• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

زوال الدعوى الأصلية بالتنازل عن الحق يزيل الطلبات التابعة لها، أما التدخل القائم على مطالب مستقلة فيبقى قائماً ويجب الفصل فيه

تنازل المدعي عن الحق يزيل الدعوى الأصلية وما يتفرع عنها من طلبات تبعية أو تحفظية، أما التدخل المبني على مصلحة مستقلة ومطالب متميزة عن مطالب الخصوم فيستمر قائماً ويجب البت به موضوعاً.

نص الاجتهاد

ان الحكم الاستئنافي المتضمن تثبيت تنازل المدعي عن الحق المدعى به إنما هو قضاء ضمني بفسخ الحكم المستأنف وإلغائه وهو بالتالي قضاء في موضوع الدعوى الاصلية تناول مجموع النزاع الدائر بين طرفيه إلا ان التدخل القائم على مطالب متميزة عن مطالب الخصوم يبقى قائما رغم زوال الدعوى على أساس ان المتدخل في هذه الحالة كان يحق له سلوك طريق اعتراض الغيران زوال الدعوى نتيجة للتنازل عن الحق يزيل أيضاً طلب التدخل المقدم فيها والمرفوع بصورة تبعية أو تحفظية لتأييد مطالب أحد الخصوم باعتبار أنه يترتب على التنازل عن الحق سقوطه عملاً بالمادة 171 أصول أما إذا كان الطلب بالتدخل قائم على مطالب متميزة عن مطالب الخصوم فإنه يبقى قائماً رغم زوال الدعوى الأصلية بالتنازل على أساس أنه يجوز للمتدخل في هذه الحالة سلوك اعتراض الغير ولا بد من البت بطلبه المتميز المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي جميل الى محكمة البداية المدنية في دمشق باستدعاء مؤرخ في ۱۹۷/۱/۲. جاء فيه أن له بذمة المدعي عليه صالح مبلغ ثلاثين الف ليرة سورية بموجب ايصال خطي مؤرخ في ۰۱۹۷۲/۱۰/۱۸ ولتمنعه عن الدفع فهو يطلب القاء الحجز الاحتياطي على امواله والزامه بدفع المبلغ المدعى به مع فائدته القانونية والرسوم والمصاريف والاتعاب وتثبيت الحجز و بتاريخ ١٩٧٢/١١/٢. برقم ٥٠٩/٣٣٧٧ قررت المحكمة القاء الحجز الاحتياطي على اموال المدعى عليه وهي جرافة كاتريلار طراز ۹۷۷ رقم ٧٦٦٣ ٥٣ الموجودة في المنطقة الصناعية بدمشق ومدحلة ماركة هدبر كاتر بلار بوزن ۱۲ طن الموجدة في كراج دمشق كما قررت بتاريخ ١٩٧٢/٢/١٦ برقم ٥٢٩/٣٣٧٧ القاء الحجز الاحتياطي على الجرافة الميكانيكية رقم ٣٩٣٣٥ سورية تأمينا لحقوق المدعى. وفي جلسة ۱۹۷۳/٥/٢٢ قررت المحكمة تعيين السيد فرج حارسا قضائيا على الجرافة موضوع الدعوى وتكليفه باستلام وقبض وارداتها وتسديد النفقات وتقديم الحساب بذلك وايداع الغلة في صندوق دائرة التنفيذ لحين البت في النزاع. كما قررت المحكمة بتاريخ ۱۹۷۳/٥/۲۲ برقم ٦٢٤/٧٣١ اعتبار الدعوى مستأخرة لحين البت بالدعوى الجزائية رقم ٩٦ تحقيق أول ۱۹۷۳ بقرار مكتسب الدرجة القطعية فاستأنف صالح الأحكام الصادرة في هذه الدعوى بتاريخ ٥/٢٧/ ۱۹۷۳ • طالبا صرف النظر عن وضع الجرافة تحت الحراسة القضائية وفسخ القرارات لجهة تسمية الحارس القضائي لعدم وجود مبرر لها والاكتفاء بوضع اشارة الحجز الموضوعة على الجرافة لدى المواصلات. وفي المحاكمة الاستئنافية تدخل زكي في الدعوى منضما الى جميل طالبا قبول تدخله في الدعوى والحلول محل الدائن الاصلي جميل ونقل الحجز الموقع من المذكور على آلية المستأنف صالح الى اسم المتدخل الخ. فقررت محكمة الاستئناف في حكمها