• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التأخر في دفع الثمن لا يعد نكولاً عن البيع وللمشتري درء الفسخ بإيداع الرصيد أصولاً، ولا أثر لارتفاع الأسعار بعد انتقال الملكية إليه

إذا تأخر المشتري عن دفع باقي الثمن، فلا يُعتبر ذلك نكولاً عن البيع ما لم يوجد شرط فسخ صحيح أو موجب قانوني آخر، ويجوز له أن يتلافى الفسخ بإيداع الثمن أصولاً تحت تصرف البائع. وبعد انتقال الملكية إلى المشتري واستقرار المبيع في ذمته، لا يترتب للبائع حقٌّ في الاحتجاج بارتفاع الأسعار اللاحق.

نص الاجتهاد

ان التأخر عن دفع الثمن لايعتبر نكولا عن العقد لانه التزام شخصي مترتب بذمة المشتري الذي له ان يدرأ الفسخ بسبب التأخير عن دفع الثمن بايداع هذا الثمن اصولا تحت تصرف البائع ولو تم ذلك امام محكمة الاستئنافان ارتفاع أسعار الأراضي لا تأثير له على عقد البيع الذي نقل الملكية الى المشتري بحيث لاعلاقة للبائع بهذه الزيادة بعد ان استقر المبيع في ذمة المشتري المناقشة: الوقائع : بتاريخ ۱٩٧٤/٣/١٨ ادعى محمد صلاح الدين ضد المدعى عليه رجب لدى المحكمة البدائية المدنية بحمص أن هذا المدعى عليه يملك ٤٣٦,٣٦٣ من ٢٤٠٠ سهما من العقار رقم ۸۸۸ منطقة عقارية سادسة بحمص ووضعت البلدية يدها على العقار مع عقارات اخرى جرى دمجها وتنظيمها وافرازها وخصصت للمدعى عليه رجب لقاء سهامه نصف القطعة تحمل الرقم ٨٤ وبتاريخ ۱۲/۹/ ۱۹۷۱ باع المدعى عليه نصيبه من القطعة التي المذكورة البالغة مساحته ٥٠٧,٥م٢ بسعر المتر ٣٧ ل.س الى المدعي حيث بلغ مجموع الثمن (٥٠ ، ۱۸۷۷۷ ) ل . س وقبض عربونا خمسة الاف ليرة سورية ثم استوفى مبالغ أخرى بلغ مجموعها مع العربون (٨٧٢٦) ليرة سورية وبقي من الثمن (۱۰۰٥١,٥۰) ل.س وبتاريخ ٩٧٣/٢/١٨ تلقى المدعي انذارا من المدعى عليه يطالبه برصيد الثمن وحيث ان المدعى عليه لم يقم بتنفيذ عملية الافراز تهربا من تسجيل البيع على اسم المدعي في السجل العقاري والمدعي يرغب ايداع رصيد الثمن في صندوق المحكمة تنفيذا لعقد الشراء، لذا جاء يطلب بدعواه وضع اشارة الدعوى على صحيفة العقار وقبول ايداع رصيد الثمن، و ابلاغ بلدية حمص صورة عن استدعاء الدعوى لوضع الاشارة على نصيب المدعى عليه القطعة ٨٤ والحكم بتسجيل نصف هذه القطعة المفرز من العقار ٨٨٨ من المنطقة السادسة على اسم المدعي وتضمينه الرسوم والنفقات وقد أودع المبلغ صندوق المحكمة أصولا ، ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة جوابية مؤرخة في ٩٧٣/٥/٧ بمثابة ادعاء مقابل أوضح فيه ان المدعى عليه رجب باع المدعي صلاح باع المدعي صلاح نصف القطعة رقم ٨٤ وقبض منه عربونا مبلغ خمسة الاف ليرة سورية وتعهد بدفع الباقي الا أنه امتنع دفعه مما اضطره لإنذاره بدفع الرصيد خلال عشرة ايام وقد تبلغ الانذار وانقضت هذه الفترة دون ان يدفع ، لذا فقد اصبح العقد فاسخا ويطلب بالتالي فسخ عقد البيع واعتبار العربون من حق البائع وتضمين المدعي الرسوم والنفقات وقد قضت محكمة البداية بتاريخ ١٢/٢٨/ ٩٧٤ رقم ٦/٥٤٧ بما يلي : ۱ – صحة عرض وايداع رصيد الثمن البالغ عشرة الاف وواحد وخمسين ليرة ونصف بتاريخ ٩٧٣/٤/٩ من قبل المدعي محمد صلاح صندوق المحكمة . ۲ – الزام المدعى عليه رجب بنقل وتسجيل ملكية نصف القطعة ٨٤ المفرزة من العقار ۸۸۸ سادسة بحمص لاسم المدعي بالسجل العقاري ٣ – تسجيل نصف القطعة ٨٤ المفرزة من العقار رقم ۸۸۸ سادسة بحمص البالغة مساحته نصف هذه القطعة ) ٥٠٧,٥ ) م٢ باسم المدعي بالسجل العقاري ٤ – تسليط يد المدعى عليه على المبلغ المودع بصندوق المحكمة من قبل المدعي البالغ (١٠٠٥١,٥٠) ل.