تقوم صحة الخصومة في منازعات الإيجار على ثبوت صفة الخصم واتصاله المباشر بعقد الإيجار أو بتمثيل قانوني صحيح لأطرافه، ولا يكفي السكن مع المستأجر أو مجرد تحصيل الأجور لإثبات صفة المؤجر أو النيابة عنه.
لئن كان ابن المستأجر الذي يقطن مع والده يعتبر من اسرة المستأجر الذي كان يحق له السكن الا ان ذلك لا يعطيه حق مخاصمة المؤجر بالخلافات الناتجة عن عقد الايجار ويبقى هذا الحق محصورا بين المتعاقدين المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن من حيث وان كان ابن المستأجر الذي يقطن مع والده يعتبر من أسرة المستأجر الذي يحق له السكن الا ان ذلك لا يعطيه حق مخاصمة المؤجر بالخلافات الناتجة عن عقد الايجار ويبقي هذا الحق محصورا بين المتعاقدين وإن ما استشهدت به محكمة الموضوع لا يصلح ان يكون سببا لصحة خصومة المدعية ومن حيث أن الجهة الطاعنة كانت أثارت في بدء الدعوي دفعا يتعلق بصحة الخصومة ولم تقم المحكمة بالتقصي عن هذه الناحية وكان تدخل المستأجر بعد الاجراءات التي قامت بها من كشف وخبرة وأذن بالتصليح بمواجهة غير الخصم وبناء علي طلب ممن لا يحق له ذلك لا يصحح البطلان الواقع ومن حيث أنه بالإضافة الي ما ذكر فأن الجهة الطاعنة أثارت أنها ليست الخصم لوحدها في هذه الدعوي ولا يجوز اقامتها بحقها دون بقية المؤجرين المالكين. ومن حيث أن محكمة الموضوع لم تضع هذا الدفع موضع البحث أثناء المحاكمة ولم تكلف الجهة المدعية لإبراز بيان قيد بالملكية كما لم تبرز عقد الايجار وان البطاقة المرسلة لا تثبت ان الطاعن هو المؤجر وأنه ناب عن الورثة بإدارة العقار مادام أن الورثة قد ارسلوا جميع البطاقة وأن تعيين احد الأشخاص لقبض الاجور المطالب بها – لا يعني تفويضه بإدارة العقار أو اعتباره نائبا من كافة الورثة ومن حيث أن صحة التمثيل والخصومة من النظام العام ويجب التحري عنها من قبل المحكمة والتأكد منها قبل البدء بالإجراءات وكانت المحكمة لم تفعل ذلك فيكون حكمها المطعون فيه مشوبا بعيب القصور ويتعين نقضه. ومن حيث أن هذا النقض المتعلق بصحة الخصومة يتيح للطاعن عند توفرها ان يدلي ببقية دفوعه الموضوعية لذلك تقرر بالأكثرية: نقض الحكم المطعون فيه واعادة التأمين لمسلفه