• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص القضاء العادي برفع الحجز الاحتياطي الموقّع من السلطة المالية مشروط بأن تكون الدعوى بأصل الحق من اختصاصه

اختصاص القضاء العادي برفع الحجز الاحتياطي الموقّع من السلطة المالية مشروط بأن تكون الدعوى بأصل الحق من اختصاصه؛ فإذا كان النزاع ناشئاً عن عقد إداري ينعقد فيه الاختصاص لجهة القضاء الإداري، خرج طلب رفع الحجز عن الاختصاص الوظيفي للقضاء العادي.

نص الاجتهاد

إن القضاء العادي لا يكون مختصاً برفع الحجوز التي توقعها السلطات المالية ما لم تكن الدعوى بأصل الحق من اختصاصه الوظيفي المناقشة: من حيث أن دعوى المدعيين الطاعنين تهدف إلى المطالبة بمنع الجهة المدعى عليها المطعون ضدها من معارضتها بالمبلغ المدعى به وبرفع الحجز الإحتياطي الملقى على أموالهما الصادر عن المدعى عليه وزير المالية«، لعلة أن قرار الحجز ينطوي على عيب الانحراف بالسلطة عن هدفها. ومن حيث ان الجهة المدعى عليها تدفع الدعوى، بأن اخلال المدعيين بتنفيذ العقد الاداري، ألحق بها أضراراً بلغت 34387.12 ليرة سورية وبأن إلقاء الحجز الإحتياطي على اموال المدعيين لتأمين تحصيل هذا المبلغ قد تم وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم 12 لعام 1952 الذي خول وزير المالية إيقاع الحجز الإحتياطي ضماناً لحقوق الدولة بالنسبة للأشخاص الذي ينسب إليهم بموجب تحقيقات رسمية اختلاس الأموال العامة أو الحاق الضرر بها بالنسبة للحوادث التي لم يفصل فيها القضاء. ومن حيث أن الحجز الإحتياطي موضوع الدعوى هو تدبير تحفظي وقتي لحماية حقوق الخزينة ريثما يبت بالنزاع خوفاً من أن يلجأ الطاعنان إلى تهريب أموالهما. هذه الحقوق التي تحددت مبدئياً بتقرير هيئة التفتيش رقم 5/م ح/ص أ المؤرخ 8/4/1971. فعدم الفصل نهائياً بأمر هذه الحقوق لا يمنع من إيقاع الحجز الإحتياطي تأميناً لتحصيله. ومن حيث أن لحوق الضرر بالخزينة مستفاد من القرينة المستقاة من تقرير هيئة التفتيش المحكي عنه آنفاً إلى أن يفصل القضاء نهائياً بأمر اخلال الطاعن بالعقد الذي أبرمه مع جهة الادارة بتاريخ 30/3/1970. ومن حيث أنه يقتضي للفصل في دعوى المدعيين منع المعارضة من المبلغ الذي تقرر إلقاء الحجز الإحتياطي بسببه، التحقق عن مدى ما تدعيه الجهة المدعى عليها من اخلال المدعي المتعهد بالعقد المؤرخ في 30/3/1970 الذي يتعلق موضوعه بتقديم ورصف بلوكاج أزرق وتقديم فرش حجر مكسر أزرق لطريق حر بنفسه. ومن الواضح أن احلال المدعي المتعهد من المبلغ المدعى به، من عدم احلاله يتوقف على بحث شروط العقد المتعلق بالنزاع والتعرف على ارادة المتعاقدين في شأنه وتحديد مدى التزام المدعي بمفاعيله تأسيساً على أن إلقاء الحجز الإحتياطي يستمد أصوله ومقوماته من العقد إياه، ولا يمكن الفصل في الدعوى دون سبر أحكام العقد الناظم للعلاقة بين الطرفين المتعاقدين. ومن حيث أن الادارة طرف في العقد، وكان العقد يتعلق بتسيير مرفق عام هو مرفق الطرقات العامة، كما وأنه تضمن شروطاً استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص كتفرد الادارة بحسم الخلاف بصورة قطعية أثناء وقوع الاعتراض من المتعهد على لجنة الاستلام وبفرض غرامات تأخير يومية، واخضاع بدل الكشوفات إلى حسم توقيفات ضمان، وفي تعديل الاعمال وفي اخضاع هذا العقد لدفتر الشروط العامة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 2766 لعام 1969 ولنظام العقد الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 228 لعام 1969. مما يظهر نية الادارة في الأخذ بأحكام القانون العام. الأمر الذي يجعل العقد المذكور عقداً ادارياً بحسبان أن العقد الاداري هو العقد الذي تبرمه الادارة بغاية تسيير مرفق عام، والذي يحوي شروطاً يتغلب فيها الصالح العام على المصالح الشخصية ولا تأتلف مع قواعد القانون الخاص التي تفرض المساواة بين المتعاقدين جرياً على ما استقر عليه قضاء محكمة النقض والمحكمة الادارية (محكمة النقض في حكمها رقم 466 لعام 1967 والمحكمة الادارية العليا في قرارها رقم 112 لعام 1971). ومن جهة أخرى ان نظام العقود للهيئات العامة ذات الطابع الاداري، الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 228 تاريخ 23/9/1969 المعدل بالقانون رقم 8 تاريخ 8/6/1971 الذي عطف العقد على نصوصه قد نص في مادته الثانية على تطبيق أحكامه على الوزارات والادارات العامة (باستثناء وزارة الدفاع والمؤسسات والشركات التابعة لها) وعلى المؤسسات ذات الطابع الاداري وعلى الوحدات الادارية المحلية والدوائر الوقفية. ومن حيث أن المادة 69 من المرسوم التشريعي المذكور نصت على أن القضاء الاداري في مجلس الدولة هو المرجع المختص للنظر والبت في كل أمر ينشأ عن العقد، ما لم ينص على خلاف ذلك في العقود الخارجية. مما يجعل النظر في النزاع حول العقد بصدد مسألة منع المعارضة المتداعى بشأنها من اختصاص مجلس الدولة. ومن حيث أن القضاء العادي لا يكون مختصاً برفع الحجز التي توقعها السلطات المالية ما لم تكون الدعوى بأصل الحق مقامة لديه وفق ما قضت به محكمة النقض في حكمها رقم 675 تاريخ 24/7/1972 واذن فعدم اختصاص القضاء العادي بنظر دعوى المدعيين منع المعارضة يجعل طلب رفع الحجز خارجاً عن اختصاصه الوظيفي. ويجعل بالتالي ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه في محله. ومن حيث أنه بمقتضى ذلك، تغدو أسباب الطعن مستلزمة الرد لخلوها من عوامل النقض. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.