجال لهدرها بمجرد الرجوع عنها ما دام لم تراع بشأنها احكام المادتين ۳۱۱ و ۳۱۳ من قانون الجمارك بالادعاء بالتزوير فضلا عن ان الاخذ بها مما يعود تقديره لمحكمة الموضوع . وحيث ان اقرار عدم مسؤولية الطاعن المذكور في دعوى جزائية بمادة تهريب وفق احكام القانون رقم /٧٧/ لعام ١٩٦٠ على اساس انه لم يكن العامل في اجتياز الجرار للحدود ، لا حجية له تجاه المساءلة المخالفة الجمركية لان مسؤولية المذكور التي يلاحق من اجلها بمقتضى التشريع الجمركي وكما سبق بيانه غير مبنية على اساس اشتراكه بإدخال الجرار وانما على اساس اقتنائه له كبضاعة غير مستوردة نظاميا وان لكل مخالفة بهذا المعنى مصدرا قانونيا مغايرا في ترتب المسؤولية هذا وان قرار محكمة الاستئناف الذي يتمسك به الطاعن المذكور صريح في اسبابه لأنه قد عالج واقعة التهريب المادية بمعزل عن المخالفة الجمركية وهذا يعني ان الحكم الجزائي لم يتطرق للفصل في واقعة المخالفة محل البحث في هذه الدعوى وبالتالي فلا محل لإعمال حكم المادة ٩٠ و ۹۱ من قانون البينات لعدم توفر العناصر القانونية التي توجب تطبيقهما وحيث ان الاخذ بما ذكر يحقق سلامة الحكم المطعون فيه فيما انتهى اليه بالمساءلة عن المخالفة لذلك فقد تقرر بالإجماع : رفض الطعن موضوعا