حق الكفيل في الرجوع على المدين أو اقتضاء بدل ما دفعه عنه لا ينشأ إلا بعد الوفاء الفعلي بالدين المكفول، ويجوز اتخاذ تدابير تحفظية لضمان هذا الحق دون أن يترتب للمصرف استحقاقٌ حالّ قبل الدفع.
يجوز للمصرف الكفيل أن يجمد ما يعادل قيمة الكفالة من حساب المدين المفتوح لديه ضماناً لحقه ولكن لا يجوز له أن يلزم المدين بالمبلغ دون أن يدفعه عنه وفاء للدين المكفول وإن الحكم للمصرف ببدل الكفالة موقوفاً على دفع هذا البدل للدائن يتفق وأحكام القانون ولا يعتبر شرطاً فاسخاً غير مقبول في الحكم المناقشة: حيث أن دعوى المصرف التجاري السوري تقوم على المطالبة ببدل الكفالة من المدعى عليه المكفول، تأسيساً على مطالبة أمانة العاصمة بالمبلغ من المصرف بوصفه كفيلاً. ومن حيث أن من الثابت بتصادق الطرفين أن المصرف لم يدفع بدل الكفالة، وإنما يطالب المدين بالدفع قبل الوفاء. ومن حيث أن المادة 765 من القانون المدني وما بعدها علقت حق الكفيل لدى المدين على وفاء الدين. وحيث أن الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد حسن تطبيق القانون حين حكم للمصرف بحقه في بدل الكفالة موقوفاً على دفع هذا البدل للدائن الذي هو أمانة العاصمة. ولما كانت المادة السادسة من العقد لا تتعارض في مضمونها ومفهومها مع ما انتهى إليه الحكم المطعون في.ه ذلك أنها نصت على أنه يجوز للمصرف أن يجمد مالاً من أن حساب من حسابات المدعي المفتوحة لديه وبدون استشارته يعادل قيمة الكفالة وما يلحقها من مصاريف وفوائد، سواء دفعها المصرف أم لم يدفعها. فهذا النص يجيز للمصرف أن يجمد ما يعادل قيمة الكفالة من حساب المدين لديه ضماناً لحقه، ولكنه لا يجيز له أن يلزم المدين بالمبلغ دون أن يدفعه عنه وفاء للدين المكفول، لأن المادة 765 من القانون المدني وما يليها علقت حق الكفيل لدى المدين على وفاء الدين. ولما كان قول المصرف الطاعن أن أمانة العاصمة تطالبه باستمرار، ولا يوجد لديه أي ضمانة أو مقابل. هذا القول يخوله اتخاذ الاجراءات التحفظية ضماناً لحقه. وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتثبيت الحجز الاحتياطي وذلك ضماناً لحق المصرف. وحيث أن تعليق حق المصرف ببدل الكفالة لا يعتبر شرطاً فاسخاً غير مقبول في الحكم. ذلك لأن القانون المدني نفسه علق حق الكفيل لدى المدين على الوفاء حسب المادة 765 المذكورة، وقد تأيد ذلك باجتهاد محكمة ال<p> نقض أساس 64 قرار 56 تاريخ 26/1/1971. فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه.