• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

غرامات تأخير مخالفات البناء يتحملها المشتري إذا تعهد بسدادها وكان البائع قد وجب عليه إخطاره بالمطالبة ولم يفعل

التعهد اللاحق على العقد بتحمل مخالفات البناء لا يكفي وحده لإلزام المشتري بغرامات التأخير المترتبة على التأخر في سداد غرامة التسوية، ما لم يثبت أن المطالبة وُجهت إلى المالك وأنه أخطر المشتري بها، إذ يلتزم المتعاقدان بتنفيذ العقد بحسن نية والتعاون في تنفيذه.

نص الاجتهاد

ان غرامات التأخير المترتبة على عدم الوفاء بغرامات مخالفات البناء البائع وان كان الشاري قد تعهد بدفع غرامات المخالفات بتاريخ لاحق للعقد مادامت الأنظمة النافذة تقضي بأن توجه المطالبة الى المالك بتاريخ حصول المخالفة وان هذا الأخير لم يقم بواجب الاخبار للشاري بهذه المطالبة مما يعد منه اخلالا بما اوجبه المشترع من التزام بتنفيذ العقد بطريقة تتفق وحسن النية . المناقشة: الوقائع: بتاريخ ۱۹/۲/۲۸ تقدم المدعي على بدعوي إلى محكمة البداية المدنية بدمشق ضد المدعي عليهما السيد موفق واديب جاء فيها ان المدعي كان يملك العقار رقم ٣٦٣٦ من منطقة الشركسية والمشتمل على تسعة مقاسم من / ١ – ٩/ وقد بيع بعضها للمدعي عليه الأول الذي اعطي حق تحويل عقد البيع كما تعهد المذكور بان تكون جميع المخالفات اخذ على عاتقه. ثم حول المدعي عليه الاول إلى المدعي عليه الثاني ببيع المقسم /۹/ من العقار المشار اليه بموجب كتاب موجه للمدعي بتاريخ ١٩٦٦/٦/١ الذي تضمن ان المشتري المحال له هذا البيع على عاتقه جميع المخالفات السابقة الموجودة على هذا المقسم. وقد ظهرت على المقسم المذكور مخالفة بناء مقدارها / ٤١٤٢,٦٤ / ليرة سورية يضاف اليها غرامات بلغت / ۱۳۱۲٫۱۱ / لس لم يقم المدعي عليه الثاني بدفعها الأمر الذي اضطر امانة العاصمة لحجز اموال المدعي في احد المصارف وبما ان المدعي عليهما لم يقوما بتسديد المخالفة المحصلة منه لذلك فالمدعي يطلب بعد اجراء المحاكمة الزام المدعي عليهما بالتكافل والتضامن بدفع مبلغ / ٥٤٥٤ / ل س مع الفائدة القانونية وتضمينها الرسوم ٥٤٥٤/لس والمصاريف والاتعاب وقد قضت محكمة البداية المدنية الاولي بدمشق بتاريخ ٤/٢٥/ ۱۹۷۳ برقم اساس /٧٦/ قرار /٥٠٣/ بالزام المدعي عليه الثاني بدفع مبلغ / ٤١٤٢,٦٤/لس للمدعي والفائدة القانونية ٤ من تاريخ قيد الدعوي في ١٩٧١/٣/٤ وحتي الوفاء التام ورد الدعوي بالنسبة للمدعي عليه الاول موفق فاستأنف المدعي عليه الثاني هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٣/٩/٢ كما استأنفه تبعيا المدعي بتاريخ ١٩٧٣/١١/٢٠. وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف المدنية الرابعة بدمشق بتاريخ ١٣ / ٣ / ١٩٧٤ حكمها المتضمن رد الاستئناف الاصلي موضوعا وقبول الاستئناف التبعي موضوعا وجزئيا واضافة النص التالي للحكم البدائي المستأنف. وهو « الزام المدعي عليه الثاني بدفع مبلغ /١٣١٢/١١ / لس للمدعي غرامة تأخير والزامه بنفقات ورسوم هذا المبلغ. » فطعن المدعي عليه بالحكم