• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

أموال الطوائف الموقوفة والمخصصة لخدمة دينية أو اجتماعية غير قابلة للحجز بطبيعتها

العبرة في قابلية المال للحجز ليست بالنصوص الصريحة وحدها، بل بطبيعة المال وتخصيصه؛ فكل مالٍ موقوفٍ على خدمة دينية أو اجتماعية لطائفة، وكان مخصصاً فعلاً لممارسة تلك الخدمة، يُعامل كمال غير قابل للحجز بطبيعته.

نص الاجتهاد

إن أموال الطوائف الموقوفة والمخصصة لأداء خدمة اجتماعية أو دينية تعتبر غير قابلة للحجز بطبيعتها رغم عدم النص في القانون صراحة على ذلك المناقشة: لما كان المشرع عدد الاموال التي لا يجوز التنفيذ عليها في المواد 296 حتى 305 من قانون أصول المحاكمات، كما ان المرسومين التشريعيين رقم 2 تاريخ 16/1/1937 و 12 لسنة 1972، اعتبرا العقارات الوقفية المضبوطة أي المدارة من قبل الدوائر الوقفية رأساً والتي تدخل وارداتها في موازناتها وأموالها المنقولة بحكم أموال الدولة فلا يمكن الحجز عليها. ولما كان المشرع لم يورد نصاً خاصاً بأموال الطوائف الأخرى الموقوفة لأعمال البر، إلا أن ذلك لا يمنع من النظر إلى طبيعة الأموال المحجوزة، حتى إذا تبين من الأموال المخصصة لاداء خدمة اجتماعية أو دينية لطائفة معينة أو أخرى، وكانت هذه الأموال موقوفة على تلك الخدمة، كالمفروشات والوسائل الكنيسية أو المدارس الدينية والمستخدمة في تعبد اتباع هذه الكنيسة أو التعاليم الدينية، فإنه ولئن كان القانون لم يقرر صراحة عدم جواز حجز مثل هذه الأموال إلا أنها تعتبر غير قابلة للحجز بطبيعتها وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في قرارها رقم 94/89 تاريخ 30/4/1974. ولما كان يبين من ضبط الحجز أن الأموال المحجوزة موجودة في مطرانية الأرمن الكاثوليك الأمر الذي يخفي على هذه الأموال اعتبار التخصيص الديني ويجعلها نظراً لطبيعتها غير قابلة للحجز والقرار الذي لم يأخذ بهذا النهج مخالف لأحكام القانون والأصول ومستوجب الفسخ.