المحررات الرسمية، ومنها ضبط الحجز، حجتها قائمة إلى أن يقوم الدليل على ما يخالفها، وعبارات ذوي الشأن المثبتة فيها في حضور الموظف المختص تُعدّ صحيحة ما لم يُثبت عكسها؛ فتنتقل عبء إثبات خلافها إلى من نُسب إليه القول أو البيان الوارد في الضبط.
ان ضبط الحجز من الاسناد الرسمية وما ورد على لسان ذوي الشأن من بيانات في حضور الموظف منظم الضبط يعتبر صحيحا حتى يقوم الدليل على ما يخالفه المناقشة: الحكم المميز الصادر وجاهيا عن قاضي الصلح بدمشق بتاريخ ١٩٥٤/٤/٢١ تحت رقم ( ١٦١٦ – ٤٢٥ ) القاضي برد دعوى المدعي المميز الزام المدعى عليه حسن بتسليم الاشياء المحجوزة الى المدعى عليها كفا ومنع المدعى عليهم من معارضته بالأشياء المسلمة الى المدعى عليه حسن وذلك الرد لان الجهة المدعية عجزت عن اثبات دعواها ولحلف المدعى عليهما كفا وحسن اليمين الموجهة اليهما . وعلى كافة اوراق هذه الدعوى. وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث ان وكيل المميز يطلب النقض لأسباب تلخص فيما يلى :1. ان طلب تحليف اليمين المعلق على شرط لا يعتبر تنازلا عما عداه من البينات ما لم يتوفر الشرط يتوفر الشرط وانني علقت طلب اليمين الى ما بعد استجواب الخصوم فرد القاضي طلب الاستجواب قبل ان يكلفني للإثبات. 2. ان اليمين التي صورها القاضي تعديلا لليمين التي طلبتها لا تنفق وغرض الموكل من الدعوى ان دعوى الموكل لا تهدف الى صورية تملك المدعى عليها كفا للأشياء المحجوزة بل تهدف الى اثبات عدم تسليم كفا الاشياء المحجوزة الى الموكل . في الموضوع من حيث انه وان يكن المدعي المميز اقر بضبط الحجز المؤرخ في ١٩٤٥/١٢/١٣ باستلامه الاشياء المحجوزة الا انه يدعي وجودها الآن تحت يد المدعى عليه حسن وان دليله على ذلك ما ورد على لسان حسن في ضبط مأمور الحجز المؤرخ في ٨ ايلول ١٩٥٣ من ان ( الاشياء موجودة عنده ، ولا يمكن لاحد اخذها الا بقرار من المحكمة لأنه ليس الشخص المعني ) ومعارضته بدخول داره ، ومصادقة وكيل المحجوز عليها صاحبة الاشياء على قول حسن ومن حيث ان ضبط الحجز من الاسناد الرسمية ، وان ما على لسان ذوي الشأن من بيانات في حضور المأمور منظم الضبط ، يعتبر صحيحا حتى يقوم الدليل على ما يخالفه بمقتضى الفقرة الثانية المادة السادسة من قانون البينات ، ومن حيث انه بموجب ما ذكر يقتضي على القاضي أن يكلف المدعى عليه حسن ان يقيم الدليل على خلاف ما جاء على لسانه في ضبط الحجز عملا بالنص الآنف الذكر . وكان ذهابه لتكليف المدعي للإثبات مع ان الاثبات متوجب على المدعي عليه حسن مخالفا لنص القانون ومستلزما حكمة النقض ومن حيث ان النقض لما ذكر لا يدع مجالا لبحث باقي اسباب النقض التي يمكن اثارتها امام قاضي الموضوع حين اللزوم عند نظره بالدعوى بعد النقض . لذلك تقرر بإجماع الآراء نقض الحكم المميز