الاستئنافي بتاريخ ١٩٧٤/١٠/٢٩ طالبا نقضه النظر في الطعن: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في ١٩٧٤/١٠/٢٩ وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: اسباب الطعن: 1. الطاعن الذي لم يختم اقواله احتفظ بحقه بتصوير اليمين وبسائر دفوعه الأخرى 2. عدم ابراز العقد المزعوم المبرم بين المطعون ضده والمدعي عليه السيد موفق 3. توقيع العقد الاصلي جب التعهد بدفع المخالفات وذهاب المحكمة إلى اعتبار التعهد لاحقا للعقد لا سند له في الدعوي4. ما ورد على لسان الطاعن في لائحته ٩٧١/٥/٣ لا يعدو كونه تكييفا قانونيا للخلاف وليس اقرارا كما انه لا يجوز تجزئة الاقرار. 5. الغرامات على فرض توجبها على الطاعن هي ٨٩٦ وما دفعه المطعون ضده زيادة عن هذا المبلغ – يبقي على عهدته والمخالفة وقعت يظل نفاذ القانون ٤٤ لعام ١٩٦٠ 6. الزيادة التي دفعها الطاعن في قيمة المبيع سببها تغطية الغرامات وسواها 7. التعسف في الحجز الاحتياطي. 8. طلب الطاعن استجواب الخصم لا يعتبر استنكافا عن طلب تحليفه اليمين وكان على المحكمة ان تتخذ قرارا برفض الاستجواب وتكلف الطاعن لتصوير اليمين فعن اسباب الطعن: من حيث ان دعوي المدعي المطعون ضده تهدف إلى المطالبة بالمبلغ المدعي به الذي يمثل رسم وغرامة مخالفة بناء لعلة ان المدعي عليه الطاعن الذي اشتري العقار محل المخالفة التزم بوفائه. ومن حيث ان الثابت في محضر جلسة ١٣ / آذار / ١٩٧٤ هو اعلان المحكمة ختام المحاكمة بعد ان كرر طرفا الدعوي اقوالهما لذا يقتضي رد السبب الأول من اسباب الطعن ومن حيث ان النزاع بين طرفي الدعوي يدور حول تحديد المسؤول عن مخالفته البناء وليس عن علاقة والتزام السيد موفق تجاه المطعون ضده مما يجعل الا محل لتمسك الطاعن بإبراز العقد الذي نوه عنه في السبب الثاني من اسباب الطعن ومن حيث انه يين من سند تعهد الطاعن المعطوف على الكتاب الذي وجهه السيد موفق إلى المطعون ضده ان الطاعن يقر مضمون هذا الكتاب ويلتزم بوفاء جميع المخالفات المترتبة على العقار الذي احاله له السيد موفق على المطعون ضده ويتحمل كل عطل وضرر ينتج للمطعون ضده عن هذه المخالفات السابقة واللاحقة لتاريخ الحوالة كما يقر بسبق شراء السيد موفق العقار المذكور محل المخالفات الذي نوه عنها الكتاب والذي انتهي بطلب السيد موفق من المطعون ضده تسجيل العقار موضوع الحوالة إلى الطاعن. الأمر الذي يفيد بان ما قام به المطعون ضده تسجيل العقار باسم الطاعن ليس الا انفاذ للحوالة مما يجعل الطاعن ملزما بوفاء جميع المخالفات السابقة واللاحقة لتاريخ الحوالة ومن حيث انه وان كان الحكم المطعون فيه اعتبر التعهد لاحقا لتاريخ العقد الا انه وقد قضي بالزام الطاعن بآثار تعهده صحيحا من حيث النتيجة فيتعين رد السبب الثالث من اسباب الطعن ومن حيث انه لا يوجد في اوراق الدعوي ما يفيد ان الطاعن اشتري العقار بمبلغ يزيد عن سعره الحقيقي وكان على فرض تحديد العقد بدل المبيع باقل مما هو عليه بدله الحقيقي فذلك لا يفيد بالضرورة بان هناك زيادة في بدل