س ه – رفع اشارة الدعوى الموضوعة بالقرار ۹۷۳/۳/۱۸ بعد تنفيذ العقدين ٢ و٣ من هذا القرار ٦ – رد طلب المدعى عليه الوارد بلائحة وكيله المبرزة بجلسة ٧/ ۱۹۷۳/۰ لجهة فسخ عقد البيع ا ٩٧١/١٢/٩ لنصف القطعة ٨٤ من العقار ۸۸۸ سادسة بحمص و واعتبار العربون مبلغ الخمسة آلاف ليرة سورية من حق موكله ۷ – الزام المدعى عليه بدفع مائة ليرة سورية لقاء أتعاب المحاماة يحسم نصفها لصندوق تقاعد المحامين ۸ – تضمين المدعى عليه الرسم والمصاريف بالنسبة للدعوى وطلبه العارض المذكور آنها بالفقرة ٦ من هذا القرار واستأنف رجب هذا الحكم بتاريخ ٩٧٤/٢/٢٠ طالبا فسخه ، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بما يلي 1 – قبول الاستئناف شكلا 2 – وفي الموضوع تعديل الفقرتين الثانية والثالثة من القرار المستأنف والاستعاضة عنهما بما يلى: الزام المستأنف المدعى عليه رجب بتسجيل نصف المحضر رقم / ٣٣٥٤ منطقة عقارية سادسة بحمص على اسم المدعي المستأنف عليه: محمد صلاح الدين في السجل العقاري 3 – تصديق القرار فيما عدا ذلك 4 – تضمين المستأنف الرسوم والنفقات ومصادرة التأمين الاستئنافي. ولعدم قناعة رجب بهذا الحكم طعن فيه بتاريخ ٩٧٤/٧/١٥ طالبا نقضه . النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق ، وبعد المداولة اتخذت الحكم الاتي : حيث ان العقد المبرم بين الطرفين لم يتضمن شرط الفسخ الاتفاقي خلافا لما يثيره الطاعن كما ان الاعفاء من الانذار أو الأخطار انما ورد على استحقاق التعويض المحدد في العقد لقاء النكول عن تنفيذه اي الرجوع عن البيع . وحيث ان التأخر عن دفع الثمن لا يعتبر نكولا عن العقد لأنه التزام شخصي مترتب بذمة المشترى الذي له كما استقر الاجتهاد ان يدراً الفسخ بسبب التأخير عن دفع الثمن بإيداع هذا الثمن اصولا تحت تصرف البائع ولو تم ذلك امام محكمة الاستئناف وحيث ان ما انتهت اليه محكمة الاستئناف لجهة رفض الادعاء بالفسخ او اعتبار العقد مفسوخا تلقائيا يتفق المبدأ المقرر آنها كما يتفق مع الوقائع الثابتة في الاضبارة ويبقى من سلطانها في مثل هذه الحال تفسير العقود واعتماد الدليل المتفق هذا التفسير مما يوجب رفض ما جاء في اسباب الطعن لجهة توجب الحكم بالفسخ وحيث ان محكمة الاستئناف عندما عدلت الحكم المستأنف لم تقضي بما لم يطلبه الخصوم وانما اقتصر هذا التعديل على تفسير منطوق الحكم البدائي بتجديد المبيع برقمه الجديد بعد ان تم تسجيله في السجل العقاري وفق هذا الرقم . وحيث انه ليس في عقد البيع شرط على استحقاق الفوائد وكان العقار قد بقي في صورة الطاعن فقد تأخر عن تسليمه للمشترى بحيث لا يستحق فوائد على الثمن في هذه الحالة واما ارتفاع اسعار الاراضي فلا تأثير له على العقد الذي نقل الملكية الى المشترى بحيث لا علاقة للطاعن بهذه الزيادة بعد ان استقر المبيع في ذمة المشترى وحيث انه لم يسبق للطاعن ان اثار ما أورده في السبب ١٣ مــن اسباب الطعن امام محكمة الموضوع فلا يسمع منه لأول مرة امام هذه المحكمة . لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : رفض الطعن