حجية الأمر المقضي حجية ضيقة لا تثبت إلا بتوافر اتحاد الخصوم والموضوع والسبب معاً، ويقع عبء التمسك بها على من يدعيها. فإذا تغيّر السبب القانوني للدعوى انتفت الحجية ولو اتحد الموضوع والخصوم، ولا تُحاجّ الخصومة بأسباب حكم سابق إلا في حدود ما كان أساساً للفصل فيه.
لكي تكتسب أسباب الحكم قوة القضية المقضية يجب أن يكون ما ورد فيها أمراً أساسياً في الدعوى تناولته المرافعة وحققته المحكمة وأن لا يكون متعارضاً مع المنطوق، وإن انهيار أحد هذه الأمور يهدر حجية السبب. ويجوز للمحكمة أن تحيل في حكمها على أسباب حكم آخر إن شرائط حجية القضية المقضية اتحاد السبب فالحكم له حجية على السبب ذاته باعتبار أن السبب هو الأساس القانوني للحق المبني عليه يجب أن يكون متحداً في الدعويين حتى يمكن التمسك بقوة الشيء المحكوم فيه فإذا تغير السبب لا يمكن ذلك ولو كان الموضوع واحداً والخصوم بأنفسهم وبصفاتهم. المناقشة: من حيث أن المطعون ضده الذي قضى الحكم الصلحي المذكور برد طلبه الإثبات بالبينة الشخصية، أقام دعواه هذه على سبب آخر غير السبب الذي دفع به دعوى التخلية.ومن حيث أن القواعد الخاصة بقوة القضية المقضية هي من القواعد الضيقة التفسير التي يجب الاحتراس من توسيع مدى شمولها منعاً للأضرار التي قد تترتب على هذا التوسيع. وإذن فكلما اختل شرط من شروط تلك القاعدة كالسبب أو الموضوع أو الأخصام، بأن اختلف أي في الدعوى الثانية عما كان عليه في الدعوى الأولى وجب التقرير باللاحجية للحكم الأول تمنع الدعوى الثانية (محكمة النقض في حكميها رقم /344/ لعام 1974 و/1736/ لعام 1965.ومن حيث أن الشرائط التي تقوم عليها حجية القضية المقضية عملاً بالمادة /90/ بينات اتحاد السبب، فالحكم له حجية على السبب ذاته باعتبار أن السبب الذي هو الأساس القانوني للحق المبنى عليه أو المتولد منه، ويجب أن يكون متحداً في الدعويين حتى يمكن التمسك بقوة الشيء المحكوم فيه. فإذا تغير السبب لم يمكن ذلك ولو كان الموضوع واحداً والخصوم هم بأنفسهم وبذات صفاتهم. ومن حيث أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من رفض السبب الأول من أسباب الطعن يفيد ضمناً رد الدفع الذي أثاره الطاعن بلائحته المؤرخة تا 10/12/1973 وكانت الأحكام التي أبرزها مع تلك اللائحة لا تتوفر فيها شرائط القضية المقضية من وحدة الخصوم واتحاد الموضوع والسبب مما يجعل اللاحجية على هذه الدعوى. وبالتالي يكون الحكم المطعون فيه من حيث النتيجة واجب التصديق.