في دعاوى بدل الاستثمار، يُطبَّق الاختصاص العام، وتُحتسب جميع المطالب الناشئة عن سبب قانوني واحد ضمن مجموعٍ واحد عند تقدير النصاب الكمي، ولا يتحول الطلب اللاحق إلى طلب عارض لمجرد تقديمه أثناء الخصومة.
إن قضايا بدل الاستثمار تخضع للقواعد العامة للاختصاص، وإن الطلبات الإضافية بتلك البدلات لا تشكل طلبات عارضة وإنما هي مطالب أصلية، وإن الاختصاص الكمي للمحكمة يتحدد استناداً إلى مجموعها المناقشة: من حيث يتبين أن المطعون ضده الذي كان أقام هذه الدعوى بطلب الزام الطاعن بمبلغ 3000 ليرة سورية بدل استثمار المطعم موضوع الدعوى عن فترة ستة أشهر تبدأ من شهر تشرين الثاني 1973 حتى غاية نيسان لعام 1974 عاد وتقدم بطلب عارض طلب فيه الزام الطاعن بمبلغ 2000 ليرة سورية بدل استثمار المطعم المذكور عن فترة أربعة أشهر لاحقة للفترة السابقة تبدأ من أول أيار 1974 حتى غاية آب 1974 . وإن الحكم المطعون فيه قد استجاب للطلب وقضى للمطعون ضده بمبلغ 5000 ليرة سورية. وحيث أن قضايا بدل الاستثمار تخضع للقواعد العامة للاختصاص لعدم وجود نص على جعلها من اختصاص محكمة معينة. وحيث أن مطالب المطعون ضده الاضافية لا تشكل طلباً عارضاً بالمعنى الفقهي لتعريف الطلب العارض وإنما هي مطالب أصلية يقتضي لبقاء الاختصاص لمحكمة الصلح للنظر فيها أن لا تخرج إذا أضيفت إلى المطالب الواردة في الدعوى الأصلية عن النصاب الكمي لهذه المحكمة وذلك على ضوء المادة 58 من قانون أصول المحاكمات باعتبار أن الطلبات جميعها أصلية وناشئة عن سبب قانوني واحد. وحيث أن المبالغ المطالب بها ابتداء والمدعى استحقاقها أثناء النظر في الدعوى تزيد من اختصاص محكمة الصلح الكمي مما كان يوجب على المحكمة أن ترد الدعوى لعدم الاختصاص الأمر الذي يجعل حكمها مشوباً بمخالفة قواعد الاختصاص ويرد عليه ما جاء في السبب الأول من الطعن مما يوجب نقضه ونقضه لما ذكر يغني عن بحث أسباب الطعن الأخرى ويتيح اثارتها من جديد أمام محكمة الموضوع إن كان لذلك من مقتضى.