• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اليمين الحاسمة لا تُنتج أثرها الصحيح إلا إذا وُجّهت وأُديت وفق الصيغة التي يملك الخصم الآخر حق قبولها أو رفضها

اليمين الحاسمة لا تُنتج أثرها الصحيح إلا إذا وُجّهت وأُديت وفق الصيغة التي يملك الخصم الآخر حق قبولها أو رفضها، فإذا غيّرت المحكمة صيغتها وأُديت قبل تمكين صاحب الحق من ذلك، اقتصر أثرها على ما انصرفت إليه الخصومة ابتداءً دون سواه، ولا يُستفاد من الخطأ غير المقصود في الصياغة.

نص الاجتهاد

إذا عدلت المحكمة صيغة اليمين، وحلفها المدعى عليه وفق الصيغة المعدلة قبل أن تعرضها على المدعي باعتباره صاحب الحق في توجيهها أو رفضها، فإن إغفالها هذا الأمر من شأنه أن يجعل اليمين عديمة الأثر إلا بالنسبة للمسائل التي احتكم المدعي بها لذمة المدعى عليه دون غيرها، بحسبان أنه لا يجوز الاستفادة من الخطأ غير المقصود الواقع في صيغة اليمين المناقشة: الوقائع: تقدمت المدعية فاطمة بتاريخ ۱۹۷۰/۱/۸ بدعوي الي محكمة البداية المدنية بحمص جاء فيها ان المدعي عليه توفيق يتولى ادارة اموال وعقارات المدعية مع باقي الشركاء وقد قبض خلال السنوات التي تبدأ من اول عام ١٩٥٨ وغاية عام ٩٦٢ مبالغ لقاء ريع عقارات وديون مختلفة بلغت / ٨٨٤٤٠ / ليرة سورية تخص المدعية منها مبلغ / ٥٢٢٠,٤٠/ ل.س استوفت منه مبلغ ستمائة ليرة سورية وبقي بذمته مبلغ / ٤٦٢٠,٤٠ / لس باعتبار ان حصة المدعية هي ٢٨٨/١٧ لذلك فالمدعية تطلب بعد اجراء المحاكمة الزام المدعي عليه بالمبلغ المدعي به. وتضمينه الرسوم – والمصاريف والاتعاب وقد قضت محكمة البداية المدنية بحمص بتاريخ ٩٧١/١٢/٢٠ برقم اساس / ٤١٦ / قرار / ٨٢٤ / بالزام المدعي عليه بدفع مبلغ / ٣٩٨٤,٤٥ ل س للمدعية ورد الدعوي بالزيادة. فاستأنف المدعي عليه هذا الحكم بتاريخ ١٩٧٢/٣/٢ ٠ وبنتيجة المحاكمة اصدرت محكمة الاستئناف المدنية الاولي بحمص بتاريخ ۱۹۷۳/۱۲/۲۰ حكمها المطعون فيه والمتضمن فسخ القرار المستأنف والحكم بالزام المدعي عليه توفيق بدفع مبلغ / ٢٣٧٦/٨٢/ لس للمدعية ورد الدعوي بالباقي والتي لها فطعن المدعي عليه المذكور بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٤/٦/٢٩ كما طعنت فيه ايضا تبعيا المدعية فاطمة النظر في الطعنين ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعائي الطعنين الاصلي والتبعي وعلى الحكم المطعون فيه وكافة الاوراق وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي. اسباب الطعن الاصلي الطاعن وكيل للمطعون ضدها وقد حاسبها على ما قبضه لحسابها وسدده لها وحلف اليمين الحاسمة على الوفاء وهي تنازل عما عداها من البينات كما ان الشهود اثبتوا المحاسبة والوفاء اسباب الطعن التبعي: 1. المحكمة اخطأت في حساب ما تستحقه المدعية كما انها اهملت الاخذ بالمبلغ الذي اقر به المدعي عليه. 2. المدعي عليه لم يثبت التسديد فعن اسباب الطعنين الاصلي والتبعي. من حيث ان دعوي المدعية المطعون ضدها تهدف الي المطالبة بالمبلغ المدعي به بداعي انه يمثل حصتها من مجموع المبالغ التي قبضها المدعي عليه الطاعن بوصفه وكيلا عنها وعن باقي ورثة ورثة والدها ومن حيث ان الالتزام برد ما للموكل في يد الوكيل هو من آثار عقد الوكالة التي نص عليها المشترع في المادة ٦٧١ من القانون المدني. ومن حيث أنه يبين من محضر المحاكمة ودفوع الطرفين ان المدعية احتكمت الي ذمة المدعي عليه في اثبات انشغال ذمته في مقدار المبالغ التي قبضها والتي لم تستطع اثباتها اما المبالغ الأخرى (١٢٥ ٤٠٢٦٦ ليرة سورية ) والتي اعتقدت انها أثبتت انشغال ذمته بها لإبرازها وثائق خطية بها فلم ترم تحليفه اليمين عليها وكان المدعي عليه الذي دفع الدعوي بعدم انشغال ذمته اعلن استعداده لحلف اليمين بعد الاخذ بعين الاعتبار بان صافي ما قبضه لحساب التركة بلغ / ٣٥ الف ليرة سورية جرت المحاسبة عليه في عام ١٩٦٢ وسدد حصة المدعية منه البالغة / ٢٥٢٠ – ليرة سورية. ومن حيث ان القاضي الذي عدل صيغة يمين المدعية بحيث اضحت تشتمل على نفي كافة المبالغ التي ادعت المدعية انشغال ذمة المدعي عليه بها كما شملت ما ادعاه هذا الاخير من وقوع المحاسبة ودفع حصة المدعية حلف المدعي عليه على الصيغة المعدلة قبل ان يعرضها على المدعية التي هي صاحبة الحق في توجيهها او رفضها كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة في حكمها رقم ٣٦٥ تاريخ ٩٦٦/٣/٦ لذا فان اغفال القاضي هذا الأمر من شأنه ان يجعل اليمين التي حلفها المدعي عليه لا يعتد بها الا بالنسبة للمسائل التي احتكمت المدعية بها الي ذمته دون سواها بحسبان انه لا يجوز الاستفادة من الخطأ غير المقصود الواقع في صياغة اليمين، وفق ما قضت به هذه المحكمة في حكمها رقم ۱۳۹۰ تاريخ ١٩٥٤/٥/١٢ ومن حيث ان اقرار المدعي عليه المركب لا يتجزأ. ومن حيث ان محكمة الموضوع التي يعود لها تقدير الدعوي و اثباتها او نفيها والاخذ بشهادة الشاهد كلا أو بعضا قد استبان لها من الوثائق واقوال الشهود بان المدعي عليه قبض لصالح التركة مبلغ / ٤٠٢٦٦,١٢٥ / ليرة سورية بقيت ذمته مشغولة بحصة المدعية منه، وبان صافي ما قبضه زيادة عن هذا المبلغ فقد بلغ /٣٥/ الف ليرة سورية جرت المحاسبة عليه في عام ١٩٦٢ وسدد. عام ١٩٦٣ وسدد حصة المدعية منه البالغة /٢٥٢٠ ليرة سورية على الوجه الذي انت عليه في حكمها المطعون فيه فلا معقب على ما انتهت اليه المحكمة المشار اليها، ما دام ان ما قضت به مقام على اسباب سائغة تكفي لحمله. مقالب ومن حيث انه بمقتضي ذلك، تغدو اسباب الطعنين الاصلي و التبعي مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض ماله لذلك وعملا بالمادة / ٢٥٨ / من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي رفض الطعنين الاصلي والتبعي