• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تتحمل الضابطة الجمركية مسؤولية إطلاق النار على السائق عند نصب كمين خارج مراكز التفتيش ما لم تُظهر صفتها بوضوح للمشتبه بهم

إذا نصب رجال الضابطة الجمركية كميناً لتفتيش سيارات مشتبه بها خارج مراكز التفتيش المعينة، وجب عليهم أن يُظهروا صفتهم بوضوح قبل استعمال القوة أو إطلاق النار؛ فإن لم يفعلوا كان ما يترتب على إطلاق النار من ضرر منسوباً إليهم، ولا يُسأل السائق الذي لم يعلم بصفاتهم لمجرد عدم التوقف.

نص الاجتهاد

يتوجب على رجال الضابطة الجمركية إذا نصبوا كميناً لتفتيش السيارات المشتبه بها خارج نطاق مراكز التفتيش المعينة أن يعلنوا عن وجودهم بشكل ظاهر يسمح للسائقين بالتنبه إلى صفاتهم للامتثال إلى طلباتهم بالتوقف وان مسؤولية إطلاق النار على السائق الذي لم يستجب لهم بإيقاف سيارته في هذه الحالة تقع على عاتقهم دونه المناقشة: بتاريخ 23/10/1971 ادعى محمود ضد المدعى عليهما الخفير الجمركي شكيب والمدير العام للجمارك إضافة إلى وظيفته لدى محكمة البداية المدنية في حمص أنه بتاريخ 6/3/1970 بينما كان عائداً من قرية المخرم الفوقاني إلى حمص بسيارة لاندروفر رسمية ومعه عدد من الموظفين وفي موقع بين قرية المشرفة وحمص فوجئ بالمدعى عليه شكيب يطلق عدة عيارات نارية من رشاش يعود للجهة المدعى عليها الثانية إدارة الجمارك فيصاب بساقه اليمنى وقد نال تقريراً طبياً يشعر بتعطيله عن العمل ستة أشهر على أن يعاين في نهايتها وهو ما زال يعاني من إصابته حتى الآن. وبما أن خطأ المدعى عليه شكيب ثابت بإقدامه على إطلاق النار على السيارة دون مبرر وكانت المديرية العامة للجمارك بصفتها متبوعاً له مسؤولة معه بالتضامن. لذلك طلب المدعي بدعواه إلزامهما متضامنين بدفع مبلغ خمسة آلاف ليرة سورية وتضمينهما الرسوم والنفقات. لما كان الحكم المطعون فيه قد ناقش الأدلة التي اعتمدها التقرير مسؤولية المطعون ضده الكاملة عن الحادث وذلك بما له أصله في الإضبارة ويتفق مع حكم القانون ذلك أنه إذا كان لرجال الضابطة الجمركية أن يوقفوا السيارات المشتبه بها فإن أقل ما يتوجب عليهم إذا نصبوا كميناً خارج نطاق مراكز التفتيش المعينة أن يعلنوا عن وجودهم بشكل ظاهر يسمح لسائقي السيارات بالتنبه إلى صفاتهم للامتثال إلى طلباتهم بالتوقف. وحيث أنه من الثابت في الإضبارة أن السيارة التي كان يستقلها المدعي المطعون ضده صادفت شخصاً ملثماً يشير إلى سائقها بالتوقف بإشارة بيل كهربائي دون وجود ما يدل على صفته أو يفصح عن وظيفته ولما لم يمتثل السائق بالوقوف وهو بهذا لم يقارف خطأ انهال على السيارة الرصاص بشكل أدى إلى إصابة المدعي. وحيث أن عرض محكمة الموضوع لهذه الوقائع لاستخلاص الدليل على مسؤولية الخفير وفقدان مسؤولية سائق السيارة عرض يتفق مع القانون لا تنال منه أسباب الطعن.