إذا مُنحت زيادة الأجر للعامل من جهة مختصة وصارت نافذة دون تعديل ضمن الأجل القانوني، اكتسبت حصانةً قانونية وحقاً مالياً للعامل؛ أما إذا كانت الزيادة صادرة عن خطأ أو مخالفة للنظام الأساسي، فتُسأل الجهة أو القائم بالمنح مسلكياً دون المساس بحق العامل. ويجوز للقضاء العادي نظر النزاع المتعلق باستحقاق الأج...
إن كل زيادة في الاجر تمنح الى العامل تتمتع بالحصانة القانونية وتعتبر حقا من حقوقه المكتسبة اذا صدرت عمن له الحق أصولا ولم يتم تعديلها ضمن المدة القانونية حددها المشرع بتشريعات خاصة اما اذا كانت هذه الزيادة نتيجة خطأ أو مخالفة لأحكام النظام الاساسي فان من قرر هذه الزيادة على هذا الوجه المعيب يتحمل مسؤولية مسلكية دون أن يضار العامل أو المستخدم من جراء ذلك وان الدعوى لا تهدف الى الغاء القرار الاداري الذي ادى الى تخفيض الراتب وانما تهدف الى استحصال المدعي على الاجر الذي صانه له القانون بالإضافة الى الزيادات التي طرأت عليه على وجه قانوني سليم وأن بحث هذا النزاع من قبل القضاء العادي لا يعتبر تصد منه لقوة القرارات الادارية وانما يعتبر ممارسة مشروعة الذي أوكل اليه أمر الفصل فيه بتخويل من المشرع المناقشة: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المقيد في ١٩٧٣/٧/٣٠ وعلى كافة اوراق القضية وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي: تتحصل دعوى المدعي في انه يعمل لدى الجهة المدعى عليها بصفة عداد بأجر شهري ۲۳۰ ل. س اضيف اليه مقدار ۲۰ ل.س بحيث اصبح ٢٥٠ ل.س بتاريخ ١٩٧٠/٤/١ و بتاريخ ۱۹۷۱/۸/۳۱ قامت الجهة المدعى عليها بحسم هذه الزيادة وطالبته بإعادة ما قبضه خلال تلك الفترة. ولما كانت زيادة الاجر اضحت حقا مكتسبا للمدعي، لذا فهو يطلب الزام الجهة المدعى عليها باعتبار اجره ۲۵۰ ل.س بدءا من تاريخ ١٩٧٠/٤/١ مع حفظ حقه بالترفيعات ومنعها من معارضته بالمبلغ واعادة ما حسمته من أجوره وقد قضت له المحكمة بمطاليبه فاستدعت الجهة المدعى عليها الطعن بالحكم طالبة نقضه لأنه يقضي بإلغاء القرار الاداري رقم ۹۷۱/۲۰۸ الأمر الذي يخرج واقعة الدعوى عن اختصاص القضاء العادي ولان حيثيات القرار متناقضة، فهي من جهة تعتبر ان القرار ٩٧٠/٨٤ قد تحصن لمرور اكثر من شهرين على صدوره دون ان تسحبه الادارة في حين انها لم تطبق هذا المبدأ على القرار ٢٠٨ الذي قضى بإلغائه في المناقشة والقضاء: من حيث ان محكمة صلح العمل مختصة للنظر في كل ما يتعلق باجور العمال والمستخدمين على حد سواء ومن حيث ان الدعوى لا تهدف الى الغاء القرار الاداري الذي ادى الى تخفيض الراتب وانما تهدف الى استحصال المدعي على الاجر الذي صانه له القانون بالإضافة الى الزيادات التي طرأت عليه على وجه قانوني سليم. ومن حيث ان كل زيادة في الاجر تمنح الى العامل تتمتع بالحصانة القانونية وتعتبر حقا من حقوقه المكتسبة اذا صدرت عمن له الحق اصولا بذلك ولم يتم تعديلها ضمن المدة القانونية حددها المشرع بتشريعات خاصة بهذا الشأن كما هو الحال في الأحكام الواردة في المادة ٣ من المرسوم التشريعي رقم ۹۳ تاريخ ١٩٦٧/٧/١٩ المتضمن قانون الجهاز المركزي للرقابة المالية ( ن – ١٥٦٠ / ٨٧ تاريخ ١٩٧٥/٤/١٦ ) اما اذا كانت هذه الزيادة نتيجة خطأ أو مخالفة لأحكام النظام الاساسي فان من قرر هذه الزيادة على هذا الوجه المعيب يتحمل مسؤولية مسلكية دون أن يضار العامل أو المستخدم من جراء ذلك ومن حيث ان بحث هذا النزاع من قبل القضاء العادي لا يعتبر تصد منه لقوة القرارات الادارية وانما يعتبر ممارسة مشروعة لاختصاصه الذي أوكل اليه أمر الفصل فيه بتخويل من المشرع عملا بنص المادة ۱۰ من قانون الاصدار والمادة ٦٣ من قانون الاصول ومن حيث ان الحكم المطعون فيه انتهى من حيث النتيجة الى ما يتفق واحكام القانون فقد وجب تصديقه لذلك تقرر بالإجماع ما يلي رفض الطعن موضوعا وتصديق الحكم المطعون فيه