في الدعاوى التي يكون موضوعها غير قابل للتجزئة، يجب اختصام جميع أصحاب المركز القانوني المتعلق بالموضوع ابتداءً واستئنافاً، وتلتزم المحكمة من تلقاء نفسها التحقق من صحة الخصومة وتكليف استكمالها عند النقص، وإلا كان الحكم مشوباً بمخالفة القانون.
إذا قصر الخصم في دعوى تثبيت القسمة الرضائية استئنافه الحكم على المحكوم له دون المحكوم عليهم الآخرين فيقتضي على محكمة الاستئناف تكليفه اختصام باقي المحكوم عليهم على اعتبار ان موضوع الدعوى لا يتجزأ وتشكيل الخصومة دونهم غير صحيح المناقشة: من حيث أنه يشترط لسماع دعوى تثبيت القسمة الرضائية اختصام جميع المشتاعين باعتبار موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة. وكان يجري على الدعوى في الاستئناف ما يجري من القواعد على الدعوى أمام محكمة الدرجة الأولى سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو الأحكام ما لم ينص القانون على خلافه عملا بالمادة 240 من قانون أصول المحاكمات.ومن حيث ان الطاعن الذي اختصم أمام محكمة الدرجة الأولى مع باقي المدعى عليهم بوصفهم مشتاعين في العقار وقضى الحكم البدائي بتثبيت القسمة. وقد قصر استئنافه الحكم على المحكوم له، دون المحكوم عليهم الآخرين وسارت الدعوى في كافة مراحلها في الاستئناف من دون ان يختصمهم كما تقضي بذلك المادة 225 من القانون المذكور مما يجعل تشكيل الخصومة في الاستئناف لم يتم صحيحا بحسبان ان المشترع الذي وجب في موضوع الدعوى غير القابل للتجزئة اختصام كافة أشخاص هذا الموضوع، قصد من وراء ذلك استقرار الأحكام وعدم تعارضها، فما دام موضوع الدعوى لا يتجزأ فكل الإجراءات التي يقصد منها صيانته والدفاع عنه يجب أن تشمله بجملته وبأفراده وأن تعددوا، لان الضرورة واستمرار الأحكام وعدم تعارضها تقتضي ان يكون مركزا لكل واحد بالنسبة إلى هذا الحق. مما كان يقتضي من محكمة الدرجة الثانية والحالة هذه تكليف المستأنف اختصام باقي المحكوم عليهم.ومن حيث أن صحة الخصومة من النظام العام فتثيره المحكمة عفوا من تلقاء نفسها مما يجعل إغفال الحكم المطعون فيه التحقق عن صحة الخصومة مشوبا بخطأ في تطبيق القانون ويعرضه للنقض.