المؤرخ في ١٩٧٣/٩/٢٣ رقم ٧٢٥/١٠٧ فسخ القرار المستأنف وتثبيت تنازل المدعي الحق المدعى به في هذه الدعوى وانهاء الحراسة القضائية الموضوعة على الجرافة رقم ۳۹٣٣٥ ورد طلب التدخل وتضمين المدعي الرسوم والمصاريف. فطعن زكي بهذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ١٩٧٣/٩/٢٩. فقضت الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض بتاريخ ١١/٢٧ ۱۹۷۳۰ • رقم ١٧٤٤ / ٩٤٤ بنقض الحكم المطعون فيه وجددت الدعوى بتاريخ ١٩٧٤/٦/٣ من قبل وكيل زكي طالبا السير بها واتباع النقض، فأصدرت محكمة الاستئناف حكمها المؤرخ ١٩٧٤/٧/٢ رقم ۹۱۰ ب / ٥١٩ بعد النقض برد طلب التدخل المقدم السيد زكي على ان يكون له الحق بإقامة دعوى مستقلة امام المرجع المختص للمطالبة بالحق الذي يدعي به، وتضمين طالب التدخل رسم هذا القرار والنفقات ولعدم قناعة زكي بهذا الحكم طعن فيه بتاريخ ١٩٧٤/٨/٢٠ طالبا نقضه. فأصدرت الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض حكمها المؤرخ ١١/١٧/ ١٩٧٤ رقم ( ١٨٤٣ / ٩٦٥ ) متضمنا مايلي: 1. نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة لطلب التدخل2. الزام المدعى عليه المطعون ضده صالح بأن يدفع الى المتدخل الطاعن المبلغ المدعى به البالغ / ۳۰۰۰۰ / ليرة سورية، مع فائدة قانونية بسعر ٤ بالمئة اعتبارا من تاريخ الادعاء حتى الوفاء على الا تتجاوز المبلغ المحكوم به. 3. تثبيت الحجز الواقع، واعتباره حاصلا لصالح المتدخل الطاعن، واعادة بدل كفالة الحجز المذكور إلى دافعه 4. انهاء الحراسة القضائية المقررة في هذه الدعوى 5. اعادة تأمين الطعن الى مسلفه 6. الزام المطعون ضدهما برسوم ومصاريف دعوى التدخل، وبدفع مئة ليرة بدل أتعاب المحاماة توزع وفق المادة ٥٥ من قانون تقاعد المحامين 7. إعادة الدعوى إلى مصدرها لإجراء المقتضى و بتاريخ ١٩٧٥/٢/١٨ تقدم صالح الى رئاسة محكمة النقض باستدعاء دعوى ضد زكي طالبا وللأسباب المبينة فيه اعطاء القرار بانعدام الحكم رقم ١٨٤٣ / ٩٦٥ ( تاريخ ١٧ / ١١ / ١٩٧٤. المبين ١٩٧٤/١١/١٧ آنها، واعادة النظر في الطعن المرفوع من زكي وحصر التدقيقات في ناحية الحراسة القضائية موضوع الطعن وتضمين ناحية واحدة هي المدعى عليه الرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة النظر في الدعوى: ان الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى. وعلى الحكم المطلوب اعتباره معدوما وكافة الأوراق. وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي: حيث ان السيد صالح تقدم بطلب انعدام الحكم الصادر عن هذه المحكمة برقم ٩٦٥ لعام ١٩٧٤ بداعي ان النزاع حول السند المدعى به لم يكن معروضا على قضاء محكمة النقض ولا قضاء محكمة الاستئناف ولأن الخصومة لم تنعقد لأن صحيفتها لم تعلن الى المدعى عليه ولأن محكمة النقض عندما أصدرت حكمها لم تدع الطرفين ليمارسا الدفاع عن حقهما طالما ان النزاع المعروض على محكمة الاستئناف كان منحصرا بالحراسة القضائية وعلى هذا الاساس فان الحكم صدر بدون خصومة وفوت على المدعي درجتين من درجات المحاكمة حيث ان الدعوى الأصلية القائمة بين المدعي جميل والمدعى عليه صالح قد انتهت بالحكم الاستئنافي بإثبات