المبيع ليقال بان طرفي العقد قصدا هذه الزيادة تغطية مخالفات البناء واخلاء ذمة الطاعن منها ومن حيث ان محكمة الموضوع التي: يعود لها فهم الدعوي وتقدير الادلة ومدي حاجة الدعوي للاستجواب لم تر في القاء الحجز الاحتياطي على اموال الطاعن على الوجه الذي تم عليه تعسفا من المطعون ضده في استعمال حقه الذي قرره له القانون في هذا الصدد فلا وجه للمجادلة بعد ذلك فيما اثاره الطاعن من تعسف المطعون ضده ومن عدم دعوة المحكمة خصم الطاعن للاستجواب ومن حيث ان المبلغ المدعي به يتمثل في غرامة تسوية مخالفة البناء وقدرها / ٤١٤٢,٦٤ / ليرة سورية وفي غرامة التأخير في الوفاء وقدرها /١٣١٣/١١ ليرة سورية وكانت غرامة التأخير لا تقع الا في حالة التأخير عن تسديد غرامة التسوية التي تتوجب بالأصل على المطعون ضده باعتباره مالكا للعقار حين وقوع المخالفة ومن حيث انه لا يوجد في اوراق الدعوي ما يفيد بان غرامة التأخير كانت مترتبة على المطعون ضده حين صدور تعهد الطاعن بوفاء جميع المخالفات ومن حيث انه لئن كان الطاعن تعهد بوفاء المخالفات وبالعطل والضرر الذي ينتج عن هذه المخالفات الا انه ما دام ان محافظة مدينة دمشق لا تتوجه مبدئيا بالمطالبة بتسديد غرامة التسوية إلى الطاعن وانما تتوجه بذلك إلى المطعون ضده بوصفه مالكا للعقار حين حصول المخالفة فانه بمقتضي ما اوجبه المشترع في المادة ١٤٩ من القانون المدني من الزام طرفي العقد بتنفيذ العقد بطريقة تتفق وحسن النية مما كان يتعين المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ان تتحري عن تاريخ حصول مطالبة محافظة مدينة دمشق المطعون ضده بغرامة التسوية وعما اذا كان المطعون ضده قد بادر بإخبار الطاعن بهذا التكليف حتي اذا لم يقم بعد ذلك بتسديد غرامة التسوية عد مسؤولا عنها وعما ترتب عليها من غرامة تأخير باعتبار انه في حالة حصول مطالبة المطعون ضده بغرامة التسوية. وقعوده عن القيام بواجب الاخبار كان ذلك اخلالا منه بما أوجبه المشتر. من التزام بتنفيذ العقد بطريق تنفق وحسن النية الذي يتجلى في صورة التزام بالتعاون وهو التزام يقضي على كل من المتعاقدين ان يتعاون مع صاحبه في تنفيذ العقد. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه الذي لم يسر على هذا النهج في الفصل في الدعوي يغدو والحالة هذه سابقا لأوانه فيتعين نقضه. ومن حيث ان النقض الاول كان بسبب رفع الطعن من غير ذي دي صفة مما يجعل هذا الطعن المرفوع من ذي صفة طعنا للمرة الأولي والنقض الذي قررته هذه المحكمة هو نقض للمرة الاولي فيقتضي اعادة الدعوي إلى المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لتعمل على هدي هذا النقض. وهذا النقض يتيح للطاعن تصوير اليمين اذا ما رغب بذلك أمام محكمة الموضوع لذلك حكمت المحكمة بالاجماع بما يلي:1.نقض الحكم المطعون فيه لما سلف ذكره ورفض الطعن موضوعا فيما عدا ذلك2.مصادرة ربع التأمين وقيده ايرادا للخزينة وإعادة الباقي لمسلفه3.الزام من يظهر غير محق بالنتيجة بالرسم 4.إعادة الاضبارة لمصدرها لاجراء المقتضى