• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تقدير النفقة من سلطة القاضي ويجب أن يبين في حكمه الأسس الثابتة التي اعتمدها ولا يغنيه الاستعانة بالخبراء عن تسبيب تقديره

إذا كان تقدير النفقة موكولاً للقاضي، وجب أن يصدر تقديره معللاً بأسس ثابتة ومبيّنة في القرار، ولا يبرأ من هذا الالتزام لمجرد الاستعانة بخبير؛ لأن الخبرة وسيلة استئناس لا بديل عن تسبيب القاضي لحكمه.

نص الاجتهاد

ان تقدير النفقة يعود للقاضي على ان يبني تقديره على أسس ثابتة بينها في قراره وعليه فإن جواز استعانته بالخبراء لايعفيه من ذكر هذه الأسباب لان التقدير له لا للخبير . المناقشة: طلب المميز نقض الحكم : ۱ – لان القاضي اتبع النقض ولم يمكنه من نفي الولد بطريق اللعان بدعوى أن شروطه غير متوفرة مع انه نفاه ما علم به في اول جلسة من جلسات المحاكمة . ۲ – لان المميز عليها لم تدع بالنفقة ولا تسمع دعواها بعد النقض . لان المحكمة استندت في تقدير النفقة على اخبار خبير بينه وبين المميز خصومة ، مع ان القانون أوجب على القاضي نفسه تقديرها استنادا الى اسباب ثابتة في هذه الاسباب : لما كان قرار النقض قد تضمن تنبيه القاضي الى ان للمميز حق تفي الولد عن طريق اللعان . وكان اللعان مشروطا في اجرائه الشروط المبينة في المادة ( ٣٣٥) وما يليها من كتاب الاحكام الشرعية لقدري باشا . وكانت هذه المادة معتبرة نصا قانونيا بدلالة المادة ( ٣٠٥ ) من قانون الاحوال الشخصية . كان حكم القاضي موافقا من هذه الجهة وما أورده المميز غير وارد . الا انه لما كانت المميز عليها قد رضخت للحكم الأول الذي اغفل القاضي الحكم لها فيه بالنفقة ولم تميزه وكان بذلك مبرما بحقها . ولما كان قانون الأحوال الشخصية قد ابطل الاسلوب القديم الذي كان يعتمد في تقدير النفقة على اخبار الخبراء . ويمنع القاضي من تقديرها بنفسه ، وعمد الى جعل التقدير للقاضي واشترط عليه ان يبنيه على اسس ثابتة يبينها في قراره ، وكان تجويزه الاستعانة بالخبراء لا يعفيه ذكر هذه الاسباب لان التقدير له لا للخبير وكان المشروط في الخبير الذي يستأنس برأيه ان يكون عارفا بأحوال الطرفين وان تكون خبرته موضحة لحالهما ومؤيدة ببواعث القناعة بصحة هذا الايضاح عملا بالمادة ( ١٥١ ) من قانون البينات قانون البينات ، ولما كان القاضي قد خبيرا ولم يطبق سمي تعيينه المادة ( ١٤٠ ) من قانون البينات ولا سيما الفقرة (ج) منها وسمع تقريره المخالف للمادة ( ١٥١) الخالي من ذكر الاسباب الثابتة التي استند اليها في تقدير النفقة وحكمه بالنفقة المخبر بها عن المدة المشمولة بالحكم الاول الذي رضخت له المدعية والسابقة لتاريخ الادعاء الجديد المؤرخ في 15/4/1954 مخالفاً للقانون. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم من جهة النفقة