الولاية على القاصر من مسائل الأحوال الشخصية التي تختص بها المحكمة الشرعية، وتبقى قائمة ومتجددة يومياً إلى بلوغ سن الرشد، ويجوز لصاحب الولاية أن يطلب القضاء بمنع معارضته في ممارستها.
إن دعوى الولاية من اختصاص المحكمة الشرعية وليست من اختصاص المحاكم الروحية، وحق الولاية على القاصر يتجدد يوماً بعد يوم ما دام الولد دون سن الرشد المناقشة: لما كان الولد توفيق موضوع هذه الدعوى من مواليد 26 / 9 / 1960 ولا يزال قاصراً إذ أنه لم يكمل سن الرشد، ولما كان لوالده المدعي ولاية عليه تشمل النفس والمال بموجب أحكام المادة 170 من قانون الأحوال الشخصية، ولما كانت الولاية على النفس تعني كل ما يتعلق بشؤون القاصر على ما صرحت به المادة المذكورة ولما كانت الطاعنة أم الغلام المذكور هي التي تعارض أباه المطعون ضده في ممارسة هذه الولاية لذلك يكون ما ورد في السببين الأول والثاني مستحق الرفض. ولما كانت دعوى الولاية من اختصاص المحكمة الشرعية بموجب أحكام المادة 535 من قانون أصول المحاكمات وليست من اختصاص المحاكم الروحية وحق الولاية على القاصر مما يتجدد يوماً بعد يوم مادام الولد دون سن الرشد يكون ما ورد في السبب الخامس مستحق الرفض أيضاً. ولما كان المدعي المطعون ضده يهدف من دعواه في الأساس إلى طلب منع المدعى عليها الطاعنة من معارضته في ممارسة ولايته على ابنه القاصر توفيق بدليل ما ورد في مذكرة وكيله المؤرخة في 30 / 4 / 1974 فإن الحكم له بذلك لا يتعارض والاجتهاد الذي تشير إليه ولا يتعارض أيضاً مع الحكم الشرعي الذي تشير إليه المادة 498 من كتاب الأحكام الشرعية لقدري باشا، مما يقتضي رد ما ورد في السببين الثالث والرابع. ولما كان الحكم المطعون فيه صحيحاً من حيث النتيجة فلا تنال منه أسباب الطعن.