• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسري مسؤولية رسم الشرفية بالتضامن على المالكين المتعاقبين للعقار الذي ثبت عليه قيد التحسين

إذا سُجلت إشارة احتمال فرض رسم الشرفية على صحيفة العقار، فإن المالكين المتعاقبين من تاريخ التسجيل يكونون مسؤولين بالتضامن عن الرسم الذي يُفرض لاحقاً على العقار، ويصح إلزام المالك اللاحق به ولو لم يكن هو المالك الأصلي. كما لا ينهض للمشتري، إذا كان العقد يتضمن علمه بالإشارة، أن يحتج بضمان عدم التعرض أ...

نص الاجتهاد

ان المالكين المتعاقبين مسؤولون بالتضامن تجاه المحافظة عن رسم الشرفية المفروض على العقار لقاء السماح لمالكه بإضافة طابق على البناء الأصلي المناقشة: في مناقشة اسباب الطعن : حيث أن وقائع النزاع القائم في هذه القضية يتلخص بان المدعى عليها السيدة زهرا اشادت طابقا اضافيا فوق عمارتها الكائنة على العقار رقم ٤٠٩٠ من منطقة الشركسية العقارية بدمشق وقد اخضعت محافظة مدينة دمشق هذا الطابق المكون من ثلاثة مقاسم الرسم الشرفية مقابل التحسين ، بسبب انها عدلت الوجائب العمرانية بحيث يسمح ببناء الطابق الاضافي المذكور ووضعت اشارة على صحيفة العقار تتضمن أنه خاضع لرسم الشرفية وقد حصل ذلك قبل عام ١٩٦٤ واشترت المدعية السيدة لمعات بتاريخ ١٩٦٤/٧/١٤ المقسم ٢٣ من الطابق المذكور مع وجود الاشارة المتضمنة أنه خاضع لرسم الشرفية وفي عام ١٩٦٨ حققت محافظة مدينة دمشق على المالكة السيدة زهرا رسم الشرفية المذكور بموج ر بموجب القرار ٤٤٦ لعام ١٩٦٨ فبلغ ١٧٣٢٥ ليرة سورية وقد لحق المقسم ٢٣ من هذا الرسم (٨٥٢٦,٤٥) ليرة سورية . ولم تستطع محافظة مدينة دمشق تحصيل المبلغ من المالكة الاصلية السيدة زهرا بسبب جهالة مكان اقامتها . فأصدرت اللجنة المالية المختصة في محافظة مدينة دمشق قرارا برقم ٦٥٥ لعام ١٩٧١ يتضمن ادخال المالكين الجدد للمقاسم الثلاثة بالتكافل والتضامن مع المكلفين الاصليين لتسديد الرسم عملا بالمادة ٣٤ من القانون المالي للبلديات رقم ١٥١ لعام ۱۹۳۸ ولدى توجيه الانذار بالدفع الى المشترية السيدة لمعات تقدمت بهذه امام المحكمة البدائية المدنية بدمشق ، طالبة منع معارضتها برسم الشرفية مقابل التحسين، لعدم توجبه عليها الدعوى فقررت المحكمة البدائية رد الدعوى ، وصدقت محكمة الاستئناف بدمشق الحكم البدائي فتقدمت المدعية بهذا الطعن تضامن المالكين المتعاقبين برسم الشرفية : حيث ان القانون ۲۲۸ تاريخ ١٦ / ٤ / ١٩٥٦ ينص في المادة الأولى منه على انه : تخضع الأراضي المعدة للبناء والعقارات المبينة التي تعدل وجائبها العمرانية بموجب انظمة البناء الصادرة عن البلديات. الى تأدية رسم شرفية يعادل نصف زيادة قيمتها) . وعلى هذا فان احكام هذا القانون هي الناظمة لهذه الدعوى وحيث ان المادة الثانية من هذا القانون تنص على انه : ) يحقق رسم الشرفية ويجبى وفق الطريقة المبينة بالمواد ٨ و ٣٠ و ٣١ و ٣٢ و٣٣ من القانون المالي للبلديات رقم ۱۰۱ تاريخ ۱/۸/ ۱۹۳۸ ) . اي ان هذا القانون الجديد ٣٢٨ يحيل بأحكامه الى القانون القديم رقم /١٥١ وعلى هذا فان قول الجهة الطاعنة بان المحكمة طبقت القانون القديم على واقعة حدثت في ظل القانون الجديد هو قول غير مقبول ولدى الرجوع الى المادة ٣٠ من القانون المالي للبلديات نجدها تنص على انه : ) عند صدور قرار الخبراء بتعيين العقارات التي يحتمل تحسنها وبالتالي تكليفها برسم الشرفية يتوجب على رئيس البلدية ان يبلغ جدول هذه العقارات الى رئيس المكتب العقاري المختص وعلى هذا ان يبادر ضمن مهلة اسبوع