إذا نصّ القانون على أن حكم محكمة الاستئناف في منازعات لجان تسريح العمال مبرم وغير قابل لأي طريق من طرق المراجعة، امتنع الطعن فيه بإعادة المحاكمة بوصفها طريقاً غير عادي للطعن.
ان الاحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف بصفتها مرجعا للطعن بطريق الاستئناف في الاحكام الصادرة عن لجان تسريح العمال لا تقبل الطعن بطريق إعادة المحاكمة . المناقشة: فمن أسباب الطعن: من حيث أن طعن النيابة العامة بالنقض نفعا للقانون يهدف الى تقرير مبدأ قبول الطعن بطريق أعادة المحاكمة بالحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بصفتها مرجعا للطعن بطريق الاستئناف في الأحكام الصادرة عن لجان قضايا التسريح. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض قبول الطعن عن طريق اعادة المحاكمة بالحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في قضايا لجان التسريح، أقام قضاءه على حكم المادة ١٦ من المرسوم التشريعي رقم ٤٩ تاريخ ۱۹۹۲/۷/۳ الذي أخضع القرارات الصادرة عن لجان قضايا التسريح الى الطعن بها عن طريق الاستئناف هذه المادة التي جعلت حكم محكمة الاستئناف مبرما وغير قابل لأي طريق من طرق المراجعة ومن حيث أن هذا الذي اقيم عليه الحكم المطعون فيه يتفق وحكم القانون، بحسبان أن اعادة المحاكمة طريق من طرق الطعن غير العادية ويتميز عن طرق الطعن العادية بأنه ليس مقصودا به اصلاح الحكم الذي يتظلم منه الخصم، وانما يرمي الى محو الحكم ذاته ليعود مركز طالب اعادة المحاكمة الى ما كان عليه قبل صدوره ويتمكن بذلك من مواجهة النزاع من جديد والحصول على حكم آخر بعد أن تخلص من قوة الأمر المقضي الامر الذي يجعل منع القانون الطعن بالحكم الذي تصدره محكمة الاستئناف في قضايا لجان التسريح بأي طريق من طرق المراجعة عملا بالمادة ١٦ الآنفة الذكر، يمنع الطعن فيه عن طريق اعادة المحاكمة باعتبار أن المقصود من عبارة ) حكم محكمة الاستئناف مبرم وغير قابل لأي طريق من طرق المراجعة ( وهو رغبة المشترع في تحصين هذا الحكم ضد طرق الطعن العادية منها وغير العادية بغية استقرار المركز القانوني الذي يقرره هذا الحكم. ومن حيث أنه بمقتضى ذلك، تغدو اسباب الطعن مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي رفض الطعن.