تعويض عدم الإنذار لا يستحق لمجرد تغيّر الصفة الوظيفية للعامل إذا استمرت علاقة العمل فعلاً دون انقطاع، لأن مناطه حصول التسريح أو الانفصال الذي يترتب عليه احتياج العامل إلى مهلة للبحث عن عمل بديل.
ان انتقال العامل من فئة العمال الموقتين الى فئة المستخدمين لايوجب ترتب تعويض عدم الإنذار نظرا لاستمرار العامل في عمله . المناقشة: الحكم المميز صادر وجاهيا عن محكمة صلح دمشق بتاريخ ١٩٥٤/٢/٢٤ تحت رقم ٩٣/٦١٩ وهو يقضي بالزام الجهة المدعى عليها المميزة بان تدفع الى المدعي المميز عليه مبلغ ٢٧٤,٩٦ ليرة سورية عن تعويض التسريح والاجازات والاعياد لثبوت ذلك بقائمة عمل المدعي وكتاب الجهة المدعى عليها المبرزين ورد الدعوى بالزيادة لعدم ثبوتها . في الموضوع في التمييز الاصلي : لما كانت الجهة المميزة تطلب النقض لأسباب تتلخص فيما يلي :1. ان حق المدعي المميز عليه بالتعويض قد سقط لعدم مطالبته به خلال المهلة المنصوص عليها في المادة ١٦٥ من قانون العمل2. اصدرت المحكمة حكمها المميز قبل ان تختم الجهة المميزة دفوعها خلافا لأحكام المادة ١٣٤ من قانون اصول المحاكمات في التمييز التبعي : لما كان المميز عليه يطلب النقض في تمييزه التبعي لان ذهاب القاضي الى رد طلب المدعي تعويض الانذار مخالف لروح القانون ورغبة المشرع في التمييز الاصلي : في السبب الاول : لما كان يتبين من الرجوع الى محضر المحاكمة انه لم يسبق للجهة المميزة ان تذرعت بالتقادم فليس لها اثارة هذا الموضوع ابتداء في التمييز مما يستلزم الرد . في السبب الثاني : لما كان يظهر من محضر المحاكمة العائد لجلسة ٢٤ شباط ١٩٥٤ الذي هو من الوثائق الرسمية المعتبرة الى ان يثبت تزويرها ، أن المحكمة قفلت باب المحاكمة بعد ان ختم الطرفان المتنازعان دفوعهما فيقتضي رد ما جاء في هذا السبب في التمييز التبعي : لما كان تعويض عدم الانذار بالتسريح انما شرع في الاصل بغية تأمين نفقات العامل المسرح فترة من الزمن يجد خلالها عملا جديدا وكان المدعي الذي انتقل من فئة العمال الموقتين الى فئة المستخدمين بقي مستمرا في عمله دون ما انفصال في خدمة الدائرة المدعى عليها وكان التعليل الذي استند اليه القاضي موافقا للقانون فان هذا السبب يستلزم الرد . ولما كان الحكم المميز موافقا للقانون وجديرا بالتصديق . لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق تصديق الحكم المميز