إذا كانت البضاعة من النوع المتوافر محلياً ولم يثبت أنها ذات منشأ أجنبي، فلا يُطلب من حائزها إبراز شهادة منشأ، ويقع على الجمارك عبء إثبات التهريب. أما البضاعة التي يثبت أنها أجنبية المنشأ فتُطبق عليها أحكام الإثبات الخاصة بالمادة 299/3 جمارك.
ان القواعد المنصوص عنها في الفقرة الثالثة من المادة 299 جمارك تطبق عندما تكون البضاعة ذات منشأ اجنبي بصورة لاخلاف عليها اما اذا كانت البضاعة والتي هي عبارة عن سمن حيواني يوجد مثلها في سورية فلا يلزم المواطن الذي يقتنيها بابراز شهادة تؤيد مصدرها وانما يقع على ادارة الجمارك التي تدعي التهريب اثباته المناقشة: في الطعن : من حيث ان المخالفة هي استيراد كمية من السمن تهريبا من العراق. وحيث ان الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى تأيد الحكم المستأنف القاضي بمنع المعارضة قد بين الان الاسباب التي دعته لاعتماده وتبنى ما جاء فيه وحيث ان القواعد المنصوص عنها في الفقرة الثالثة من المادة ۲۹۹ جمارك تطبق عندما تكون البضاعة ذات منشأ اجنبي بصورة لا خلاف عليها ففي هذه الحالة يقع على عاتق مقتنيها اثبات منشئها او استيرادها بصورة نظامية اما اذا كانت البضاعة يوجد مثلها في سورية فلا يلزم المواطن الذي يقتنيها بإبراز شهادة تؤيد مصدرها بل في هذه الحالة يقع على عاتق ادارة الجمارك التي تدعي التهريب اثبات هذا التهريب ولا يعتبر مجرد اقتنائها او نقلها ودون اثبات مصدرها قرينة على التهريب وفي هذه القضية لم يعترف المطعون ضده في التهريب وادعى السمن المصادر من منتوج دوابه وكانت مادة السمن الحيواني مسموح اقتناؤها وشراؤها والتجول الداخلي فيها بدليل انها متوفرة في سورية ويمكن لأي مواطن ان يقتنيها وغير خاضعة لضابطة النطاق الجمركي كما يبين من قرار وزير الاقتصاد رقم ٢٧٣ و تاريخ ١٨ / ١١ / ١٩٦٥ ولذا فمجرد اقتناء المطعون ضده لكمية السمن موضوع الدعوى لا يشكل مخالفة جمركية ما لم يثبت انها اجنبية ومهربة وعبء اثبات انها اجنبية يقع على عاتق الجهة الطاعنة وكانت الاضبارة خالية من ما يشير الى انها منشأ عراقي ومهربة سوى اقراره في صك التسوية التي كان اجراها مع الامين الجمركي في البوكمال وكان تصدى المطعون ضده لقبول التسوية لا يخرج عن كونه اقرارا غير قضائي ومن حق محكمة الموضوع كما هو صريح المادة ١٠٢ بينات ان تقدر وفقا لظروف الدعوى وملابساتها قوته في الاثبات وان تقبل الرجوع عنه وكانت محكمة الموضوع التي لم تشأ الاخذ به قد اوردت الادلة والقرائن التي حملتها الى الانصراف عنه . وحيث انه اذا كان الامر كذلك يكون استخلاص محكمة الموضوع سليما وتقديرها سائغا ولا معقب عليها في ذلك من قبل هذه المحكمة وبالتالي يكون حكمها في محله القانوني ولا يرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي : رفض الطعن موضوعا