لم يرد في قانون الاحداث الجديد نص صريح على وجوب اتهام الحدث واحالة من قبل قاضي الإحالة الى محكمة الاحداث وهذا يعني ان قاضي التحقيق هو الذي يبت في التحقيق ويحيل الحدث الى محكمة الاحداث مباشرة .
لم يرد في قانون الاحداث الجديد نص صريح على وجوب اتهام الحدث واحالة من قبل قاضي الإحالة الى محكمة الاحداث وهذا يعني ان قاضي التحقيق هو الذي يبت في التحقيق ويحيل الحدث الى محكمة الاحداث مباشرة . المناقشة: لما كانت المادة ٣٩ من قانون الاحداث نصت على انه تطبق الاصول الخاصة المبينة في هذا القانون على قضايا الاحداث سواء اكانت في دوائر النيابة العامة ام التحقيق أم في محاكم الاحداث ولما كانت المواد ٣٣,٣١ و ٣٥ من القانون المذكور اشارت الى الجهات التي تبحث في قضية الاحداث وهي النيابة العامة وقاضي التحقيق ومحكمة الاحداث ونصت المادة ٤٦ من نفس القانون على ان يبت قاضي التحقيق ومحكمة الاحداث في القضايا المحالة اليها بأسرع وقت ممكن حرصا على مصلحة الحدث. ويتضح من كل ذلك ان قانون الاحداث رقم ١٨ الصادر بتاريخ ١٩٧٤/٣/٣٠ لم ينص على دور لقاضي الاحالة في قضايا الاحداث حتى ان الفقرة (ج) من المادة – ٥١ – ثم تنص على ميعاد الطعن بالنسبة لقرارات قاضي الاحالة فلم تعطف على ما جاء في الفقرة ( ج ) من المادة ٣٤٣ من قانون اصول المحاكمات الجزائية. ولا غرو اذا لم ينص قانون الاحداث الى وجود دور لقاضي الاحالة في قضايا الاحداث مراهقين كانوا أو فتيانا اذ انه اخضعهم لمحاكم خاصة والى أصول خاصة وعقوبات خاصة واما قاضي الاحالة فانه مختص بالنظر في أمر اتهام المحالين على محكمة الجنايات ويحيلهم موقوفين بموجب مذكرة قبض يصدرها بحقهم عملا بالمادة ۱۳۰ من قانون اصول المحاكمات الجزائية ولا يجوز القياس في الاصول اذا لم يرد نص صريح على وجوب اتهام الحدث واحالته من قبل قاضي الاحالة الى محكمة الاحداث وأما ما جاء في المادة ٤٠ من انه قانون الاحداث من اذا اشترك في الجريمة الواحدة احداث وغير احداث يفرق بينهم وينظم اضبارة خاصة للأحداث منهم تحوي على جميع ما يتعلق بهم بحيث تقوم النيابة بالتفريق القضايا التي تحيلها على المحكمة مباشرة ويقوم قاضي التحقيق بالتفريق في القضايا التي يتولى التحقيق فيها عند اصداره قرار الظن ويقوم قاضي الاحالة بالتفريق في القضايا التي ترفع اليه عند اصداره قرار الاتهام فان ذلك يعني ان أيا من الجهات المذكورة تقوم بالتفريق اذا وجدت ان بين المدعى عليهم احداثا وغير حدث ولا يعني ان قاضي الاحالة يتولى اتهام الاحداث وعليه فان قاضي التحقيق هو الذي يبت في التحقيق ويحيل الى محكمة الاحداث. ولما كان القرار المطعون فيه لم يسر على هذا النهج كما انه لم يبحث في دفوع الطاعنين ولم يناقش الادلة المتوفرة فانه يغدو مشوبا بمخالفة القانون ومستوجبا النقض لذلك: وعملا بالمادة ٣٥٨ من الاصول الجزائيةفقد حكمت المحكمة بالإجماع: بتاريخ ٨ جمادی الأولى ۱۳۹۵ الموافق ١٨ أيار ١٩٧٥ ما يلي: ١ – نقض القرار المطعون فيه