• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسريح المحافظ ونقل المسؤولين المقصرين قرينة على خطأ الدولة في الإخلال بواجبها في منع أعمال الشغب والحيلولة دون وقوع أضرارها

إذا ثبت أن الجهات الإدارية المختصة قصّرت في واجبها في حفظ الأمن ومنع الأعمال الضارة أثناء المظاهرات، وكانت هناك قرائن جدية على هذا التقصير، قامت مسؤولية الدولة التقصيرية عن تعويض الضرر.

نص الاجتهاد

إن تسريح المحافظ ونقل كل من رئيس الأقسام ورئيس الشعبة السياسية لتقصيرهم بواجبهم يثبت خطأ الدولة في عدم اتخاذها الاحتياطات الكافية لمنع المتظاهرين من القيام بالأعمال الضارة والحؤول دون وقوعها ويجعلها مسؤولة عن تعويض الضرر المناقشة: بتاريخ 21/10/1971 تقدمت الجهة المدعية البعثة العلمانية الفرنسية بدعوى إلى محكمة البداية المدنية بحلب ضد المدعى عليهم وزراء الداخلية والمالية والتربية ومحافظ حلب إضافة إلى مناصبهم جاء فيها أن الجهة المدعية أقامت الدعوى على الجهة المدعى عليها بطلب التعويض عن الأضرار التي أصابت المعهد العربي الفرنسي وموجوداته أثناء المظاهرات التي حدثت بتاريخ 28/10/1956 في مدينة حلب والمقدرة بمبلغ مليون ليرة سورية. وحيث أن توجيه الخصومة إلى وزارة الداخلية لا يحول دون مخاصمة المحافظ المختص في حدود سلطة وزارة الداخلية في محافظته وان ما تنعيه الجهة الطاعنة على الحكم من هذه الناحية يكون في غير محله ويتعين رفضه. من حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها أصلياً تقوم على المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت ببناء المعهد العائد لها والمسمى باللاييك وذلك بسبب المظاهرات التي قامت في مدينة حلب بتاريخ 28/10/1956 وداهمت المعهد المذكور وألحقت أضراراً بالبناء والأساس وقد أسست الجهة المدعية دعواها على أساس مسؤولية الدولة التقصيرية بخطئها وتقصيرها في المحافظة على الأمن وعدم قيامها في قمع المظاهرات التي كان من نتيجتها وقوع الاعتداء على معهد اللاييك موضوع الدعوى. وحيث أن الجهة المطعون ضدها أصلياً قد تمسكت بأن مسؤولية الدولة التقصيرية قد تقررت نهائياً بحكم النقض الصادر في 12 حزيران 1969 وحكم النقض المؤرخ 25 كانون الثاني 1971 المبرزين في الدعوى والمحفوظين في إضبارتها والمتعلقين بحرق مدرسة الراهبات الفرنسيسكانيات والمركز الثقافي الفرنسي في نفس المظاهرات التي جرى فيها حرق معهد البعثة العلمانية الفرنسية (اللاييك). وحيث أن محكمة الاستئناف استثبتت خطأ الجهة الطاعنة أصلياً بعدم اتخاذها الاحتياطات والإجراءات الكافية لقمع المتظاهرين من القيام بتلك الأفعال الضارة والحؤول دون وقوعها مما أدى إلى حصول الأضرار المدعى بها وقد قصرت الدولة بالقيام بالواجبات الملقاة على عاتقها مما أدى إلى تسريح المحافظ ونقل رئيس الأقسام ورئيس الشعبة السياسية آنذاك لتقصيرهم بواجبهم كما هو ثابت من مذكرات المجلس النيابي وأقوال رئيس مجلس الوزراء وإعلان الأحكام العرفية في مدينة حلب مما يجعل أسباب الطعن الأصلي المتعلقة بهذه الناحية جديرة بالرد. وحيث أن المحكمة قد قنعت بالخبرة الجارية وهو ما يعود تقديره إليها طالما أنها مستساغة ولها أصلها الثابت في أوراق الدعوى وأن إثارة هذا السبب لا يعدو كونه جدلاً موضوعياً لا يؤلف سبباً قانونياً للنقض. وحيث أن النقض يقع للمرة الثانية وتستبقي المحكمة أوراق القضية لتفصل بها وفقاً لأحكام المادة 260 أصول محاكمات. وحيث أنه يتوجب إخراج وزارة المالية من الخصومة في هذه القضية. لذلك حكمت بالإجماع بما يلي: 1 – نقض الحكم المطعون فيه لجهة وزارة المالية والحكم بإخراجها من الخصومة في هذه الدعوى. 2 – رفض باقي أسباب الطعن الأصلي موضوعاً.