• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تعيين المدين للدين الذي يوفيه يكون في الوفاء الاختياري دون الوفاء القسري بالتنفيذ الجبري

حقّ المدين في تعيين الدين عند تعدد ديونه لا يُمارَس إلا عند الوفاء الاختياري، أما إذا تم السداد بطريق التنفيذ الجبري فلا مجال لإعمال هذا الحق ولا لتخصيص المبلغ المحجوز لدين دون آخر إلا وفق أحكام التنفيذ والقرارات القطعية ذات الصلة.

نص الاجتهاد

ان ما جاء في المادة 342 مدني من ناحية الجواز للمدين عند وفاء احد ديونه ان يعين الدين الذي يريد الوفاء به ينصرف الى الوفاء الاختياري الذي يقوم به المديناذا جاز للمدين عند الوفاء ان يعين الدين الذي يريد الوفاء به فان هذا ينصرف إلى الوفاء الاختياري واما في حالة الوفاء القسري بواسطة دائرة التنفيذ فيمتنع أعمال المادة 342 المذكورة . المناقشة: الوقائع بتاريخ ۱۹۷۳/۳/۷ ادعى ابراهيم بصفته ممثلا لشركة ابناء خالد وشركاهم ضد المصرف التجاري السوري بحماه لدى محكمة البدايـــة المدنية فيها ، ان الشركة المدعية مدينة للمصرف بمبالغ من المال صدرت فيها أحكام ووضعت موضع التحصيل الجبري في دائرة التنفيذ، وان هذا الدين ترتب نتيجة تحويل زراعي والآخر نتيجة تحويل تجاري ولضمان الدين الزراعي فقد وضعت الشركة لدى المصرف موضع الرهن العقار ذي الرقم ٢٠٩٦ وهو موضع الاضبارة التنفيذية ٢٤٠٨ لعام ١٩٧٣ ، وقد أقدم المصرف على حجز شيك بمبلغ / ١٣٩٨١,٤٧ ليرة سورية فبدلا من قيده لحساب الدين الزراعي قيده لحساب الدين التجاري ، لذا جاء المدعي يطلب بدعواه الحكم بحسم المبلغ مضمون الشيك من الاضبارة التنفيذية ذات الرقم ٢٤٠٨ لعام ۱۹۷۳ والتي لم يحصل فيها الدين الزراعي المضمون بالرهن العقاري وتضمين المصرف الرسوم والمصاريف . وقد قضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧٣/٨/٢٠ رقم ١٧٣/٤٠٣ برد الدعوى وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ومائة ليرة سورية اتعاب محاماة واستأنف المدعى ابراهيم هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٤/١/١٠ طالبا فسخه ، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بفسخ القرار المستأنف والحكم على المصرف التجاري السوري بإلزامه بحسم المبلغ مضمون الشيك البالغة قيمته / ١٣٩٨١,٤٧ / ليرة سورية من الاضبارة التنفيذية رقم ٣٤٠٨ اساس ٩٧٣ والتي يحصل فيها الدين الزراعي المضمون بالرهن العقاري. الخ. ولعدم قناعة المدعى عليه المصرف التجاري السوري بهذا الحكم طعن فيه بتاريخ ١٩٧٥/٤/٩ طالبا نقضه النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق ، وبعد المداولة اتخذت الحكم أسباب الطعن : من حيث أن اسباب الطعن تتلخص فيما يلي : ا – ان طلب المدين تحديد الدين الذي يريد وفاءه غير مقبول لعدم توفر الشرائط المنصوص عنها في المادة / ٣٤٢ من القانون المدني في الطلب ۲ – الخصم في الطعن لم يقدم المبلغ للوفاء باختياره وانما القى الحجز عليه أصولا في الملف التنفيذي الذي موضوعه دين تجاري .٣ – ان طلب حسم المبلغ من الدين الزراعي رد بالقرار المؤرخ ٧ /۱۹۷۲/۱۲ المصدق استئنافا بقرار قطعي . مناقشة أوجه الطعن : من حيث ان دعوى المدعي الخصم في الطعن تقوم على طلب اعتبار المبلغ المستوفى منه عن طريق دائرة التنفيذ وفاء لدين زراعي معتمدا في ذلك على حكم المادة /٣٤٢ / من القانون المدني . ومن حيث ان النزاع حول تحديد المبلغ المستوفى وفاء للدين الزراعي كان قد اثير امام دائرة التنفيذ وصدر قرار برده اكتسب الدرجة القطعية ومن حيث ان ما جاء في المادة /٣٤٢/ من القانون المدني ينصرف الى الوفاء الاختياري الذي يقوم به المدين فاذا لم يقم المدين بواجب الوفاء كان الجزاء اجباره على وفاء التزامه عن طريق التنفيذ القهري ومن حيث ان المبلغ المستوفي تم عن طريق حجزه تنفيذا لحكم صالح المتنفيذ الامر الذي ينتفي معه الوفاء الاختياري وبالتالي يمتنع معه اعمال المادة / ٣٤٢ / الانفة الذكر فضلا عن أن المحكمة لم تحقق من توافر الشروط الواجب توافرها والواردة في المادة ٣٤٢ سالفة الذكر. ومن حيث ان ما ورد في القرار المطعون فيه ( من أن المصرف احتجز المبلغ لديه اولا ثم قام بمراجعة دائرة التنفيذ حيث طلب في احدى الأضابير المتكونة بين الطرفي الحجز على هذا المبلغ لكي يمنع المدين من استعمال حقه القانوني ويغلق الباب في وجهه ( ليس لهذا القول مؤيد في الاضبارة وبالعكس فان حاشية مدير تنفيذ حماه المؤرخة ٢/٢٠/ ١٩٧٣ والمبرزة في الاضبارة لا تنسجم مع هذا القول ومن حيث ان ما جاء بالطعن يرد على القرار . لهذا تقرر بالاتفاق : نقض القرار موضوعا وتصديق القرار البدائي من حيث النتيجة .