• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشمل شرط التحكيم في عقد النقل البحري النزاع المتعلق بتعويض كسب الوقت الناشئ عن تقصير مهلة التفريغ في المرفأ

شرط التحكيم في عقد النقل البحري يُعمل به متى انصبّ النزاع على تعويض كسب الوقت أو الأجر الإضافي الناشئ عن تقصير مدة الانتظار في التفريغ، لأن هذا الموضوع يخرج عن نطاق المنازعات التي يبطل فيها شرط التحكيم.

نص الاجتهاد

يعمل بشرط التحكيم الوارد في عقد النقل البحري اذا كان النزاع يدور حول الزام الناقل البحري بتعويض كسب الوقت الناشئ عن تقصير مهلة انتظار السفينة عند التفريغ في المرفأ المناقشة: الوقائع : بتاريخ ٢٥/ ٤ / ۱۹۷۰ ادعت الجهة الطاعنة ضد الجهة المطعون ضدها والمؤسسة العامة للنقل البحري ، لدى محكمة البداية المدنية في اللاذقية ، أنه بتاريخ ٤/٥/ ۱۹۷۰ وصلت الباخرة تيوس كوستاس مرفأ اللاذقية تحمل معها لحساب الجهة المدعية ارسالية من السكر ولما كانت هذه الباخرة مستأجرة من قبل مؤسسة النقل البحري، وكانت مدة التفريغ محددة في العقد وكل يوم يزيد عنها تدفع الباخرة مبلغ ٥٠٠ دولارا بالسعر الحر، وكانت هذه الباخرة قد تم تفريغها من قبل الجهة المدعية بمدة اقل من المدة المذكورة في سند ايجار السفينة بمدة ٦ أيام و ١٨ ساعة و ١٣ دقيقة حققت به الباخرة كسبا يعادل ٣٤٢٠,٢٤ دولارا ، وبالتالي يترتب للمدعية هذا المبلغ محسوبا بالسعر الحر حسب الاتفاق في سند ايجار السفينة ولما كانت الجهة المدعية قد حجزت ما تبقى للباخرة من اجور السفر لدى الشخص الثالث بما يعادل ١٣٢٥١٤ ل.س لذلك طلبت المدعية بدعواها الحكم بإلزامها بدفع مبلغ ٣٤٢٠,٢٤ دولار بالسعر الحر أو ما يعادلها بالعملة السورية وتثبيت الحجز الاحتياطي بما يعادل هذا المبلغ لدى الشخص الثالث وفك الحجز عن الباقي وتضمين المدعى عليها الفائدة القانونية والرسوم والمصاريف والاتعاب. وقد قضت محكمة البداية بتاريخ ١٩٧١/٨/١٧ رقم ٥٠٨/١٨١ برد دعوى الجهة المدعية لعدم الاختصاص الموضوعي وتضمينها الرسوم والمصاريف وثلاثين ليرة سورية أتعاب محاماة ربعها لصندوق تقاعد المحامين باللاذقية. واستأنفت المدعية هذا الحكم بتاريخ ۱۹۷۱/۶/۸ طالبة فسخه والحكم لها وفق الادعاء ، كما استأنفته الباخرة ( تيوس كوستاس ) تبعيا بتاريخ ۱۹۷۱/۱۱/۱۲، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المطعون فيه بقبول الاستئنافين شكلا ورفضهما موضوعا وتصديق القرار المستأنف ومصادرة التأمين الاستئنافي وتضمين المستأنفة أصليا الرسم والمصاريف. ولعدم قناعة الجهة المدعية بهذا الحكم طعنت فيه بتاريخ ١٩٧٣/٥/٢٨ طالبة نقضه. النظر في الطعن : ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الطعن وعلى الحكم المطعون فيه. وكافة الاوراق، وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي من حيث ان اسباب الطعن تلخص بما يلي : 1 – أخطأت المحكمة اذ اعتبرت ان الجهة الطاعنة لا تعتمد وثيقتي الشحن على سبيل الحصر في اقامة هذه الدعوى 2 – ان مسؤولية الباخرة عن استيفاء مكافأة كسب الوقت ثابتة بصورة اصلية بمعزل عن بوالص الشحن وعقد الايجار معا وذلك بلائحة تنقيط الوقت الصادرة عن الباخرة بانتهاء عقد النقل ذاته لمجرد تسليم البضاعة في مرفأ اللاذقية لذا فان شرط التحكيم غير وارد في هذا الصدد ولا يلزم الجهة الطاعنة في شيء سواء نص عنه في البوليصة أم في عقد ايجار السفينة3 – ان كلا البوليصة وعقد الايجار من نوع العقود المطبوعة التي تجعل عملية النقل من قبيل الاذعان والتعسف. 4 – ان المطالبة بمكافأة كسب الوقت تتفق والاعراف ويمكن تحديدها بالخبرة الاختصاصية وان خلو وثيقة الشحن من النص على معدلها لا يسوغ اعتبارها غير مشروطة ان المكافأة تحققت خارج مرحلة النقل في مرفأ التفريغ اي بعد 5 – نفاذ مشارطة النقل وهي تعتمد اقرار السفينة. الثابت بجدول تنقيط الوقت الصادر عنها ، والذي لم يقترن بأي نزاع وبالتالي فلا وجه لتسوية التحكيم في لندن في المناقشة : من حيث ان دعوى الجهة الطاعنة تستهدف الزام الناقل البحري بتعويض كسب الوقت الناشئ عن تقصير مهلة انتظار السفينة عند التفريغ في مرفأ اللاذقية. وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي تضمن رد الدعوى لعدم الاختصاص قام على اساس ان الجهة الطاعنة تمسكت بعقد ايجار السفينة لتثبيت استحقاقها لما تطالب به وانها بالتالي تعتبر قابلة بما جاء فيه بصورة تشمل شرط التحكيم لمحكمين في لندن مما يخرج النزاع عن اختصاص القضاء السوري وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة بهيئتها العامة رقم ٧/١٧ لعام ١٩٧٥ قرر بشأن الاختصاص وفي معرض تطبيق المادة ۲۱۲ بحرية ان شرط التحكيم غير جائز ويعتبر باطلا وملغيا عندما يكون متعلقا بنقل بحري بموجب وثيقة شحن او كانت الوثيقة معطوفة على سند ايجار والفرض عنه مخالفة المادة ۲۱۲ آنفة الذكر ، كما قرر ان الآمر يكون بخلافه اذا ما انصب على امور اخرى كتعلقه بالأجر مثلا او بما يخرج موضوعه عن الاحكام المقررة في المادة ۲۱۲ بحرية وحيث انه يبدو مما اثبته الحكم المطعون فيه ومن صريح عبارة استدعاء الدعوى ان الجهة الطاعنة تستهدف الزام حقها بالتعويض المحدد في عقد ايجار السفينة لقاء تقصير مهلة الانتظار. وحيث ان المادة ۲۱۲ آنفة الذكر والمنع الوارد فيها من مخالفة قواعد الاختصاص انما وردت بمعرض البحث في مسؤولية الناقل البحري وضمانه لهلاك وتعيب واضرار البضائع والامتعة بدلالة حكم المادة ١٧٤ بحرية ، وان لا شأن لذلك بموضوع هذه الدعوى الذي يتصل بالأجور بالقياس على ما قرره القانون في المادة ۱۹۱ بحرية اذا اعتبر تعويض المهلة اللاحقة والتعويض عن الايام الاضافية بعدها من قبيل الاجور الاضافية وبالتالي فان ما انتهى اليه الحكم من اعمال شرط التحكيم و والقول بعدم الاختصاص يغدو على هذا الأساس سليما بحسب النتيجة ويتعين رفض الطعن من هذه النواحي. وحيث انه بالنسبة للسبب الثالث المتعلق بحالة الاذعان فانه يبدو من الاوراق ان الطاعن لم يسبق لها التذرع بموضوع هذا السبب في المرحلة السابقة والتدليل عليه ، وكان ذلك مما يخالفه واقع يعود لتقدير محكمة الموضوع فلا تجوز اثارته لأول مرة امام محكمة النقض بشكل المعروض فيه لذلك وعملا بحكم المادة ٢٥٨ اصول ، حكمت المحكمة بالإجماع : رفض الطعن :