لا يجوز الحكم بإخلاء المستأجر لمجرد إقراره بديون الأجرة، إلا إذا ثبتت قبله مطالبة قانونية صحيحة بالأجرة وفق الأصول.
ان إقرار المستأجر بانشغال ذمته بالاجور لايكفي لاخلائه من المأجور اذ لابد ان يسبق ذلك مطالبة قانونية بالاجور المناقشة: في مناقشة اسباب الطعن: فمن حيث ان الحكم المطعون فيه قد اوضح ان الطاعن دفع الاجور بعد المدة القانونية لذا فان ما جاء في المنطوق من رد للدعوي بالمبلغ المدعي به ومن ثم حكم بالإخلاء يكون منسجما مع وقائع الدعوي لذا يكون ما جاء في السبب الثاني من اسباب الطعن لا أساس له في الواقع. ومن حيث ان ما تمسك به الطاعن في السبب الثالث من أسباب الطعن لجهة قبض المطعون ضده الاجور منه عن مدة لاحقة دليل علي قبضه الاجور السابقة غير مسموع لأول مرة امام هذه المحكمة فضلا عن ان ارسال حوالة عن المدة المطالبة بها يكذب هذه القرينة التي يجوز اثبات عكسها دائما لذا يكون ما جاء في هذا السبب من اسباب الطعن غير مسموع. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه بالزام الطاعن بالإخلاء لانه اقر بانشغال ذمته باجور آذار عام ١٩٧٤ ومن حيث ان اقرار الطاعن في مثل هذه الحال لا يكفي لإخلائه المأجور اذ لا بد ان يسبق ذلك مطالبة قانونية. ومن حيث انه كان علي المحكمة والحال ما ذكر ان تضع صورة البطاقة الموجبة للطاعن واشعار استلامها محل توثيق حتي اذا كانت المطالبة قانونية حكمت بالإخلاء، من المأجور وما لم تفعل فقد غدا الحكم مشوبا بعيب لصدوره قبل الأوان ويتعين نقضه من ثم. لهذه الاسبابحكمت المحكمة بالاتفاق بما يأتي: نقض الحكم للسبب الاول من اسباب الطعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك واعادة ثلاثة ارباع التأمين ومصادرة الباقي واعادة الاضبارة لمصدرها