إذا وقع صاحب العمل عقوبة تأديبية بالمخالفة لأحكام قانون العمل أو لائحة الجزاءات الخاصة به أو قواعد وإجراءات التأديب، جاز للعامل اللجوء إلى القضاء العمالي لطلب بطلانها، وتقتصر رقابة القضاء على التحقق من توافر شروط توقيع العقوبة وضماناتها.
ان القضاء العمالي يختص بإبطال العقوبات التي يوقعها صاحب العمل بحق العامل مخالفا بها أحكام قانون العمل ولائحة الجزاءات الخاصة بصاحب العمل ام الواردة في القرار الوزاري 1/1961 وعلى العامل ان تقصر بالإشارة إلى أخطاء زملائه والدلالة إلى الصواب بأسلوب علمي يترفع عن التجريح وان تنكبه عن ذلك ومخاطبة زملائه بما يخرج عن المعتاد يعرضه للمساءلة التأديبية . المناقشة: إذا خالف صاحب العمل القواعد الخاصة بالسلطة التأديبية فإن للعامل أن يلجأ الى القضاء طالباً تقرير بطلان العقوبة التي وقعت عليه. ويستوي في ذلك أن تكون هذه المخالفة للأحكام الواردة في قانون العمل أم لائحة الجزاءات الخاصة بصاحب العمل أم الواردة في القرار الوزاري بشأن العقوبات التأديبية وقواعد اجراءات التأديب وهو ما يدخل في صميم اختصاص القضاء العمالي ولا علاقة للجان المنصوص عنها بالمادتين 111 و112 بذلك.ورقابة القضاء في هذه الحالة لاتعدو أن تكون عبارة عن التحقق من توافر شروط توقيع العقوبة التأديبية والتأكد من توافر ضمانات توقيعها.وحيث أن تقصير المدير المالي في دراسة القضية – على فرض صحته – وخطأه في تسوية الحساب فيها وصحة رأي المدعي وحصوله على ثناءات في عمله لايبرر له الخروج عن الأسلوب المعتاد في المخاطبة لأن الاشارة الى الأخطاء ينبغي أن يكون بأسلوب بناء يترفع عن التجريح وأن تنكب المدعي عن ذلك يعرضه للمساءلة التأديبية في مقدمة العقوبات الحقيقية.ومن حيث أنه من الرجوع إلى أوراق الدعوى تبين أن العقوبة التأديبية موضوع البحث تنطبق على لائحة العقوبات المدرجة في المادة الأولى من القرار الوزاري رقم 61 لعام 1961 المنفذ للمادتين 66 و68 من قانون العمل وهي في مقدمة العقوبات الحقيقية.ومن حيث أن القرار المطعون فيه فيما ذهب اليه من تقرير بطلان العقوبة في غير محله القانوني يتعين معه نقض القرار المطعون فيه