• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

انتهاء دور قاضي الاحالة في الاتهام بالنسبة لجنايات الأحداث

إذا خلا قانون الأحداث من نصّ صريح يُسند إلى قاضي الإحالة دوراً في اتهام الحدث، تعيّن عدم القياس على الأصول العامة، ويكون قاضي التحقيق هو المختص بإنهاء التحقيق وإحالة الحدث إلى محكمة الأحداث وفقاً للأصول الخاصة.

نص الاجتهاد

انتهاء دور قاضي الاحالة في الاتهام بالنسبة لجنايات الأحداث المناقشة: لما كانت المادة 39 من قانون الاحداث نصت على أنه تطبق الاصول الخاصة المبينة في هذا القانون على قضايا الاحداث سواء أكانت في دوائر النيابة العامة أم التحقيق أم في محاكم الاحداث.لما كانت المواد 31 و 33 و 35 من القانون المذكور أشارت الى الجهات التي تبحث في قضية الاحداث وهي بالنيابة العامة وقاضي التحقيق ومحكمة الأحداث ونصت المادة 46 من نفس القانون على أن يبت قاضي التحقيق ومحكمة الاحداث في القضايا المحالة اليها بأسرع وقت ممكن حرصا على مصلحة الحدث.وينفضح من كل ذلك أن قانون الاحداث رقم 18 الصادر بتاريخ 30/3/1974 لم ينص على دور لقاضي الاحالة في قضايا الاحداث حتى أن الفقرة (ج) من المادة 51 لم تنص على ميعاد الطعن بالنسبة لقرارات قاضي الاحالة فلم تعطف على ما جاء في الفقرة (ج) من المادة 343 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. ولا غرو اذا لم ينص قانون الأحداث الى وجود ور لقاضي الاحالة في قضايا الاحداث مراهقين كانوا أو فتيانا اذ أنه أخضعهم لمحاكم خاصة والى أصول خاصة وعقوبات خاصة وأما قاضي الاحالة فانه مختص بالنظر في أمر اتهام المحالين على محكمة الجنايات ويحيلهم موقوفين بموجب مذكرة قبض يصدرها بحقهم عملا بالمادة 130 من قانون أصول المحاكمات الجزائية ولا يجوز القياس في الأصول اذا لم يرد نص صريح على وجوب اتهام الحدث واحالته من قبل قاضي الاحالة الى محكمة الأحداث.وأما ما جاء في المادة 40 من قانون الاحداث من أنه اذا اشترك في الجريمة الواحدة أحداث وغير أحداث يفرق بينهم وينظم للأحداث منهم اضبارة خاصة تحوي على جميع ما يتعلق بهم بحيث تقوم النيابة بالتفريق في القضايا التي تحيلها على المحكمة مباشرة ويقوم قاضي التحقيق بالتفريق في القضايا التي يتولى التحقيق فيها عند اصداره قرار الظن ويقوم قاضي الاحالة بالتفريق في القضايا التي ترفع اليه عند اصداره قرار الاتهام فان ذلك يعني أن أيا من الجهات المذكورة تقوم بالتفريق اذا وجدت أن بين المدعى عليهم أحداثا وغير أحداث ولا يعني أن قاضي الاحالة يتولى اتهام الاحداث.وعليه فان قاضي التحقيق هو الذي يبت في التحقيق ويحيل الى محكمة الأحداث. ولما كان القرار المطعون فيه لم يسر على هذا النهج كما أنه لم يبحث في دفوع الطاعنين ولم يناقش الادلة المتوفرة فانه يغدو مشوبا بمخالفة القانون ومستوجبا النقض.