قصر الطعن في الحجز الاحتياطي على المدعى عليه المحجوز عليه لا يحول دون حق المتضرر غير الخصم في منازعة الحجز بدعوى موضوعية مبتدأة، متى كان له أساس قانوني مستقل، ولا يجوز للمحكمة إثارة ما لم يطلبه الخصوم من تلقاء نفسها.
الطعن في الحجز قاصراً على المدعى عليه المحجوز عليه ليدفع الضرر الناجم عن الحجز في حال اثباته أن الحاجز غير محق أو اجراءات الحجز باطلة. إلا أن ذلك لا يمنع المتضرر من الحجز المنازعة فيه ولو لم يكن خصماً بدعوى الحجز وتكون منازعته في هذه الحال منازعة موضوعية المناقشة: حيث أنه لئن كان الطعن في الحجز الإحتياطي المقرر في المادة 321 من قانون أصول المحاكمات قاصراً على المدعى عليه المحجوز عليه ليتسنى له دفع الضرر الناجم عن الحجز في حال اثباته كون الحاجز غير محق في طلب الحجز أو كون اجراءات الحجز باطلة بحيث لا يكون لغير المدعى عليه المحجوز عليه سلوك هذه الطريق إلا أن ذلك ليس من شأنه أن يمنع المتضرر من الحجز من المنازعة فيه ولو لم يكن خصماً في دعوى الحجز وتكون منازعته في هذه الحال منازعة موضوعية أثيرت في دعوى مبتدأة على أساس طلب الفصل في النزاع الذي تضمنته هذه الدعوى. وحيث أنه أخذاً بما تقدم فإن النزاع الذي أثارته الشركة المطعون ضدها في وجه الحجز الملقى على أموالها ودفاترها يغدو مؤسساً على دعائم كافية لحمله في القانون وكان لا محل للتمسك بأحكام المادة 321 من قانون أصول المحاكمات في معرض توصيف النزاع المثار من قبل الجهة المطعون ضدها مادام أن هناك أساساً قانونياً آخر يكفي لحمل الدعوى. وحيث أن الطاعن لم يطلب في دعوى الحجز قصر هذا الحجز على حصة الشريك المدين من الارباح أو حصته عند تصفية الشركة فلا تملك المحكمة التصدي لهذا الأمر تلقائياً. وحيث أنه لما سلف يغدو الطعن غير جدير بثلم الحكم المطعون فيه الذي وجد سليماً من حيث النتيجة وحرياً بالتصديق.