• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يجوز الاتفاق على تقصير مدة التقادم في عقد التأمين لأنه من عقود الإذعان التي تخضع شروطها المطبوعة لرقابة القضاء واستبعاد التعسف فيها

الشرط العقدي الذي يخفّض مدة التقادم في عقد التأمين باطل وغير نافذ متى كان القانون لا يجيز إنقاصها باتفاق، ويخضع الشرط المطبوعة في عقد الإذعان لرقابة القضاء فيُستبعد منها ما ثبت تعسفه.

نص الاجتهاد

ان الاتفاق على تقسير مدة التقادم ممنوع على الفريقين المتعاقدين ان من اختصاص عقد التأمين انه عقد اذعان يحق لقضاة الموضوعة ان يستبعدا منه كل تعسف في الشروط المطبوعة . المناقشة: بتاريخ ۱۹٥/١٠/٢٠ ادعى مصطفى لدى محكمة بداية الحقوق في اللاذقية على المدعى عليه نقولا قائلا انه بتاريخ ١٠ كانون الثاني ١٩٥١ كان اجرى مع المدعى عليه بوصفه وكيلا لشركة ( هلفيسيا ) للتأمينات العامة عقد تأمين على كمية من خشب الشوح النمساوي قدرها ثلاثمائة متر مكعب ، لقاء ما قد يصيبها من اخطار البحر اثناء نقلها من ميناء تریستا الى ميناء اللاذقية ببدل قدره ثلاثة وثلاثون الف ليرة سورية ، وانه في 1 ايار ١٩٥١ شحنت البضاعة على الباخرة اليونانية ( فلوكا ) واضطرت هذه الباخرة بسبب الانواء البحرية التي فاجأتها الى الاستنجاد فقطرت الى اقرب الموانئ ) كورفو ) ثم الى مرفأ ( بيرية ( الذي رست فيه اضطرارا وافرغت حمولتها هناك ومن جملتها بضاعته المؤمنة ، ولما علم بالحادث اخبر به المدعى عليه فتلقى منه كتابا بتاريخ ١٩٥١/٥/٢٣ فوضه فيه بالسعي لإعادة شحن البضاعة من ( بيرية ) وتلافي الخطر بقدر المستطاع والعمل على تفادي الضرر اللاحق بالبضاعة وعلى ذلك لم ير بدا اثر المخابرات التي اجراها بواسطة المفوضية السورية في (اتينا) من السفر الى اليونان بعد ان اقامت الشركة صاحبة الباخرة ( فلوكا ) الدعوى لدى محكمة بداية الحقوق في ( بيرية) التي قررت الحجز على البضاعة وبيع ثلاث واربعين مترا مكعبا من الخشب المشحون لتأمين مصروفات الباخرة وربانها وبحارتها ، مما اضطره لاستشارة وكيله المحامي هناك واجراء تسوية مع وكالة الباخرة المذكورة على مبلغ (٧٥) مليون ( دراخما ) لقاء اسقاط دعواها لقاء اسقاط دعواها وجميع حقوقها وثم بتسليم باقي البضاعة ( ٢٥٧ ) مترا مكعبا من الخشب وحرر بذلك سندا لدى الكاتب بالعدل في ( بيرية ) بتاريخ ۲۸ آب ١٩٥١ ثم باع هذه الكمية من الخشب هناك بعد ان وجد ان هذا الحل هو الوحيد الذي ينزل بالضرر الى حده الادنى وعلى ذلك بلغت قيمة البضاعة المباعة ( ٢١٨،٤٥٠،٠٠٠ ) دراهما وبلغت مصروفات التسوية والبيع وما اقتضاه هذا العمل (١٥٥،٤٩٨،٢٥٠) دراخما بموجب قوائم حساب و ایصالات رسمية وبقي معه من قيمة البضاعة ) ٦٢,٩٥١,٧٥٠ ) أي ما يعادل ( ١٢٥٩٠ ) ليرة سورية اي بمعدل كل مليون دراخما بمائتي ليرة سورية ، وبلغت مصروفاته السفرية والاقامة في اليونان مع اجرة نقل البضاعة المدفوعة الى شركة الباخرة ) ۷۸۸۱) ليرة سورية فبقي مبلغ ( ٤٧٠٩ ) ليرات سورية واذا ما اخرج هذا المبلغ قيمة التأمين وقدره (۳۳) الف ليرة سورية يتبقى له مع شركة التأمين مبلغ ( ۲۸۲۹۱ ) ليرة سورية من مبلغ الضمان ، لذلك قدم يطلب الحكم له على المدعى عليه بالمبلغ المذكور مع فائدته القانونية وتضمينه الرسوم والمصروفات واتعاب المحاماة ، واثناء المحاكمة الجارية تقدم المدعو يمني سعيد يمثله الاستاذ احمد المحمود باستدعاء مؤرخ في ١٣ نيسان عام ١٩٥٣ طالبا الدخول في الدعوى شخصا ثالثا لأنه شريك للمدعي عقد الشركة رقم (٧٥) المعقود فيما بينهما في اللاذقية بتاريخ ۱۹۰۱/۱/۱٦ لتعاطي تجارة الاخشاب ومواد البناء ثم صفيت الشركة بينهما في نهاية عام ۱۹٥١ وبقي من اعمالها بينهما هذه الصفقة المتنازع عليها مع شركة هلفيسيا للتأمين وطلب الحكم له بنصف ما يحكم للمدعي على الجهة المدعى عليها ، وبعد ان قررت المحكمة بجلستها المنعقدة ۲۷ تموز ١٩٥٣ قبوله شخصا ثالثا مدعيا في الدعوى تولت مناقشة الدفوع المثارة من الفريقين فتبين لها ان بوليصة التأمين لا تصلح اساسا لأي التزام ضمان بين الطرفين باعتبار ان المدعي لم يعلم الجهة المدعى عليها عن واسطة النقل ولأن النقل لم يجر بواسطة باخرة مستوفية الشروط ، ولأن بوليصة التأمين ليس فيها اتفاق خاص على النقل بالباخرة ) فلوكا) التي شطبت من سجل شركة لويدز بعد ان بلغت من العمر (٤٨) عاما وعلى ذلك قررت بتاريخ ۲۷ تموز ١٩٥٣ رد دعوى المدعي مصطفى ابو سيف والشخص الثالث يمني جراب ، واعتبار ان البضاعة موضوع الدعوى اذ شحنت في الباخرة ( فلوكا ( لم تكن داخلة تحت ضمان الجهة المدعى عليها ، وتضمين المدعي والشخص الثالث خرج هذا القرار وجميع الرسوم والمصروفات القانونية فاستدعى المدعي استئناف هذا القرار طالبا فسخه والحكم له بمــا ادعاه ، وبنتيجة المحاكمة وبعد ان بحثت المحكمة مختلف الدفوع وردت ادعاء التقادم الذي تمسكت به الجهة المدعى عليها بالاستناد الى المادة (٢٦) المجموعة البحرية الفرنسية المرفقة بعقد التأمين موضوع الدعوى واوضحت خطأ الحكم البدائي وعددت وجوه مسئولية الشركة المدعى عليها ووجوب ضمانها وخلصت اخيرا الى ايراد ارقام الخسائر التي مني بها المدعي بحيث يبلغ مجموعها ۱۹۹۹٥ ليرة سورية و (٦٠) قرشا سوريا ثم قررت بتاريخ ٢٤ شباط ١٩٥٤ ، ١ – قبول الاستئناف شكلا ، ٢ – فسخ الحكم المستأنف موضوعا ، ٣ – رد الدفع بالتقادم : ٤ – الحكم بالزام الجهة المستأنف عليها بدفع مبلغ تسعة عشر الفا وتسعمائة وخمسة وتسعين ليرة سورية وستين قرشا سوريا الى المستأنف تنفيذا لعقد التأمين رقم (٥۰۰۱٥) المؤرخ في ١٩٥١/١/١٠ مع الفائدة القانونية من يوم تقديم الدعوى ، ٥ – رد الدعوى من الباقي ومنع المعارضة به ، ٦ – تضمين الجهة المستأنف عليها الرسوم و والمصروفات والنفقات ومبلغ ( ٢٢٥ ) ليرة سورية رسم المبلغ المحكوم به و ۲۰۰ ليرة سورية اتعاب محاماة يحسم ربعها لحساب خزانة تقاعد المحامين في اللاذقية وتضمين المستأنف مبلغ ( ٤١ ) ليرة سورية و (٥٠) قرشا سوريا المبلغ الزائد المقرر رد الدعوى به على ان يحسم رسم الخرج المدفوع سلفا ومصادرة ربع التأمينات واعادة الثلاثة الارباع الباقية الى المستأنف من حيث ان الشركة المميزة تطعن في الحكم من النواحي تتلخص في الاسباب التالية : 1. ان رد الدفع بالتقادم بالاستناد الى احكام المادة (٣٨٥) من القانون المدني بالرغم عن ان الشرائط العامة للتأمين تتضمن نصا صريحا بتحديد تقادم تعاقدي مما لا يتفق مع احكام المادتين ( ٢٩٤ و ٣٨٠ ) من قانون التجارة البحرية . 2. ان اعتبار شرائط التأمين العامة الجاري على اساسها العقد في المادتين ( ٣٥٩١٥) من الشروط التعسفية يخالف القانون لان من حق المؤمن الصريح ان يشترط شحن البضاعة في بواخر مستوفية الشروط وان يشترط عقدا بجعالات خاصة من اجل البواخر الأخرى . 3. ان من الخطأ القاء تبعة التحقق من استيفاء الباخرة الشروط المنصوص عليها في عقد التأمين على عاتق الشركة المميزة . 4. ان اصل الوثيقة المؤرخة في ۲۳ ايار ١٩٥١ التي ادعى المميز عليه صدورها عن وكيل الجهة المميزة لم يبرز ولم توافق الشركة على صدورها عن و وكيلها كما ان الكتاب الذي تشير المحكمة الى صدوره بتاريخ ١٩٥١/٦/٦ عن وكيل الشركة السابق لم يبرز ايضا ولم تبلغ صورة عنه للشركة مما يجعل اعتماد المحكمة على هذين الكتابين من اجل اثبات اجازة العقد بعد وقوع الشحن مما لا ينطبق على الاصول 5. ان المحكمة استبعدت مخالفة المميز عليه شروط العقد بارتكابه الخطأ في التصريح عن وزن البضاعة دون الاستناد الى دليل 6. ان اصدار الحكم على وكيلي الشركة بالإضافة الى وكالتهما دون شخص الشركة المعنوي يخالف القانون . في السبب الاول : من حيث ان المادة ( ۳۸۰ ) من قانون التجارة البحرية تنص على انه ) تسقط بالتقادم بعد سنتين من تاريخ استحقاق الدين كل الدعاوى المتفرعة عن عقد الضمان خلا الدعاوى التي يقرر لها القانون مهلة اقصر ) . ومن حيث ان تقصير مواعيد التقادم ممنوع راحة على الطرفين في المادة المذكورة التي لا تجيز انقاص المهلة الا بنص قانوني . ومن حيث ان التصريح على هذا الوجه الخاص يحتم مراعاة مدة التقادم بالرغم عن كل اتفاق مخالف يستهدف تقصير امد التقادم او مده . ومن حيث ان تذرع الجهة المميزة بأحكام المادة (٢٩٤) من القانون ير من اجل تبرير الاتفاق على تقصير مدة التقادم لا يستقيم امام المذكور الصراحة الآنفة الذكر ومن حيث ان قواعد التقادم الملمع اليها تتفق مع المبادئ المقررة المادة ( ٣٨٥) من القانون المدني المتعلقة بالنظام العام فان الاعتماد عليها في بناء الحكم المميز لا يؤثر في سلامته مما يستلزم معه رد هذا السبب. في كل من السبب الثاني والثالث والرابع والخامس : من حيث ان عقد التأمين يشير الى ان الشركة المميزة قد امنت المميز عليه على شحنة خشب لسفرة من تريستا الى اللاذقية بباخرة يجب تعيينها على اساس الشروط العامة المطبوعة على ظهر وثيقة التأمين ومن حيث ان المميز عليه ادعى ان الشروط المطبوعة باللغة الاجنبية الواردة في البندين ( ١٥ و ٣٥ ) المتعلقين بأوصاف الباخرة وبوجوب اعلام الشركة عنها انما هي شروط تعسفية تجلت ارادة الشركة بعدم التقيد بها من صورة كتاب وكيلها المؤرخ في ٣٣ ايار ١٩٥١ ومن حيث ان من خصائص عقد التأمين انه عقد اذعان يحق لقضاة الموضوع ان يستبعدوا منه كل تعسف في الشروط المطبوعة اذا ظهر لهم من مجموع العقد ومن ظروف الاحوال انه لا يتفق مع الروابط الاقتصادية التي وضعت لتنظيمها او انه لم يكن لمخالفتها اثر في وقوع الحادث . ومن حيث ان القضاة المشار اليهم الذين بحثوا الشروط الملمع اليها هذه الاسس اتخذوا من صورة الكتاب المفقود المؤرخ في ٢٣ ايار عام ١٩٥١ الذي ناقشت الجهة المميزة منطوقه في لائحتها المقدمة بتاريخ ١٩٥٣/٥/٤ دليلا آخر على ان الشركة لم تتمسك بالبطلان بعد ان اطلعت على اسم الباخرة المشحون فيها وجنسيتها وصفتها بصورة تعتبر اجازة لاحقة للشحن فيها تحول دون الاستمساك بالشروط الواردة في البندين المذكورين بالرغم عما تنصفان به من التعسف ومن حيث ان الذهاب في التفسير على الوجه المذكور لا يخضع الرقابة محكمة التمييز مادامت العبارات الواردة في هذا الكتاب تحتمله وما دام انه يتفق مع ظروف الاحوال التي تؤيد ان الباخرة كانت مسجلة عداد البواخر العائدة لأحدى الشركات المشار اليها في البند (٣٥) الآنف الذكر ومن حيث ان عدم ابراز الكتاب المؤرخ في ١٩٥١/٦/٦ لا يعتبر من عوامل النقض باعتبار ان الحكم بني على اسباب اخرى صالحة الصدوره فان المطاعن المدلى بها بهذا الشأن تستلزم الرد بمقتضى المادة ( ٢٥٩ ) من قانون اصول المحاكمات في السبب السادس : من حيث ان الشركة المميزة شخص اعتباري يتمتع بجميع الحقوق ويكون له نائب يعبر عن ارادته بمقتضى المادة (٥٥) من القانون المدني . ومن حيث ان الحكم يجب ان يصدر بمواجهة هذا النائب بالإضافة الى الشركة . ومن حيث ان المحكمة قضت بالزام وكيلي الشركة بالإضافة اليها بصورة تنطبق على القانون فان هذا السبب يستلزم الرد في التمييز التبعي : من حيث ان محكمة الاستئناف التي حددت بدل التأمين بالنسبة للبضاعة المؤمنة التي لم يرض صاحبها باستلامها انما اعتبرت تصرفه بالباقي رضاء يجعل الشركة في حل من التعويض عنه . ومن حيث ان استخلاص الرضاء الضمني من الواقعات يعود الى المحكمة المشار اليها فان التمييز التبعي لا يستند الى ما يبرره في القانون. لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصديق الحكم المميز