الأصل أن وقف الدعوى لا يكون مبرراً إلا إذا كانت المسألة الأولية اللازمة للفصل فيها لا يمكن حسمها من عناصر الدعوى المطروحة؛ أما إذا أمكن استخلاص حكم تلك المسألة من أوراق الدعوى ذاتها، وجب على المحكمة أن تفصل في النزاع دون وقف.
لا محل لوقف الدعوى إذا كانت المسألة التي ترى محكمة الموضوع تعليق حكمها عليها من الممكن أن يؤخذ حكمها من أوراق الدعوى ذاتها المعروضة عليها المناقشة: من حيث أن محكمة الموضوع التي يعود إليها وقف الدعوى كلما رأت أن حكمها في الموضوع يتوقف على الفصل في مسألة أخرى ضرورية للفصل في الدعوى الموقوفة بحيث لا يمكن الفصل في النزاع بالرفض أو القبول إلا بعد الحكم في تلك المسألة الأخرى قد استبان لها من أوراق الدعوى المعروضة عليها أن الفصل فيها لا يتوقف على الفصل في دعوى الاحتيال الجزائية على الوجه الذي أتت عليه في حكمها المطعون فيه بأسباب سائغة. فلا تثريب على المحكمة أن هي لم توقف الدعوى بحسبان أنه لا محل لوقف الدعوى إذا كانت المسألة التي ترى محكمة الموضوع تعليق حكمها عليها من الممكن أن يؤخذ حكمها من أوراق الدعوى ذاتها المعروضة على المحكمة. وقد قضت محكمة النقض المصرية في 6 يناير 1949: (أنه لا يصح للمحكمة أن توقف الدعوى إذا كان من سلطتها أن تفصل في هذا الذي أثير أمامها مما يتعلق بالحكم في الدعوى على نتيجة الفصل فيه لأنها في هذه الحالة تستطيع أن تفصل في هذا الأمر، وعلى ذلك لا يكون هناك موجب لوقف الدعوى وإنما على المحكمة أن تمضي في نظر الدعوى). لذلك يغدو سبب الطعن مستلزم الرد.