العبرة في تكييف العلاقة ليست بطبيعة بعض الأعمال الظاهرة فحسب، بل بكونها تؤدى لمصلحة ربّ مشروع استثماري وفي إطار تشغيلٍ ينهض على التبعية والأجر؛ وحينئذٍ تنطبق أحكام عقد العمل، أما الخدمات المقدمة في نطاق العلاقات الأسرية البحتة فهي التي تخرج عن قانون العمل.
يقصد بالخدمات المنزلية التي لا يشملها قانون الخدمات التي يقدمها المرء لمخدومه في علاقته والتزاماته نحو افراد عائلته وبالتالي فإن الخدمات التي يقوم بها العامل نحو مخدومه بوصفه رب مشروع استثماري تتسم بصفة عقد العمل وتخضع لسائر احكامه . المناقشة: لما كان المميز يطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلى 1. حصر القاضي عمل المميز في صنع الاكل للموظفين بالاستناد الى افادة الشاهد سيف الدين مع ان هذا الاخير قد افاد ان المدعي المميز كان يقوم علاوة على عمله هذا بصنع بلاط الشمينتو للفلاحين بتكليف من المؤسسة المميز عليها 2. ان توصيف الخدمات المنزلية من جهة خضوعها لقانون العمل وعدم خضوعها له يتوقف على معرفة ما اذا كان المشروع منحصرا في بيت شخص تسكن فيه عائلتها فى بيت ليس بيت سكنه وانما هو محل ايواء واطعام موظفيه وعماله اذ ان المستخدم في الحالة الثانية يعتبر عاملا ويستفيد من احكام قانون العمل وفي الاولى يعتبر من خدمة المنازل. في هذين السببين : لما كان يتبين من الرجوع الى افادة الشاهد سيف الدين التي اعتمد عليها القاضي في اعتبار الاعمال التي يقوم بها المميز من قبيل الخدمات المنزلية غير الخاضعة لأحكام قانون العمل ان المدعي علاوة على اشغال الطهي التي كان يقوم بها كان يعمل في صب البلاط في دور الفلاحين بتكليف من المؤسسة المميز عليها وكان ذهول القاضي عما يترتب على هذا العمل من الأثر في توصيف العقد الذي كان يربط المميز بخصمه يجعل الحكم المطعون فيه غير منسجم مع مسانده وعلاوة على ذلك ولما كان يقصد بالخدمات المنزلية التي لا يشملها قانون العمل الخدمات التي يقدمها المرء لمخدومه في علاقته والتزاماته نحو افراد عائلته وكانت بالتالي الخدمات التي يقوم بها العامل نحو مخدومه بوصفه رب مشروع استثماري تتسم بصفة عقد العمل وتخضع لسائر احكامه وكان عدم انتباه القاضي الى هذا التفريق الجوهري في توصيف العقد يجعل الحكم مخالفا للقانون وحريا بالنقض لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز