يجوز تبليغ التاجر أو صاحب الحرفة في محل ممارسة تجارته أو حرفته إذا كان النزاع متصلاً بأعمالها، ويُعتدّ بالتبليغ إلى أحد المستخدمين في هذا المحل ما دام يعمل لدى المخاطب، ويقع عبء إثبات انقطاع صلته بالعمل على صاحب العمل.
إن المكان الذي يمارس فيه الموكل تجارة أو حرفة يعتبر موطناً صالحاً لتبليغ مذكرات الدعوى وإن وجود المخاطب خارج البلاد لا يهدر أثر تبليغ أحد مستخدميه عنه ويقع على عاتق صاحب العمل أن يثبت أن هذا المستخدم لا يعمل لديه المناقشة: وحيث أنه يمكن أن يكون للتاجر أو صاحب الحرفة موطن خاص بأعمال مهنته يجوز لعملائه أن يعلنوه فيه بكل ما يتعلق بهذه المهنة (سليمان مرقس المدخل للعلوم القانونية – طبعة ثانية – ). وحيث أن موضوع النزاع بين الطرفين متفرع عن أعمال الطاعن التجارية لأنه يرمي إلى المطالبة بأتعاب المطعون ضده الأستاذ الكيالي عن جهوده التي قام بها لتحصيل حقوق الطاعن من شريكيه في العمل التجاري الذي كان مشتركاً بينهم. وحيث أن من المتفق عليه أن المكان الذي يمارس فيه الشخص تجارة أو حرفة يكون موطناً له وصالحاً بالتالي لكل ما يتفرع عن عمله، ومنها العمل القضائي كالاختصاص والتبليغ وسائر الإجراءات القضائية مما يجعل دفع الطاعن لهذه الناحية جديراً بالرد. وحيث تبين من ملف القضية وقرارات محكمة الاستئناف ومحكمة النقض السابقة أن تبليغ الحكم البدائي جرى إلى المدعو قره بيت الذي كان يعمل بتاريخه مستخدماً لدى الطاعن المخاطب في سند التبليغ وأن وجود المخاطب خارج البلاد لا يهدر أثر هذا التبليغ. وحيث أن سند التبليغ للمستأنف قد تم بتاريخ 17/9/1968 وأن استدعاء الاستئناف قدم 4/11/1968 فيكون مقدماً بعد ميعاده القانوني فيتعين رده شكلاً.