لا يجوز لصاحب العمل أن يشترط إعادة العامل إلى عمله توقيع عقد جديد يفرض عليه مهاماً تختلف اختلافاً جوهرياً عن عمله الأصلي، وإذا ثبت الإكراه على هذا الشرط بطل الإجراء لمخالفته قانون العمل.
إذا عمدت الشركة إلى توقيف المدعين عن العمل مدة 11 يوماً ثم عمدت إلى إعادتهم إلى العمل بعد أن أكرهتهم على توقيع عقود جديدة كان الهدف منها إجبارهم على القيام بأعمال غير أعمالهم السابقة مما يخالف أحكام المادة 57 من قانون العمل ويوجب بالتالي إبطال هذا الإجراء. المناقشة: المناقشة: من حيث أن الدعوى تتلخص بأن المدعين كانوا يعملون بمهنة مراقب فني. وبتاريخ 15/12/1971 أصدرت الجهة المدعية أمراً بإنهاء عملهم مع رفاق لهم. ثم عادت بتاريخ 3/1/1972 عن أمرها المذكور وطلبت منهم العودة إلى أعمالهم السابقة. وبعدما عادوا فوجئوا بالجهة المدعى عليها تمنعهم من عملهم المذكور بطردهم ما لم يمتثلوا إلى طلبها الجديد بتغيير مهنتهم من مراقبين فنيين إلى عمال مهن أخرى تختلف اختلافاً جوهرياً عن عملهم الأصلي وعممت على حرس المدخل بمنعهم من الدخول إلى المصفاة ما لم يوقعوا على عقود جديدة واعتبرت الفترة بين 4/2/1972 و14/2/1972 غياباً غير مشروع حسمت أجورها. لذلك فهم يطلبون إعادتهم إلى عملهم السابق وإلزام الشركة بدفع أجور 11 يوماً المذكورة فحكمت المحكمة وفق الدعوى فطعنت الجهة المدعى عليها بالحكم.القضــاء: من حيث أن المحكمة ناقشت الأدلة والوقائع واستخلصت منها قناعتها بأن الشركة عمدت إلى توقيف المدعين عن العمل مدة 11 يوماً ثم عمدت إلى إعادتهم إلى العمل بعد أن أكرهتهم على توقيع عقود جديدة كان الهدف منها إجبارهم على القيام بأعمال غير أعمالهم السابقة مما يخالف أحكام المادة 57 من قانون العمل ويوجب بالتالي إبطال هذا الإجراء.ومن حيث أن تقدير الوقائع والأدلة مما يعود إلى قاضي الأساس ولا يقع تحت مراقبة محكمة النقض طالما أن هذا التقدير واقع ضمن نطاق القانون يتعين معه تصديق الحكم المطعون فيه.