يتحدد الاختصاص النوعي في دعوى التعويض عن قطع التيار الكهربائي للمأجور وفق مصدر الالتزام المدعى به؛ فإذا كان الالتزام بتأمين التيار ناشئاً عن عقد الإيجار، انعقد الاختصاص لمحكمة الصلح باعتبار النزاع من توابع الإيجار ومستلزماته.
ان النظر في طلب التعويض من المؤجر بسبب قطعه التيار الكهربائي عن المعمل المأجور ينعقد الى محكمة الصلح مادام عقد الايجار هو مصدر الالتزام بتأمين التيار الكهربائي للمعمل . المناقشة: مناقشة اسباب الطعن: فمن حيث ان الطاعن يطالب المطعون ضده بالتعويض عن الضرر سببه له هذا الاخير لقطعه التيار الكهربائي عن معمله الذي استأجره منه. ومن حيث ان الحكم المطعون فيه رد الدعوى لعدم الاختصاص لان الخلاف بين الطرفين لا يعتبر من توابع الايجار ومستلزماته بفرض ثبوت هذا الايجار بل يعتبر خلافا على تعويض مترتب لاحد الجارين على الجار الآخر بصرف النظر عن العقد الذي يمكن ان يكون قائما فيهما ومن حيث ان هذا الذي جاء به الحكم المطعون فيه لا يصلح سببا لرد الدعوى ذلك لأنه في حال قيام عقد ايجار بين الطرفين يوجب على المؤجر تأمين التيار الكهربائي عن معمله للمستأجر فان هذا العقد يكون مصدرا لالتزام المؤجر ورد الدعوى بمعزل عنه أي عن عقد الايجار وعن المبلغ المدعى به بمذكرته ١٩٧٤/٤/١ مخالف للقانون مما يتعين معه نقض الحكم من هذه الجهة. ونقض الحكم لهذا السبب يجيز للجهة الطاعنة اثارة باقي الاسباب حين نظر الدعوى مجددا لهذه الأسبابحكمت المحكمة بالاتفاق بتاريخ ۱۹ ربيع الثاني ١٣٩٥ و ٤/٣٠/ ١٩٧٥ بما يلي:نقض الحكم واعادة التأمين لمسلفه والاضبارة لمصدرها