الى تحرير حاشية في سجل هذه العقارات يبين فيها احتمال تكليف هذه العقارات برسم الشرفية ، وان المالكين المتعاقبين من تاريخ تسجيل الحاشية مسؤولون بالتضامن برسم الشرفية الذي قد يفرض على العقار » وبما ان المدعية السيدة لمعات هي من المالكين المتعاقبين فهي مسؤولة بالتضامن تجاه محافظة مدينة دمشق برسم الشرفية الذي لحق عقارها . وان ما جاء في المادة ٣٤ من القانون المالي للبلديات يؤكد ما جاء في المادة ٣٠ منه من حيث التضامن بين المالكين المتعاقبين ولم هو يكن المستند الوحيد بالتضامن قول الجهة الطاعنة ومن هذه النصوص القانونية يتبين ان ما جاء في السبب الاول والثاني والثالث والرابع والخامس من اسباب الطعن يستحق الرد . ضمان المبيع لا ينطبق على هذه القضية : وحيث ان تعرض محافظة مدينة دمشق للمدعية بالمطالبة برسم الشرفية ليس هو حدثا طارئا غير متوقع بالنسبة للمدعية . ذلك لان عقد البيع نفسه الموقع من المدعية بوصفها مشترية تضمن نصا خاصا على ان العقار مثقل بإشارة رسم الشرفية كما ورد نص خاص يتضمن ان المشترية اطلعت على اشارة رسم الشرفية لذلك فان ضمان البائع عدم التعرض للمشترى في المبيع المنصوص عنه في المادتين ٤٠٧ و٤١٤ من القانون المدني لا ينطبق على واقعة هذه الدعوى يضاف الى ذلك ان الضمان تسقط بالتقادم سنة واحدة من تاريخ تسليم المبيع عملا بالمادة ٤٢٠ مدني لذلك فان السبب السادس يستحق الرد . لا اكراه في عقد البيع الرسمي وحيث ان الاكراه النفسي المدعى به في السبب السابع من اسباب الطعن والمنصوص عنه في المادة ۱۲۸ من القانون المدني غير متوفر في هذه القضية . وان هذه المحكمة تؤيد الرد الوارد في الحكم الاستئنافي المطعون فيه بهذا الشأن ويضاف على ذلك ان طلب ابطال العقد يجب الادعاء به خلال سنة من وقوعه عملا بالمادة ١٤١ من القانون المدني علما ان العقد الجاري في هذه القضية واقع في ١٩٦٤/٧/١٤ وان الادعاء في هذه الدعوى واقع في ۱۹۷۱/۱۲/۲۹ اي بعد مرور اكثر من سبع سنوات لذلك فان الادعاء بالإكراه غير مقبول وحيث ان العقد الرسمي الجاري امام رئيس المكتب العقاري بدمشق بتاريخ ١٤ / ٧ / ١٩٦٤ قد تضمن صراحة ان البيع جرى بين الطرفين بصورة باتة وقطعية مع وجود اشارة رسم الشرفية فان ذلك يعني قبول المشترية بما يترتب على هذه الاشارة من التزام. لذلك فان السببين السابع والثامن يستحقان الرد . لا جهالة في شروط العقد : وحيث ان المادة ٣٠ من القانون المالي للبلديات اوجبت على رئيس البلدية أن يعطي جدولا بأرقام العقارات التي يحتمل تحسنها الى رئيس المكتب العقاري المختص وعلى هذا ان يبادر ضمن مهلة اسبوع فقط الى وضع اشارة على صحائف العقارات تتضمن احتمال تكليفها برسم الشرفية . ومن الواضح ان هذا النص الذي ورد فيه كلمة ( يحتمل واحتمال . الرسم الشرفية يدل على ان مقدار الرسم لم يحدد في حينه ، وانما يجري تحديده في المستقبل وعلى هذا فان شراء المدعية للعقار وقبولها بهذه الاشارة التي لم يعرف مقدار الرسم المتعلق بها ، لا يعتبر جهالة في المبيع تستوجب فسخ البيع او انقاص الثمن عملا بالمادة ٤٠٢ من القانون المدني لان هذه الحالة مستندة الى نص قانوني قبل المشترى به . ومع ذلك فان المادة ٤٠٢ المذكورة توجب الادعاء بهذه الجهالة خلال سنة واحدة والا سقط الحق بها بالتقادم وعلى هذا فان السبب التاسع يستحق الرد وحيث ان جميع اسباب الطعن لا تنال من الحكم الاستئنافي المطعون فيه الذي صدر موافقا للأصول والقانون بما بني عليه من اسباب وجيهة ومقبولة لذلك تقرر بالاتفاق :قبول الطعن شكلا رفضه موضوعا