• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الاستيلاء على العقار وما فيه قرينة على استعمال الأثاث ويُوجب التعويض عن الضرر المباشر الناجم عن الغصب

إذا استولى الغاصب على العقار والأثاث الموجود فيه، قامت قرينة على انتفاعه بالأثاث، وثبت للمغصوب منه حق التعويض عن الضرر المباشر الذي أحدثه الغصب، بما يشمل ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة، دون إدخال أتعاب المحاماة ضمن عناصر الضرر المباشر.

نص الاجتهاد

ان الاستيلاء على العقار والاثاث الموجود فيه يعتبر قرينة على استعمال الأثاث وان فقد الحائز للعقار واثاثه ينشئ له الحق بالمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق به بسبب العمل غير المشروع الذي فارقه المغتصب باعتدائه على العقار والاثاث بصرف النظر عن أساس ومشروعية حيازة هذا العقار بالاصل وان مقياس التعويض هو الضرر المباشر الذي احدثه الخطأ ويشمل الخسارة التي لحقت المضرور والكسب الذي فاته وان اتعاب المحامين في الدعاوى التي مثلوها من اجل استرداد حيازة العقار لاتعد من الضرر المباشر المشار اليه . المناقشة: أسباب الطعنين: من حيث ان دعوي المدعية تهدف إلى المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة غصب المدعي عليه عقارها والاثاث الذي يحتويه. ومن حيث ان واقعة غصب المدعي عليه عقار المدعية قد اثبتها كل من الحكم الجزائي القاضي بحبسه من جرم الغصب والحكم القاضي برد الحيازة للمدعية ومن حيث ان المدعي عليه لا ينازع في تواجد الاثاث في العقار، وانما ينازع. لجهة عدم استعماله له كما يأخذ على الحكم المطعون فيه عدم تبيان ماهية الاثاث. ومن حيث ان استيلاء المدعي عليه على العقار والاثاث الموجود فيه يعتبر قرينة على استعماله الاثاث ومن حيث ان فقد المدعية حيازة العقار والاثاث ينشئ لها الحق بمطالبة المدعي عليه بالتعويض عن الضرر الذي لحق بها بسبب العمل غير المشروع الذي قارفه المدعي عليه باعتدائه على العقار والاثاث بصرف النظر عن اساس ومشروعية حيازة المدعية هذا العقار ومن حيث ان مقياس التعويض هو الضرر المباشر الذي احدثه الخطأ وهذا الضرر يشتمل على عنصرين جوهريين هما الخسارة التي لحقت المضرور والكسب الذي فاته. الأمر الذي يجعل فوات انتفاع المدعية بالعقار والاثاث يستلزم الحكم لها بالتعويض كما ان استعمال الاثاث من قبل المدعي عليه يستلزم كذلك الحكم لها بالتعويض. ومن حيث ان المدعية اوضحت في استدعاء دعواها مقدار الاجرة الشهرية للعقار التي تدفعها إلى مالكه وبينت المدة التي استغرقها اشغال المدعي عليه العقار وطالبت الحكم لها عن ذلك بمبلغ ٢۷۰۰ ليرة سورية باعتبار ان الاجرة الشهرية هي ٥٠ ليرة سورية، ومدة الغصب هي ٤٦ شهرا لذا فالحكم المطعون فيه اذ قضي لها ب ٥ ٢٦٠٠ ليرة سورية يكون قد قضي بأقل مما ادعته المدعية ومن حيث ان محكمة الموضوع التي يعود لها فهم الدعوي وتقدير الادلة واثبات الدعوي أو نفيها وتقدير التعويض، قد استبان لها من التحقيقات التي اجرتها على العقار والاثاث مدي الضرر الذي لحق بالمدعية نتيجة غصب العقار والاثاث الذي شاهدته اثناء اجراء الكشف، فقضت بالتعويض الذي يتناسب ومقدار الضرر، بعد ان بينت عناصره على الوجه الذي اتت عليه في حكمها المطعون فيه فلا محل للمجادلة فيما انتهت اليه بأسباب سائغة. ما دام ان ذلك يتصل بمسألة واقع تستقل به محكمة الموضوع ومن حيث ان الحكم المطعون فيه خال مما نسبه اليه الطاعن من تناقضومن حيث ان اتعاب المحاماة هي من مصاريف الدعوي ويحكم بها قاضي الدعوي على الطرف الخاسر في الدعوي عملا بالمادة ۲۰۹ من قانون الاصول مما يجعل الا محل لاعتبار ما دفعته المدعية من اتعاب للمحامين في الدعاوي التي مثلوها فيها من اجل استرداد حيازة العقار عنصرا من عناصر الضرر المباشر الذي لحق بها بسبب غصب العقار ومن حيث انه بمقتضي ذلك، تغدو اسباب الطعنين مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض. لذلك وعملا بالمادة ٢٥٨ من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: رفض الطعنين