البدل الذي يُمنح للعامل على نحوٍ مستمر ويُعَدّ من عناصر معيشته أو المرتبط باتفاق العمل، يكتسب صفة الأجر أو ملحقاته، فلا يجوز إلغاؤه أو إنقاصه بإرادة صاحب العمل المنفردة متى استقر عليه التعامل أو نص عليه العقد، لأن ذلك يعدّ تعديلًا غير مشروع لشروط العقد.
ان المقصود بتعويض الاختصاص هو منفعة العامل ينفقها في شؤون معيشته لذلك فهو يعتبر متمما للراتب بخلاف بدل الانتفاع والتمثيل والسيارة ويترتب على ذلك ان الغاء تعويض الاختصاص بعد صرفه للعامل طوال عدة سنوات معناه تعديل شرط العقد بإرادة صاحب العمل المنفردة مما يضر بمصلحة العامل ويقع باطلا لمخالفته لاحكام القانون . المناقشة: في القانون: من حيث ان الطرفين يتصادقان في ان المدعي ظل يقبض تعويض الاختصاص بالإضافة إلى اخره اكثر من خمس سنوات ثم قطع عنه بعد ذلك بحجة ان القانون والنظام لا يمنحانه هذا الحق من حيث ان تعويض الاختصاص على فرض انه منحه بالأصل من صاحب العمل فان كون مصدرها هو الاتفاق يقطع كل جدل حول اعتبارها التزاما قانونيا وجزءا من الراتب حسب نص المادة (۳) قانون العمل اذ ان الاصل في المنحة انها لا تصبح التزاما يضاف إلى الاجر الا اذا كانت مقررة في عقود العمل او نظام المؤسسة او جري العرف بمنحها حتي اصبح العمال يعتبرونها جزءا من الاجر يعولون عليه في امر معيشتهم هذا فضلا عن ان الاتفاق بين صاحب العمل والعامل على صرف تعويض الاختصاص مع الاجر الاصلي بشكل مستمر طوال خمس سنوات يجعله جزءا منه وميزة عينية تلحق به، وذلك لان المقصود بتعويض الاختصاص هو منفعة للعامل ينفقها في شؤون معيشته لذلك فهو يعتبر متمما للراتب بخلاف بعض البدلات كبدل الانتقال والتمثيل والسيارة التي يصرفها العامل في شؤون تعود اولا واخيرا لمصلحة صاحب العمل والتي لا يمكن ان تدخل بين عناصر الاجر ولا تعتبر اجرا دائما او علاوة مستمرة وانما تتصل اتصالا وثيقا بالعمل ذاته وليس بالعامل فلا تمنح الا في سبيل التعويض عما تتطلبه الوظيفة من نفقات لتأمين القيام بها على الوجه الأكمل فاذا انهي تكليف القائم بهذه الوظيفة وجب قطع هذه التعويضات عنه ومنحها لمن تسند اليه مجددا اعباء الوظيفة ذاتها ومن حيث ان ذلك هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي امام هذه المحكمة. نقض رقم ١٩٦٨ تاريخ ۱/۱۸/ ۱۹۹۸ ۰ لعام ١٩٦٨ و ٧٥ تاريخ ۰۱۹۷۱/۱/۲۸ وامام مجلس الدولة حيث جاء بان تعويض الاختصاص يدخل في مفهوم الآخر المعرف في قانون العمل ضمن حساب تعويض التسريح ومن حيث ان تعويض الاختصاص بالنسبة للمدعي مصدره العقد وليس نظام المنشأة او قانون العمل كما تدفع الجهة الطاعنة حتي يحق لها التذرع بمثل هذه الدفوع ومن حيث انه يترتب على ذلك ان الغاء تعويض الاختصاص بعد صرفه للمدعي طوال عدة سنوات معناه تعديل شرط العقد بإرادة صاحب العمل المنفردة مما يضر بمصلحة العامل ويقع بالتالي باطلا لمخالفته لأحكام القانون. ومن حيث يكون ما ذهبت اليه المحكمة في قرارها موافقا للأصول والقانون يتعين معه تصديقه لذلك تقرر بإجماع الآراء ب: رفض الطعن موضوعا. وتصديق القرار المطعون فيه