جرد الأشياء المحجوزة السابق لبيعها بالمزاد العلني يجب أن يتم في ذات يوم البيع المقرر، وأي إجراء يخالف هذا التوقيت يُعد مخالفاً للأصول وغير منتج لأثر قانوني.
إن عملية جرد الأشياء المحجوزة تمهيداً لبيعها بالمزاد العلني يجب أن تتم في نفس اليوم المقرر للبيع المناقشة: لما كانت وقائع الملف التنفيذي تشير إلى أن دائرة تنفيذ دمشق بعد أن أخطرت المدين المستأنف عليه ببيع المال المحجوز أنابت دائرة تنفيذ دوما باجراءات البيع وهذه الأخيرة عينت يوماً محدداً لاستلام المال المحجوز من الشخص الثالث وأبلغت الموعد إلى محل المستأنف عليه دون أن تبين في سند التبليغ الأسباب الداعية لهذا الاستلام. ولئن كان مأمور التنفيذ قد أوضح في محضر الامتناع عن التسليم أن الغاية من هذا الإجراء كانت جرد الأشياء المسلمة إلى المدين قبل طرحها للبيع. ولما كانت المادة 348 من قانون الأصول نصت على أنه لا يبدأ المأمور في البيع إلا بعد أن يجرد الأشياء المحجوزة ويحرر محضراً بذلك يبين فيه ما يكون قد نقص منها، بمعنى أن عملية الجرد تتم في ذات اليوم المقرر للبيع مما يجعل تحديد يوم سابق لموعد البيع غير ذي معنى لأنه إذا تبين النقص في الأشياء المسلمة للحارس فإن هذا النقص قد يقع خلال الفترة التي ستنقضي بين الموعدين ويضحي الاستلام أو الجرد عبثاً ودون جدوى مادامت هذه الأشياء ستبقى تحت يد الحارس ذاته ولا يوجد قرار بتسليمها إلى حارس آخر. ولما كانت دائرة تنفيذ دوما منابة باجراءات البيع وحسب. وكان الإجراء الذي اتخذته وأبلغته إلى المدين الحارس مخالفاً للأصول ولا يترتب عليه أي أثر قانوني، مما يجعل طلب الدائن المستأنف احالة الموضوع على النيابة العامة من أجل تحريك دعوى الحق العام ضد المستأنف عليه يجعله طلباً غير مقبول كما يجعل القرار المستأنف من حيث النتيجة لا من حيث التعليل جديراً بالتصديق.