تنازل المدعي المستأنف عليه جميل عن الحق المدعى به في دعواه تلك إذ يترتب على التنازل عن الحق سقوطه عملا بالمادة 171 أصول. وحيث ان الحكم الاستئنافي المذكور بإثبات التنازل عن الحق، هو أيضاً قضاء ضمني بفسخ الحكم المستأنف وإلغائه وهو بالتالي قضاء في موضوع الدعوى الأصلية المذكورة تناول مجمل النزاع الدائر بين طرفيه المشار إليهما جميل وصالح. وحيث ان الدعوى أصبحت مقتصرة على طلب التدخل الذي أحدثه زكي أمام محكمة الاستئناف ابتداء، مطالبا بإلزام المدعى عليه المستأنف صالح بأن يدفع له المبلغ الذي ادعى به المستأنف عليه جميل، لعلة ان المتدخل كفل المدين صالح ووفى الدين للدائن جميل ومطالبا بأن ينقل لاسمه الحجز الذي أوقعه المدعي جميل على آلية صالح. وحيث ان محكمة الاستئناف ملزمة، عملا بالمادتين 236 و239 أصول، بالفصل في موضوع طلب التدخل المذكور المثار أمامها ابتداء طالما أن الدعوى الأصلية انتهت بإسقاط المدعي جميل الحق الذي ادعى به. وطالما ان محكمة الاستئناف قد قضت بإثبات هذا الإسقاط الذي استتبع فسخ الحكم المستأنف وإلغاءه وإنهاء الدعوى الأصلية كلية بالنسبة لطرفيها. وحيث ان محكمة النقض تقوم بعد النقض الثاني مقام محكمة الاستئناف فتفصل في الأساس استنادا إلى ما يوجد في الملف من الاوراث. ولها، بالأصل، البت بالموضوع إذا رأته صالحا للحكم فيه عملا بالمادة 260 أصول. وليس في هذه الحالة عملا بالمادة 258 أصول ما يوجب على محكمة النقض دعوة الطرفين. وحيث ان الدعوى احتوت صورة عن قرار قاضي التحقيق القاضي بإنهاء الدعوى الجزائية بمنع محاكمة زكي وجميل من جرائم التزوير وإساءة الائتمان والاحتيال المسندة لهما مما يقوض دفع المدعى عليه صالح بتزوير السند المدعى بموجبه. وحيث ان النقض الأول قرر أنه إذا كان زوال الدعوى نتيجة للتنازل عن الحق يزيل أيضاً طلب التدخل المقدم فيها إذا رفع هذا الطلب بصورة تبعية أو تحفظية لتأييد مطالب أحد الخصوم، إلا ان التدخل القائم على مطالب متميزة عن مطالب الخصوم يبقى قائما رغم زوال الدعوى الأصلية بالتنازل وإن المدعي زكي تدخل في الدعوى على أساس الانضمام إلى جميل في طلباته وعلى أساس أنه يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير على الحكم عملا بالمادة 239 أصول مطالبا بالحكم له بمطالب جميل أي بأن يحكم له بالمبلغ الذي ادعى به ومطالبا بأن ينقل لاسمه الحجز كما أن النقض الأول السالف الذكر كان أيضاً قرر ان تنازل جميل عن الحق المدعى به، من شأنه ان يمس حقوق الكفيل ويخوله بالتالي حق الاعتراض على الحكم القاضي بتثبيت تنازل جميل عن الحق المدعى به بطريق اعتراض الغير مما يفيد ان اتجاه النقض بقبول التدخل كان على أساس الحالة الثانية من المادة 239 التي تجيز التدخل لمن يجوز له سلوك طريق اعتراض الغير على الحكم لا على أساس الحالة الأولى التي تجيز التدخل الانضمامي إلى أحد الخصوم. وحيث أنه يصار إلى تقدير الانعدام متى فقد الإجراء ركنا أساسياً من أركان انعقاده لا صحته ولابد من التفريق بين المعدوم والباطل. وحيث يتضح مما تقدم ان الحكم لا يفقد ركنا من أركان انعقاده مما يتعين معه رد هذه الدعوى.لذلك تقرر بالأكثرية بما يلي: رد الدعوى.