المانيفستو البحري المقدم دون تحفظ يُعدّ أساسًا كافيًا لتصفية الرسوم الجمركية عن كامل البضاعة المبيّنة فيه، ولا يُقبل النقص المدعى إلا بدليل يثبت منشأه في بلد المصدر أو حصوله قبل الوصول أو أثناء التفريغ.
ان الرسوم الجمركية تستوفى على أساس المانيفستو المقدم دون تحفظ مالم يقم الدليل على ان هناك نقصا في البضاعة ناشئ عن بلد المصدر او واقع قبل الوصول الى المركز الجمركي او عن تلف اثناء التفريغ . المناقشة: أصدرت اللجنة الجمركية في اللاذقية بتاريخ ٢٥ حزيران ١٩٥٣ قرارا برقم قضية ٤١٩ سنة ١٩٥٣ يتضمن الحكم بالزام السيد البير اداء ( ٢٥٦ ) ليرة سورية و (٦٨) قرشا سوريا لمصلحة الجمارك ، وهي ما تعادل قيمة الرسوم الجمركية وخلافها المترتبة في ذمته بوصفه ممثلا لعدة شركات نقل بحرية مسؤولة وكالتها عن النقص الظاهر في محتويات الطرود المستوردة بواسطتها الداخلة الى المخازن الجمركية بحالة مشبوهة والمنظم بها خلال عام تصفية اضافية بالرسوم المتوجبة عليها لقاء النواقص الملحوظة فيها فاعترض السيد البير على هذا القرار امام المحكمة البدائية في اللاذقية طالبا فسخه وابطاله ورد دعوى مصلحة الجمارك ومنعها معارضته بالمبلغ المحكوم به ، وتضمينها الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة .وبنتيجة المحاكمة تولت المحكمة الرد على اسباب الاعتراض السنة واحدا بعد واحد ثم قررت بتاريخ ٢٣ آذار ١٩٥٤ : ١ – قبول الاعتراض شكلا،٢ تصديق قرار اللجنة الجمركية في اللاذقية المعترض عليه موضوعا ، ٣ مصادرة مبلغ التأمين المدفوع من قبل المعترض لمصلحة الجهة المعترض عليها على ان ينزل من المبلغ المحكوم به من حيث النتيجة ٤ تضمين المعترض الرسوم والمصروفات التدقيقات التمييزية : ان محكمة التمييز بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في ١٠/٩/ ١٩٥٤ وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية بطلب التصديق . وعلى جميع اوراق هذه الدعوى . وبالمداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان المميز يطلب نقض الحكم لان الرسوم الجمركية لا تستحق كمية الا عن البضائع التي تدخل مستودعات الجمرك فعلا ، وليس عن البضائع المبينة في ( المانيفست ( التي لم تدخل هذه المستودعات مالم يثبت وقوع التهريب في السواحل او الاراضي السورية خلافا لما ذهبت اليه المحكمة البدائية في هذا السبب : من حيث ان التشريع الجمركي يرتكن في فرض الرسوم الى المبادئ المقررة في التشريعات المالية التي تقضي على المكلف بأن يصرح بنفسه العناصر اللازمة لتصفية هذه الرسوم . ومن حيث ان هذه المبادئ التي اخذ بها المشترع في سوريا وردت بنص صريح في المادة (۲٥) من قانون الجمارك الناطقة ( بان كل بضاعة تدخل الى سوريا وتخرج منها يجب ان تقدم وان يصرح بها لمكتب الجمارك كي تعاين اذا رغب الموظفون في ذلك ) ومن حيث ان هذا التصريح الذي يجب تقديمه على كل شخص طبيعي او اعتباري اما ان يكون ببيان موجز او ببيان مفصل ومن حيث ان المانيفستو الذي فرضت المادة ( ٦٥ ) من القانون المذكور على ربان السفينة او وكيل شركة الملاحة تقديمه عند استيراد البضاعة بطريق البحر انما هو بمثابة بيان موجز يذكر فيه عدد الطرود وعلاماتها وارقامها وغلافاتها وانواع البضائع والاماكن التي شحنت منها ويستدل منه على ما يحمله المركب من البضائع عند وصوله الى المياه الاقليمية قبل تفريغه ومن حيث ان تقديم المميز وكيل شركة الملاحة هذا المانيفستو دون تحفظ الى مكتب الجمارك عند وصول السفينة وقبل تفريغها بعد اساسا في استيفاء الرسوم الجمركية عن كامل البضائع المشار اليها فيه ما لم يقم البرهان على ان هناك نقصا في البضاعة ناشئ عن بلد المصدر ، او واقع قبل الوصول الى المياه الاقليمية السورية ، او ناجم عن تلف اثناء التفريغ . ومن حيث ان الجهة المميزة لم تقم البرهان بهذا الشأن فان الزامها بكامل الرسوم يتفق بالنتيجة مع احكام المادة السابعة من القانون المذكور مما يجعل الحكم المميز جديرا بالتصديق عملا بالمادة ( ٢٥٩ ) من اصول المحاكمات لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز .