في دعوى استحقاق الأشياء المحجوزة، يعدّ اختصام جميع الخصوم اللازمين شرطاً لسماع الدعوى، ولا يقتصر هذا الالتزام على درجة التقاضي الأولى بل يمتد إلى الاستئناف، بحيث يوجب اختصام الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليه والدائنين المتدخلين متى وجدوا؛ وإلا كانت الخصومة غير مكتملة وغير صحيحة.
يشترط لسماع دعوى استحقاق الأشياء المحجوزة اختصام الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليه والدائنين المتدخلين في الحجز ان وجدوا ويجري على الدعوى في الاستئناف ما يجري من القواعد على الدعوى امام محكمة الدرجة الأولى وعليه لايجوز قصر الخصومة في الاستئناف على الدائن الحاجز دون المدين المحجوز عليه المناقشة: فعن أسباب الطعن:من حيث ان دعوى المدعيين الطاعنين تهدف إلى المطالبة باستحقاقهما الأغنام المحجوزة في الدعوى رقم أساس 208 لعام 1970 المكونة من المدعي محمد عبد الله المدعى عليهما مرزوق وإبراهيم. لعلة ان الأغنام التي جرى الحجز الاحتياطي عليها في تلك الدعوى لمصلحة المدعي فيها / محمد عبد الله، تعود ملكيتها للمدعيين طالبي الاستحقاق ولا علاقة للمدعى عليهما مرزوق وإبراهيم بها.ومن حيث أنه يشترط لسماع دعوى استحقاق الأشياء المحجوزة اختصام الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليه والدائنين المتدخلين في الحجز ان وجدوا، وكان يجري على الدعوى في الاستئناف ما يجري من القواعد على الدعاوى أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو الأحكام ما لم ينص على خلافه بالمادة 240 من قانون الأصول.ومن حيث ان مدعيي الاستحقاق الطاعنين اللذين اختصما كلا من الدائن الحاجز والمدين المحجوز عليه أمام محكمة الدرجة الأولى، وخسرا الدعوى، قد قصرا استئنافهما الحكم الابتدائي القاضي برد دعواهما على أحد المحكوم لهما، الدائن الحاجز، دون المحكوم له الآخر، المدين المحجوز عليه، وسارت الدعوى في كافة مرحلة الاستئناف، من دون ان يختصم المستأنفان المحكوم له الآخر المدين المحجوز عليه كما تقضي بذلك المادة 225 من قانون الأصول، مما يجعل تشكيل الخصومة في الاستئناف لم يتم صحيحا، بحسبان ان المشترع الذي أوجب في دعوى استحقاق الأشياء المحجوزة اختصام أشخاص معنيين، يقصد من وراء ذلك، استقرار الأحكام وعدم تعارضها، فما دام موضوع الدعوى لا يتجزأ فكل الإجراءات التي يقصد فها صيانته والدفاع عنه يجب ان تشمله بجملته وبأفراده وإن تعددوا، لان الضرورة واستقرار الأحكام وعدم تعارضها تقتضي ان يكون مركزا لكل واحد بالنسبة إلى هذا الحق.