• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إذا تضمّن عقد التأمين نصاً واضحاً يجيز للدائن إحالة حقه، فإن هذه الإحالة تنفذ بحق المدين دون حاجة إلى قبوله أو تبليغه

إذا تضمّن عقد التأمين نصاً واضحاً يجيز للدائن إحالة حقه، فإن هذه الإحالة تنفذ بحق المدين دون حاجة إلى قبوله أو تبليغه، متى كان الدين قائماً في ذمته. كما أن حسن نية المحال له يجعله من الغير في مواجهة الصورية، فلا يُدفع بوجهه بانعدام الحق لصوريته.

نص الاجتهاد

يجوز للدائن صاحب التأمين أن يتفرغ عن حصته لشخص آخر دون رضاء المدين إذا كان في العقد نص واصح يخوله ذلك (م 1093) ولا يؤثر في صحة هذا التفرغ وقوعه قبل أو بعد تاريخ الاستحقاق ما دام أن الدين المتفرغ عنه مترتب بذمة المدين وإذا كان الحق بين المحيل والمحال له صورياً وحوله المحيل إلى آخر فإن المحال له يعتبر من الغير في الصورية إذا كان حسن النية ولا يتمسك قبله بانعدام الحق لصوريته المناقشة: بتاريخ 12/11/1972 ادعت الجهة الطاعنة لدى محكمة البداية المدنية الثالثة بدمشق ضد المطعون ضدها أنه بموجب العقد رقم 375 تاريخ 1/3/1965 وضع عقار المدعيين رقم 1520/3 موضع التأمين من الدرجة الأولى لمصلحة السيد غيث لقاء مبلغ خمس وثلاثون ألف ليرة سورية وذلك ضماناً لتسجيل عقار باعه المدعي الأول السيد غيث على اسم الأخير وحده وحدد موعد الاستحقاق بعد ثلاثة أشهر من تاريخ العقد واشترط فيه صراحة أن الدين بدون فائدة على اعتبار أن التأمين في الواقع هو ضمان لتسجيل مبيع. وبعد انقضاء تاريخ الاستحقاق قام المدعي الأول بتسديد كامل ما بذمته وذمة المدعية وتنفيذ الالتزام المترتب عليه للسيد غيث بموجب العقد المسجل في السجل العقاري برقم 2665 تاريخ 27/10/1965 هذا ورغم براءة ذمة المدعيين لم تطهر صحيفة العقار من إشارة التأمين ولم ترقن هذه الإشارة. وفيما بعد فوجئ المدعيان بدعوى أقيمت عليهما من المدعى عليها الأولى تطالبهما فيها بفوائد الدين كما فوجئنا بوضع صك الرهن موقع التنفيذ لدى دائرة تنفيذ دمشق وباشرت المدعية بالإجراءات وقت تبين أن المدعى عليه الثاني قام بتظهير التأمين لأمر المدعى عليها الأولى بعد تاريخ الاستحقاق ورغم استيفائه حقه من المدعي الأول. ولما كان التظهير قد جرى بعد تاريخ استحقاق الدين وانقضائه وبتاريخ ثابت ودون علم أو موافقة المدين (أي المدعيان) مما يجعله غير صحيح ولا قانوني علماً أنه لا علاقة بين المدعيين والمدعى عليها الأولى وكانت المادة 305 من القانون المدني تقضي بأن الحوالة لا تكون نافذة قبل الدين إلا إذا قبلها وكان المدعيان لم يقبلا الحوالة لبراءة ذمتهما من الدين وقد أظهرا ذلك في كل مناسبة مما يجعل هذه الحوالة غير نافذة بحقهما وكانت المدعية عازمة على التنفيذ على عقار المدعيين رغم براءة ذمتهما على ما هو ثابت في الإضبارة التنفيذية رقم 65 رهون لعام 1972 وهي في سبيل تعيين جلسة للبيع لذلك طلب المدعيان بدعواهما إعطاء القرار بوقف تنفيذ صك الرهن المشار إليه ووقف الإجراءات في الإضبارة التنفيذية رقم 65 رهون لعام 1972 والحكم بالنتيجة بتثبيت قرار وقف التنفيذ ومنع المدعى عليهما من معارضة المدعيين من الدين موضوع الدعوى وترقين إشارة التأمين الموضوعة على العقار 1520/3 والمظهر لمصلحة السيدة ليلى وتضمين المدعى عليهما الرسوم والمصروفات. حيث أن الطاعن دفع بصورية العقد وانه كان ضامناً لتسجيل عقار قام بتسجيله بعد انقضاء تاريخ الاستحقاق وإنه أوفى بالتزامه وطلب إثباتاً لذلك استجواب المطعون ضده الدائن الأصلي السيد غيث. وحيث أن الحكم المطعون فيه ذكر في أسبابه أن استجواب المطعون ضده غير مجد لأنه بفرض إقراره فإنه لا يمكن أن يؤثر على حقوق المستأنف عليها التي تلقت الحق بحكم القانون وأصبحت الدائنة الجديدة وإن بقية دفوع الجهة المستأنفة سواء لجهة الوفاء أو التواطؤ المزعوم أو صورية الدين بقيت دون دليل يؤيدها. وحيث أنه يجوز للدائن صاحب التأمين أن يتفرغ عن حقه لشخص آخر دون رضاء المدين إذا كان في العقد نص واضح يخوله ذلك (كأن يذكر في العقد أن التأمين لأمر) وذلك بالاستناد إلى نص المادة 1093 مدني، ولا يؤثر في صحة هذا التفرغ وقوعه قبل أو بعد تاريخ الاستحقاق ما دام أن الدين المتفرغ عنه مترتب في ذمة المدين بمقتضى العقد الموقع من قبله وتنفذ الحوالة بحق المدين بدون قبولها أو تبلغها وتبقى دفوع المدين لجهة نفاذ الحوالة جديرة بالرد بمقتضى النص السابق ولكون الحوالة محلها حق عيني له أحكامه الخاصة في القرار ل.ر. وحيث أنه بالإضافة إلى ذلك فإنه إذا كان الحق بين المحيل والمحال عليه صورياً وحوله المحيل إلى آخر فإن المحال له يعتبر من الغير في الصورية إذا كان حسن النية ولا يستطيع أن يتمسك قبله بانعدام الحق لصوريته. وحيث أن الجهة المدعية لم تدفع سوء نية المحال له. وحيث أن الحكم المطعون فيه ناقش دفوع الطاعن ورد عليها رداً سليماً وكافياً بحيث يتعين رفض أسباب الطعن لأنها لا تقوم على أساس سليم.